في أمسيةٍ تنبض بالوهج الشبابي، اجتمعت شبيبة الاستقلال بعمالة وجدة أنكاد لتكتب صفحة جديدة من صفحات الوفاء. تخليداً للذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، واحتفاءً بعيد الشباب المجيد، انعقد اللقاء تحت شعارٍ يحمل في طياته كلّ معاني الاستمرارية: «شباب يحمل ذاكرة وطن.. ويبني مستقبله».

ترأس هذا الموعد الأخ عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بدائرة وجدة أنكاد للانتخابات التشريعية المقبلة، محاطاً بنخبة من المناضلين: الأخ محمد الزين مفتش الحزب، والأخ عبد الرزاق صداري عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، والشابة الدكتورة زينب قيسي عضوة المجلس الوطني، إلى جانب الكاتب الإقليمي ومسؤولي الفروع والتنظيمات. وفي القاعة، وجوه شابةٌ متألقة، تحمل في عيونها مزيجاً نادراً من الاعتزاز بالماضي والطموح إلى الغد.
كان اللقاء أكثر من مجرد احتفال رسمي. كان استحضاراً أنيقاً للحظةٍ خالدة جسدت أسمى صور التلاحم بين العرش والشعب. ثورة الملك والشعب ليست ذكرى تُروى، بل ملحمةٌ لا تزال عطرها يفوح في وجدان المغاربة: تضحيات الوطنيين والمقاومين ومناضلي الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم مناضلو حزب الاستقلال، الذين رسموا بدمهم ووفائهم ملامح الحرية والكرامة. وفي قلب هذه الملحمة يقف المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، قائداً لمعركة التحرير، وإلى جانبه ولي عهده آنذاك المغفور له الملك الحسن الثاني، في صورةٍ ناصعةٍ من الوفاء للوطن والعرش.

ومع الاحتفاء بعيد الشباب، تحول الحديث بسلاسةٍ راقية نحو الحاضر والمستقبل. تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تشهد المملكة تحولاتٍ كبرى تفتح أمام الأجيال الصاعدة آفاقاً واعدة. الشباب هنا ليس ضيفاً على المشهد، بل شريكٌ أساسي وفاعلٌ محوري في بناء مغرب الغد.
وانسجاماً مع توجيهات الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، فتح اللقاء أبوابه على نقاشٍ مباشر وصريح. تحدث الشباب بحريةٍ كاملة عن انتظاراتهم، تطلعاتهم، ومقترحاتهم. ناقشوا القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتوقفوا طويلاً عند الانتخابات التشريعية المقبلة ودورهم في إنجاح الاستحقاقات الديمقراطية وتعزيز المشاركة السياسية. أكدوا أن الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تبقى مجرد استذكارٍ رومانسي للماضي، بل يجب أن تتحول إلى قوة دافعة تنقل قيم الوطنية والتضحية والمسؤولية إلى الأجيال الجديدة، وتمكن الشباب من أدوات التأثير وصناعة القرار.
بهذا اللقاء، أثبتت منظمة الشبيبة الاستقلالية بوجدة أنكاد، وحزب الاستقلال من خلفها، أن الشباب ليس مجرد «مستقبل» ينتظر، بل قوة حاضرة وشريكة في صياغة مغرب أكثر عدلاً وتقدماً وازدهاراً. محطة جمعت بين وفاء الذاكرة الوطنية وجرأة النقاش حول المستقبل… بأناقةٍ سياسية تليق بمجلةٍ تُعنى بالجمال الذي لا يزول: جمال الوطن حين يحمله شبابه.

قم بكتابة اول تعليق