«ابتسامة الرضا عند الوداع»… رحيل د. جمال حدادي

إنا لله وإنا إليه راجعون

في وداعٍ يفوح منه الرضا، وفي لحظةٍ تُختزل فيها حياةٌ بأكملها، غادرنا الأستاذ جمال حدادي، وقد ارتسمت على محياه ابتسامةٌ هادئة، كأنها شهادةٌ صامتة على حسن الخاتمة. فقد وصفه الأستاذ هشام كزوط بأنه كان، وهو يُغسَّل، مبتسمًا كمن رضي بقضاء الله.

رحل الفقيد بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والإبداع، كان فيها صوتًا مميزًا ووجهًا مألوفًا في الساحة الإعلامية والثقافية، يتقن فن التقديم والتنشيط بأغلب اللغات الحية، فيقرّب المعاني ويُبهج القلوب.

ورغم ما عاناه في السنوات الأخيرة من وطأة المرض، ظل أثره حاضرًا، وذكراه طيبة في نفوس من عرفوه وعملوا معه.

توفي رحمه الله أثناء خضوعه لعملية جراحية على صمام القلب، فكان جسده المنهك أضعف من أن يحتمل، فسلم الروح لبارئها راضيًا مطمئنًا.

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وألحقه بالصالحين من عباده.وإنا لنسأل الله أن يرزق أهله وذويه ومحبيه وتلامذته وكل من استمع إليه صبرًا جميلًا، وسلوانًا عظيمًا، وأن يعوّضهم خيرًا في مصابهم.

اللهم اغفر لجمال حدادي، وارحمه، واجعل ما كان يقدمه من خيرٍ ونفعٍ في ميزان حسناته، واجعل الجنة مأواه.إنا لله وإنا إليه راجعون

صلاة الجنازة غدًا الثلاثاء بعد صلاة الظهر بمسجد خالد بن الوليد، وسيُوارى جثمانه الثرى بمقبرة سيدي يحيى.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*