خريطة ما بعد الصندوق — الحلقة 4 … حزب الاستقلال: من يملك ليلة النتائج لا يحتاج أن يصرخ قبلها

في مقر باب الحد بالرباط، صباح السبت 29 غشت، قدّم نزار بركة البرنامج كما يقدّم حزبٌ عريق وثيقة نسب لا لائحة وعود.

المرشحون وقّعوا «التزاماً انتخابياً». الأمين العام تكلم عن ميناء الناظور غرب المتوسط والمبادرة الأطلسية والداخلة محوراً أفريقياً، ثم عن إسبانيا شريكاً أساسياً «لكن لن نتراجع عن شبر من ترابنا»، وعن أمم متحدة لم تعد تحفظ السلم، وعن فلسطين وحل الدولتين والملك رئيساً للجنة القدس. الغلاء حضر في النصوص السابقة أكثر مما حضر في العناوين التي خرجت من القاعة. هذا ليس سهواً. هذا اختيار موقع: حزب يريد أن يُقرأ كخزانة سيادة في لحظة يتقاتل فيها الحمام والجرار على الأعيان.

الاستقلال ليس توأم الأحرار ولا توأم البام. تأسس قبل أن يولد الحزبان، ويحمل اسم الاستقلال لا اسم الحداثة ولا اسم الأحرار. لذلك يدخل موسم 23 شتنبر بمفارقة ثابتة: أضعف من أن يكنس الصدارة بقانون الدوائر الـ92، وأثمن من أن يُستغنى عنه ليلة اكتمال الـ198 مقعداً.

الحلقتان السابقتان دارتا على سوق الوظيفة الإدارية. هذه الحلقة عن الحزب الذي قد يبيع تلك الوظيفة بعد إغلاقها.

حزب الذاكرة في سوق بلا ذاكرة

الاستقلال آلة قديمة في نظام تغيّر قانونه. علّال الفاسي، الحركة الوطنية، الميزان كرمز، النقابة، والامتداد في الشمال والجنوب والبوادي. بركة حفيد الفاسي واقتصادي ووزير تجهيز وماء، مرشح مجدداً في العرائش، الدائرة التي منحه إياها 2021. الشرعية مزدوجة: نسب تاريخي وسند تقنوقراطي. الاثنان لا يغنيان عن الأعيان. الحزب يعرف ذلك، لذلك يوقّع مرشحوه التزاماً أمام الكاميرات كأن الأخلاق وثيقة تنظيمية.

الإشارة موجّهة إلى الخصمين اللذين يعيشان على الميركاتو: نحن ما نزال حزباً، لا منصة عبور.

في 2021 جاء ثالثاً بـ81 مقعداً، ودخل حكومة أخنوش بأربع حقائب، أظهرها حقيبة بركة. الثمن اعتُبر يومها بخساً قياساً إلى الرقم. خمس سنوات لم تُخرج الحزب من الأغلبية ولم تجعله قائدها.

بقي حيث يكره أن يُحصر: شريكاً ضرورياً بلا امتياز الصدارة، ووزيراً للماء في بلدٍ صار العطش فيه سياسة.

ما يميّزه عن التوأمين الإداريين أنه لا يستطيع أن يتكلم فقط بلغة القرب والشبكات. إن فعل ذلك صار نسخة باهتة عن البام. وإن اكتفى بالتاريخ صار متحفاً.

البرنامج المعروض اليوم محاولة للخروج من الفكين: سيادة، أسرة، قدرة شرائية، صفر تسامح مع الريع وتضارب المصالح، مرفق عمومي. خمسة التزامات ثبّتها المجلس الوطني في 14 يونيو بسلا، ثم أُعيد تغليفها هذا الصباح بغلاف جيو-استراتيجي أمتن.

ما تغيّر منذ 2021: الشريك الذي صار مرجّحاً رغماً عنه

الانفجار بين الأحرار والبام في الأسبوع الأخير لم يصنعه الاستقلال. غير أنه أعاد تسعير مقعده. المنصوري أعلنت أنها شخصياً غير معنية بالتحالف مع الحمام إنْ تصدّر. المجلس الوطني للبام أبقى القرار معلّقاً. لقجع نزل إلى تادلة بلغة اللحم والغنائم، ويتهيأ لبركان.

في هذه الخريطة لم يعد الاستقلال «الثالث المريح» في ثلاثي جاهز. صار الرقم الذي يقرر إن كان الثلاثي يُمدَّد، أو يُكسر، أو يُستبدل.

التحول الثاني جغرافي وقاسٍ. ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب، غادر الميزان إلى البام، ومعه موجة منتخبين تُقدَّر بنحو مئة في الرواية المحلية، على خلفية صراع أعمق مع بيت ولد الرشيد داخل التنظيم الجنوبي. الحزب الذي طالما سوّق الجنوب خزاناً ورمزاً وجد أن الخزان نفسه صار سوقاً مفتوحة. بركة ردّ بالحضور في الداخلة ورفع شعار الحكم الذاتي كأولوية السنوات الخمس، ثم بشعار «بلادي مستقبلي». الرد رمزي. الصندوق محلي.

التحول الثالث في الملف الذي يحمله الأمين العام على ظهره. التجهيز والماء ليسا وزارة بروتوكول. هما وزارة الجفاف ومحطات التحلية وتحويل المياه والسخط الفلاحي. المعارضة تهاجم الرزنامة. الأغلبية تُحمَّل الغلاء لأخنوش أكثر مما تُحمَّله لبركة. غير أن الناخب لا يفرّق دائماً بين الحقيبتين حين ينقطع الصنبور.

حزب السيادة المائية يخوض الانتخابات وهو عرضة لأن يُسأل عن السيادة على الحنفية.

التحول الرابع تنظيمي مكتوم. الإعداد للمؤتمر وموجات التزكية وجدل أسماء مثل دائرة المنارة بمراكش يذكّران بأن الميزان ليس كتلة مصمتة.

لذا توقيع الالتزام الانتخابي في 29 غشت قراءة معكوسة لهذا القلق: ضبط المرشحين قبل أن يضبطهم السوق.

البرنامج كسلاح موقع لا كعرض أسعار

ما قيل في باب الحد اليوم يستحق أن يُقرأ بما أُخّر وما قُدّم.

قُدّم المغرب الصاعد:

طنجة المتوسط، الناظور غرب المتوسط «في الأسابيع المقبلة»، المبادرة الأطلسية، الداخلة صلة الساحل وأميركا اللاتينية، موقع يزعج حتى الأصدقاء. قُدّمت إسبانيا بعد أحداث سبتة ومليلية: شريك، لا شبر. قُدّمت الأمم المتحدة كجهاز متراجع، وفلسطين كعقيدة حزب لا كفقرة مجاملة. هذا خطاب دولة أكثر مما هو خطاب دائرة. يناسب حزباً يريد أن يقول للقصر ولخصومه إنه جاهز لمرحلة ما بعد الصدارة المتنازَع عليها: حكومة مونديال وحكم ذاتي وأطلسي، لا مجرد توزيع منتخبين.

ما أُخّر نسبياً في التغطية الفورية — لا في وثيقة يونيو — هو دفتر المعيشة:

الغلاء، الريع، «ثقافة الهمزة»، قانون تضارب المصالح، المدرسة والصحة العموميتان، الأسرة، الشباب والزواج والسكن. الحزب يملك هذه العناوين منذ المجلس الوطني. اختيار السيادة في يوم الإطلاق ليس لأنها أهم عند المواطن من ثمن اللحم. لأنها تميّزه عن لقجع الذي تكلم أمس عن 160 درهماً، وعن المنصوري التي تكلمت عن مغرب السرعتين من موقع الإسكان.

كل حزب يسرق ملف الدولة الاجتماعية. الاستقلال يحاول أن يسرق ملف الدولة نفسها.

التناقض ظاهر. حزب في الحكومة منذ خمس سنوات يتكلم عن صفر تسامح مع الريع وتضارب المصالح. الشريك الأكبر يُنعت في الصالونات — لا في بلاغات الميزان — بأنه عنوان الريع الزراعي والاحتكار.

البرنامج إنْ أُخذ حرفياً هو برنامج قطيعة مبطّنة مع حليف الأمس. إنْ أُخذ سياسياً فهو برنامج تموضع: نبقى قابلين للتحالف مع الجميع، بشرط أن نبدو كأننا لم نكن مجرد ملحق لأخنوش.

توقيع المرشحين على الالتزام يكمل المشهد. البام والأحرار يتبادلان الاتهام بالترهيب والإغراء.

الاستقلال يُخرج طقساً أخلاقياً. الطقس لا يمنع الترحال غداً. يمنح الحزب اليوم لغة فوق السوق وهو يقف في قلبه.

الصراع المعلن: الصمت كسياسة، والجنوب كجرح

الاستقلال لم يدخل حرب البيانات بين الحمام والجرار. الصمت هنا ليس حياداً. هو انتظار السعر.

من يصرخ الآن يسعّر نفسه رخيصاً. من يصمت يلمّح أنه قد يكتمل مع الأول ضد الثاني، أو مع الثاني ضد الأول، أو مع أحدهما ومع الاتحاد من خلفهما.

الجرح المعلن الوحيد تقريباً هو الجنوب. التحاق الخطاط بالبام ضربة رمزية قبل أن تكون حسابية: رئيس جهة، لا برلماني عابر. حمدي ولد الرشيد يبقى عمود التنظيم في العيون. الحزب لم يُعلن حرباً على البام بسبب الخطاط بالحدة التي أعلن بها الأحرار حربهم بسبب بادل ولقجع.

الفرق مفهوم. الاستقلال لا يريد أن يُغلق باب الجرار إن جاء هذا أولاً واحتاج ميزاناً. ولا يريد أن يبدو ضعيفاً إلى حد التطبيع مع سرقة رموزه. النتيجة: غضب جنوبي مكتوم، وخطاب وطني عن الحكم الذاتي يغطي الخسارة الترابية.

مع الأحرار العلاقة أبرد وأقدم. بركة شريك أخنوش طوال الولاية، ووزير في حكومته، ومرشح يريد أن لا يُحسب على نهاية الرمز. خطاب الريع وتضارب المصالح يُقرأ في الرباط كرسالة إلى الحمام من غير ذكر الاسم.

مع البام الصعوبة التي سجلتها الحلقة السابقة باقية: تزاحم على البوادي والجنوب والأعيان، وثمن تحالف مرتفع إن تصدّر الجرار وطلب من الميزان أن يكون الملحق.

الصراع الخفي: وظيفة المرجّح ضد حلم الواجهة

تحت البرنامج ثلاثة حسابات لا تُوقع في الالتزام الانتخابي.

الأول: هل يقبل الحزب أن يبقى ملكاً لصناعة الأغلبية من دون أن يصير رئيسها؟

الدستور يعطي رئاسة الحكومة للحزب الأول. الاستقلال يعرف أن قفزته إلى الرتبة الأولى غير مرجحة في قانون يمنع كنس الدائرة. حلم الواجهة قائم رغم ذلك، لأن انقسام التوأمين يفتح كوة: إن تقاربا في العدد وبقي هو ثالثاً قريباً، قد يُبحث عن اسم فوق الخصومة. بركة اسم فوق الخصومة أكثر من المنصوري ومن خلف أخنوش. الماء والتجهيز ليسا شعبية كرة قدم، لكنهما جدية دولة.

الحزب يزرع هذه الصورة منذ الصباح: نحن لغة الأطلسي والحكم الذاتي، لا لغة الميركاتو.

الثاني: ثمن الدخول.

في 2021 قبل أربعاً وهو ثالث. تيار وازن داخل الميزان اعتبر ذلك بخساً. اليوم، مع خصام الحمام والجرار، ترتفع القدرة التفاوضية. الحزب لن يقول علناً إنه يطلب سيادة وزارية أوسع. سيتحدث عن التعاقد القابل للقياس في التعليم والصحة والحماية، أي عن حقائب تُترجم البرنامج لا عن كراسٍ. المعنى واحد.

الثالث: التناقض الأخلاقي.

صفر تسامح مع تضارب المصالح شعار مكلف لحزب فيه أعيان ورجال أعمال وشبكات جنوبية وشمالية، وأمين عام وُوجه في الربيع بجدل عقاري نفاه مقربوه. الخصوم لن يفوتوا المسافة بين النص والبيوغرافيا.

الاستقلال يردّ عادة بالشرعية التاريخية لا بالحساب. في انتخاب 2026 قد لا يكفي هذا النوع من الرد.

الحساب الانتخابي: الحفاظ على الـ81، لا مطاردتها إلى فوق

قانون الدوائر يقيّد الجميع. الاستقلال في 2021 بنى 81 على انتشار محلي واسع لا على اكتساح مدن كبرى. الطريق إلى الصدارة يمر بخسارة الأحرار والبام عشرات المقاعد الأولى في الدوائر نفسها التي يقف فيها الميزان. هذا ممكن في ورق الحساب، عسير في الميدان.

الحزب يربح إن حافظ على الشمال الغربي (العرائش، الحسيمة، تطوان ومحيطها)، وعلى جيوب في الوسط والشرق، وعلى ما تبقى من الجنوب بعد الخطاط.

يخسر إن تمدد البام في الداخلة ومحيطها، وإن اشترى الأحرار أعياناً كانوا يحسبون على الميزان، وإن بقي خطاب السيادة فوق رؤوس من يصوتون للشبكات.

نقاط القوة:

آلة تاريخية لم تتفكك، اسم بركة كواجهة جدية، انقسام الخصمين الكبيرين، قدرة خطابية على الحلول فوق السوق، تنظيم نقابي وجمعوي أقدم من «القرب» المستحدث. نقاط الضعف: كلفة الشراكة الحكومية، ملف الماء، ثقب الجنوب، فقر الإثارة قياساً إلى لقجع، وصعوبة تحويل وثيقة خمسة التزامات إلى مقعد إضافي في دائرة يقرر فيها شيخ الجماعة لا ميناء الناظور.

العزوف إن استمر يخدم من يملك الأعيان. Punitive vote في المدن قد لا يجد في الاستقلال عنوان احتجاج.

العدالة والتنمية والاتحاد والامتناع أقرب إلى الغضب الحضري. الميزان عنوان توازن، لا عنوان قطيعة.

استشراف المقاعد

السقف الجاد لحزب أول يبقى في حدود 108، والاستقلال أبعد عن هذا السقف من التوأمين. رهانه ليس الكنس. رهانه ألا ينزل تحت عتبة المرجّح.

السيناريو الأدنى: 58 إلى 70 مقعداً.
امتداد ثقب الداخلة إلى دوائر جنوبية أخرى، وضغط مزدوج من البام والأحرار على البوادي، وتآكل في المدن حيث لا تعوّض السيادة الشبكة. الحزب يبقى وازناً دون أن يفرض السعر. يُستدعى إلى الحكومة بشروط أقرب إلى 2021.

السيناريو الوسط، وهو الأرجح اليوم: 72 إلى 86 مقعداً.
ثبات الشمال وجزء من الوسط، خسارة محدودة في الجنوب، استفادة هادئة من نفاد الثلاثة الكبار بعضهم لبعض. الرقم يدور حول حصيلة 2021 نقصاً أو زيادة طفيفة. في هذا النطاق يعود الحزب إلى طاولته المفضلة: لا أحد يغلق الأغلبية من دونه إن انكسر الثلاثي.

السيناريو الأعلى: 87 إلى 98 مقعداً.
يشترط تراجع الأحرار والبام معاً في عدد من الدوائر، وصمود التنظيم الجنوبي رغم الخطاط، وتحوّل خطاب السيادة والريع إلى أصوات لا إلى تصفيق في باب الحد. حتى هنا يبقى دون عتبة التعيين التلقائي لرئيس الحكومة، ويقترب من منطقة يُفتح فيها كلام الوجه الثالث.

ما لا ينبغي انتظاره: صدارة مريحة، أو انهيار على طريقة العدالة والتنمية في 2021. الاستقلال حزب أرض لا حزب موجة.

موقع الحزب في معادلة الحكومة

خريطة ما بعد الصندوق، كما رُسمت في الحلقتين السابقتين، تضع الميزان في أربعة أبواب لا في باب واحد.

الباب الأول: تمديد الثلاثي. مفتوح حسابياً، ومغلق سياسياً إنْ ثبتت المنصوري على رفضها الشخصي وبقي المجلس الوطني للبام وفياً لها. إنْ فُتح، سيطلب الاستقلال ثمناً أعلى من 2021: ليس بالضرورة رئاسة الحكومة، بل وزناً في التعاقد وفي الحقائب التي تمس الماء والتعليم والحماية، أي مفاصل برنامجه.

الباب الثاني: أحرار من دون البام. إن تصدّر الحمام واستعصى الجرار، يصير الاستقلال حجر الزاوية، ومعه الحركة وربما الاتحاد أو التقدم والاشتراكية. هذا الباب يرفع سعر بركة. وقد يطرح اسمه إنْ رُئي أن رمز الأحرار لم يعد قابلاً للتمديد وأن البام أُقفل.

الباب الثالث: البام من دون الأحرار. ممكن بعد إقفال المنصوري، وعسير كما سُجّل: تزاحم ترابي، جرح الخطاط، واستقلال لا يقبل أن يُعامل كملحق لصدارة جديدة. إن تمّ، فبثمن يشبه الاعتراف بشراكة لا بإلحاق.

الباب الرابع: الاستقلال مرجّحاً فوق الاثنين، أو وجهاً لرئاسة حكومة تسوية إن تقاربت الأرقام واحتاج النظام اسماً لا ينتمي إلى سوق الأسبوع الأخير. هذا أضعف الأبواب احتمالاً وأقواها رمزية. برنامج اليوم كُتب لهذا الباب أكثر مما كُتب للدوائر.

مع الاتحاد الاشتراكي باب جانبي لا يغلق الأغلبية وحده. مع الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية استكمال لا قيادة. الحساب لا يرحم: من دون أحد الكبيرين أو كليهما، تبقى 198 بعيدة إلا في سيناريو أعلى غير مرجح للميزان.

لا يقود الحزب الحكومة إن بقي ثالثاً بعيداً وقَبِل التوأمان الجلوس معاً من جديد.

يقودها، أو يقترب من قيادتها، فقط إذا انكسرت السوق واستُدعي النسب التاريخي ليغطي فراغ الرمز.

الصورة العامة

حزب الاستقلال لا يدخل 23 شتنبر ليربح الميركاتو. يدخل ليفوتر عليه. قوته أن الخصمين اللذين يملكان الآلة الأوسع انشغلا ببعضهما. ضعفه أنه شريك السنوات الخمس نفسها، ووزير الماء في سنة عطش، وحزب ذاكرة في اقتراع شبكات.

برنامج 29 غشت قال للمغاربة إن البلد أطلسي صاعد، وللجيران إن الشبر غير قابل للتفاوض، وللمنافسين إن الريع ليس قدَراً.

الصندوق سيسأل سؤالاً أضيق: من يملك رئيس الجماعة في العرائش والعيون وتاونات، لا من يملك خطاب الميناء.

إن تطابق الخطاب مع الأرض، عاد الميزان إلى وظيفته النبيلة والقذرة معاً: حارس العتبة.

وإن افترقا، بقي حزباً كبيراً يوقع التزامات في الرباط ويخسر الرموز في الداخلة.

ليلة 23 شتنبر قد لا تُتوَّج فيها المنصوري ولا خليفة أخنوش من غير مرور من باب الحد. هذا أقصى ما يطمح إليه حزب يعرف أنه نادراً ما يأتي أولاً، ويعرف أيضاً أن الأول لا يحكم وحده.

تحياتي – عبدالعالي الجابري


الحلقة المقبلة تنتقل من حزب العتبة إلى حزب كان ذات يوم حزب العتبة اليسارية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بين ترشيح الأعيان وتوظيف المناضلين.

ندعوكم إلى قراءتها، وإلى كتابة ما ترونه في التعليقات: تصويباً لرقم، أو قراءة أخرى لخطاب باب الحد، أو سؤالاً ينبغي أن لا تُسقطه الحلقة التالية.

منشور بنفس السلسلة:

خريطة ما بعد الصندوق… الحلقة 1: أحزاب على مسافة أسبوع

خريطة ما بعد الصندوق… الحلقة 2: التجمع الوطني للأحرار: الصدارة عبءٌ بعد أن كانت غنيمة

خريطة ما بعد الصندوق… الحلقة 3: الأصالة والمعاصرة: الزخم حين يكفّ عن انتظار دوره

خريطة ما بعد الصندوق … الحلقة 4 : حزب الاستقلال: من يملك ليلة النتائج لا يحتاج أن يصرخ قبلها

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*