موبيليس ديف تعلن انسحابها من وجدة في 21 يوليوز.. والمدينة أمام فرصة تاريخية لإصلاح النقل الحضري

وجدة – 23 يونيو 2026

أعلنت شركة موبيليس ديف، المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري بمدينة وجدة، رسمياً عن نهاية عقد التدبير المفوض الذي يربطها بجماعة وجدة منذ سنة 2016. ووجهت الشركة إشعاراً رسمياً بتاريخ 19 ماي 2026، تؤكد فيه أنها ستتوقف عن تقديم الخدمة ابتداءً من يوم الأحد 21 يوليوز 2026.

وفي الرسالة التي وجهتها إلى رئيس مجلس جماعة وجدة، أكدت الشركة أنها ستواصل تقديم خدماتها حتى آخر يوم في العقد، مع الاحتفاظ بحقها في المطالبة بكافة مستحقاتها المالية. حيث اشارت الى وجوب حصول الشركة على مبلغ إجمالي قدره 46.100.223 درهم، موزعة على عدة بنود تتعلق بدعم صندوق المواكبة الذي تم اقتطاعه، والخسائر الناتجة عن عدم تطبيق التعريفات التعاقدية الخاصة بالانخراطات، بالإضافة إلى الخسائر المترتبة عن عدم مراجعة التعريفات وفق المعامل المتفق عليه.

ونشير الى ان هذا الإعلان يأتي في سياق أزمة طويلة الأمد يعيشها قطاع النقل الحضري بوجدة منذ سنوات. فقد عانى المرتفقون من تدهور ملحوظ في جودة الخدمة، تمثل في تقادم الأسطول، وتكرار الأعطاب، وطول فترات الانتظار، وعدم احترام الجداول الزمنية، فضلاً عن عدم كفاية التغطية لبعض الأحياء والمناطق الجامعية.

وقد سبق للشركة أن وجهت مراسلات تفصيلية تشرح فيها أسباب الاختلالات، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير، والمنافسة غير المشروعة من سيارات الأجرة الكبيرة داخل المدار الحضري، بالإضافة إلى ما وصفته بعدم التوازن المالي للعقد وعدم إجراء المراجعة الثلاثية المنصوص عليها في الملحق التعديلي.

ويعتبر بعض المتتبعين للملف ان إعلان موبيليس ديف عن نهاية عقدها فرصة حقيقية أمام مجلس جماعة وجدة والسلطات المختصة للتحرك السريع والجاد من أجل إيجاد حلول بديلة ومستدامة لمرفق النقل الحضري بالمدينة.

فبعد سنوات من المعاناة اليومية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والطلبة والعمال، أصبح من الضروري استثمار هذه المرحلة الانتقالية في بلورة نموذج جديد للتدبير، يضمن خدمة نقل حضري لائقة، حديثة، ومنتظمة، تلبي حاجيات الساكنة وتواكب التطور العمراني الذي تعرفه المدينة.

كما أن البرنامج الوطني الجديد لتجديد أسطول النقل الحضري، الذي أطلقته الدولة، يوفر إطاراً مناسباً لدعم أي حلول جديدة، سواء من خلال إحداث شركة تنمية محلية أو أي صيغة تدبيرية أخرى تضمن الحكامة الجيدة والتوازن المالي والجودة في الخدمة.

ونختم بالقول ان انتهاء عقد موبيليس ديف في 21 يوليوز المقبل ليس مجرد نهاية مرحلة، بل هو فرصة تاريخية يجب على مجلس جماعة وجدة والجهات المعنية انتهازها للقطع مع الوضعية السابقة التي أرهقت المرتفقين لسنوات طويلة.

والمطلوب اليوم ليس فقط البحث عن مفوض جديد، بل بلورة رؤية شاملة للنقل الحضري بوجدة، باعداد كناش تحملات يأخذ بعين الاعتبار تصميم التهيئة للمدينة التي اصبحت تعرف اتساعا كبيرا ومضطردا في مجالها الحضاري ، وتكليف أطر جماعاتية متخصصة تراعي المصلحة العامة لضمان خدمة تليق بساكنة المدينة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*