الدار البيضاء – جيل 24
في لحظة مؤثرة داخل قاعة غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، انهمر نصر الدين بنعبيد باكياً بعد النطق بالحكم الابتدائي الذي قضى بـتبرئته من كل التهم المنسوبة إليه في الملف المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”.
أصدرت الهيئة القضائية برئاسة القاضي علي الطرشي، مساء أمس الخميس 25 يونيو 2026، حكماً يقضي بعدم مؤاخذة المتهم نصر الدين بنعبيد من أجل المنسوب إليه، وصرحت ببراءته الكاملة.
وكان بنعبيد قد أوقف ضمن المتهمين في هذا الملف الكبير منذ شهر دجنبر 2023، إلى جانب شخصيات بارزة مثل عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وآخرين. وخلال جلسات المحاكمة الطويلة، استمع القاضي والهيئة إلى دفاعه، الذي أكد على عدم ثبوت الاتهامات ضده.
لحظات إنسانية داخل المحكمة
وبمجرد النطق بالبراءة، لم يستطع بنعبيد كبح دموعه، وقال في تصريحات مؤثرة أمام وسائل الإعلام: هذا الملف دمّر حياتي.
عكست هذه اللحظة الثقل النفسي والاجتماعي الذي عاناه خلال أشهر الاعتقال والتحقيق والمحاكمة.
وشهدت قاعة المحكمة مشاهد عاطفية أخرى، من إغماءات وعويل لدى عائلات بعض المدانين، في تناقض صارخ مع فرحة بنعبيد وعائلته.
سياق الحكم
جاءت تبرئة بنعبيد ضمن مجموعة من الأحكام الابتدائية التي شملت إدانات متفاوتة لعدد من المتابعين (12 سنة لبعيوي، 10 سنوات للناصري، وأحكام أخرى تتراوح بين 9 وسنتين سجناً نافذاً)، مع مصادرة ملايين الدراهم من أموال بعض المدانين.
وتظل هذه الأحكام ابتدائية وقابلة للطعن بالاستئناف أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية.
قم بكتابة اول تعليق