الرباط – يحيى بالي
احتضنت العاصمة الرباط، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، بمقر السفارة الغابونية، لقاءً ديبلوماسياً وشبابياً جمع وفداً مغربياً يمثل المنظمة المغربية للشباب القادة (OMJL)، يضم إسماعيل بولهمت وحسن بناني وفاطمة الزهراء توفيق، بسعادة سفير جمهورية الغابون.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الانفتاح على المحيط الإفريقي وتعزيز التواصل بين الشباب، تأسيساً على الرؤية الملكية التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب خياراً استراتيجياً وعمقاً إفريقياً، واعتبار الشباب عنصراً محورياً في مسار التنمية المستدامة بالقارة.
وتعكس الشراكة المغربية-الغابونية عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وهي أواصر أكدت الدبلوماسية المغربية، على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أنها راكمت مكاسب على مدى عقود، متغذية من الإرادة المشتركة لقائدي البلدين نحو ترسيخ تضامن إفريقي فعّال.
ويترجم اللقاء وعياً بأن الدبلوماسية الرسمية بحاجة إلى رافدها الشعبي والشبابي لضمان استدامة الشراكات وتنزيلها الميداني، وجعل العمق الإفريقي شأناً مجتمعياً تلتقي فيه طاقات الأجيال الصاعدة. وشكّل مناسبة لمناقشة توطيد العلاقات المغربية-الغابونية، وقضايا الشباب وتطلعاتهم، ودورهم في تعزيز التقارب والتعاون بين البلدين، في إطار توجه المنظمة نحو تشجيع الدبلوماسية الشبابية والتواصل الإفريقي.
وتناولت المباحثات التحديات التي تواجه أجيال الغد في البلدين، مع التأكيد على ضرورة تجاوز الأطر التقليدية للتعاون نحو مقاربات تشاركية تضع الشباب في صلب صناعة القرار وتبادل الخبرات. وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون أن «إشراك الشباب في مسارات الحوار والتعاون ليس خياراً ظرفياً، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل الاستقرار والازدهار الإفريقي».
وتبلورت خلال اللقاء مقترحات عملية، من أبرزها تنظيم لقاء شبابي مغربي-غابوني يجمع شباب البلدين ونخبهما لفتح فضاء للحوار والتعارف وتبادل التجارب، وتأسيس منصة حوار مشتركة لتوحيد الرؤى وتعميق أواصر التقارب، وفتح قنوات مباشرة لتقاسم الممارسات الفضلى في ريادة الأعمال والابتكار والعمل المدني، إلى جانب ترسيخ قيم التضامن بين الأجيال الصاعدة وفتح آفاق جديدة للتعاون.
ويؤكد هذا التوجه، حسب مضامين اللقاء، أن الشباب المغربي والغابوني يضطلعان بدور في صون الذاكرة المشتركة وصناعة مستقبل القارة، عبر استثمار المكتسبات التاريخية وتعزيز جسور الشراكة والتنمية.

قم بكتابة اول تعليق