العيون – 10 ماي 2026
عُقد يوم السبت 9 ماي 2026، اجتماع تواصلي للمكتب الجهوي لفيدرالية ناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور مسيري المقاولات الإعلامية بإقليم العيون، خُصص لمناقشة الوضعية الحرجة التي تعيشها هذه المقاولات في ظل تصاعد الديون المترتبة عن التزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي بلاغ صادر عن المكتب الجهوي، تم التطرق إلى التطورات الأخيرة بعد المبادرات التي انخرط فيها الفرع رفقة كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الإعلام والناشرين، حيث وجهت الأطراف الثلاثة بلاغا مشتركا بتاريخ 14 أبريل المنصرم، تضمن برمجة خطوات ولقاءات مركزية وجهوية مع المتدخلين في القطاع. لكن المساعي اصطدمت بـ”انسحاب أحد الأطراف” دون سابق إنذار، مما أثر على وتيرة التنسيق بين الفاعلين، بل وأدى إلى توقف التنسيق المشترك في إطار هذه المبادرات.
لقاء بالرباط دون نتائج ملموسة
رغم ذلك، تواصلت جهود الفرع، حيث التقى وفد عن المكتب الجهوي مسؤولي الوزارة الوصية بتاريخ 24 أبريل بالرباط. وشهد الاجتماع تأكيدا واضحا وصريحا على أن مقاولات الجهة لم تستفد من أي دعم حقيقي ملموس، يخفف من وطأة الالتزامات الاجتماعية المتراكمة، باستثناء مبالغ هزيلة في إطار ما يعرف بـ”الدعم الجزافي”، الذي لا يحقق، بحسب البلاغ، أي مردودية حقيقية يمكنها تعزيز الاستقرار والاكتفاء الذاتي.
وأشار البلاغ إلى أن عددا كبيرا من المقاولات المنضوية تحت لواء الفرع “يستجيب لكافة شروط الدعم العمومي المنصف والعادل، بل وأودعت كافة ملفاتها القانونية لدى مصالح الوزارة، التي لم تقدم، إلى الآن، أي توضيحات حول تأخر البت في هذه الطلبات”.
استغراب من مفارقة الدعم الموجه للجهات الأخرى
في وقت تستفيد مقاولات في جهات مختلفة، منذ بداية جائحة كورونا، من دعم للأجور يقارب ملايين الدراهم، يتم في إطار تسديد كافة مستحقاتها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لم يخف أعضاء المكتب الجهوي استغرابهم مما وصفوه بـ”المفارقة” التي تدل، بحسب تعبيرهم، على “تباين مجالي وتمييز غير إيجابي” تجاه مقاولات جهة العيون الساقية الحمراء.
وأضاف البلاغ أن هذه المقاولات استنفدت مسار الصبر تجاه الوعود والتوصيلات التي ظل وزير القطاع يؤكد خلال سنوات على التزامه بدعم الصحافة بالأقاليم الجنوبية، “نظرا لدورنا المواطن وجهودنا الجادة غير القابلة للمزايدة في الذود عن وحدة الوطن والتصدي لكافة مناورات خصوم الوحدة الترابية”.
اجتماع مفتوح واستعداد لخطوات تصعيدية
أعلن المكتب الجهوي، في ختام بلاغه، عن قرار الأعضاء الإبقاء على اجتماعهم مفتوحا على كل التطورات، مؤكدين استعدادهم لخوض كافة الخطوات التصعيدية اللازمة للدفاع عن ملفهم المطلبي العادل.
وجاء في البلاغ جملة من الموقف والتنديدات، أبرزها:
- تسجيل استمرار واقع الإقصاء والتهميش والتمييز المجالي والمقاولاتي الذي يطال مقاولات الفرع، والتنديد بالوضعية الاجتماعية والمهنية الصعبة في ظل إشغال لسنوات دون رواتب.
- استنكار حرمان المقاولات والصهافية وعائلاتهم، بما فيهم الأبناء، من التغطية الصحية بسبب تراكم ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وما ترتب عنها من توقيف الاستفادة من الخدمات لسنوات.
- التنديد بالانتقائية القطاعية في تسوية ديون ومستحقات المقاولات الكبرى، مقابل استمرار تجاوز وتهميش مقاولات الأقاليم الجنوبية وحرمانها من أي دعم محلي أو جهوي أو وطني، إلى جانب قصائها من حملات الإشهار والإعلانات الوطنية.
- تحميل وزير القطاع المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه كل صحافي مهني أو أسرة أو أبناء يعيشون في هذا الوضع المتأزم، بالنظر إلى الوعود المستمرة التي لم يتحقق من أي شيء منها.
وشدد البلاغ على خطورة استمرار الوضع الحالي الذي يهدد استقرار القطاع الإعلامي بالجهة، ويدفع بالمقاولات إلى حافة مساطر التحصيل أو الحجز.
يُذكر أن هذا البلاغ صدر بتاريخ 10 ماي 2026 بالعيون، ويأتي في سياق تصاعد المطالب الاجتماعية والمهنية للمقاولات الإعلامية بالجهة، التي ترى نفسها محرومة من أبسط حقوقها في الدعم والحماية الاجتماعية، رغم الدور الذي تضطلع به في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
قم بكتابة اول تعليق