ثلاث قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية يرفعن دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين

نيويورك/لاهاي

تقدمت ثلاث قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية (ICC) بدعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في نيويورك ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين في إدارته، معتبرات أن العقوبات التي فرضتها الإدارة عليهن غير قانونية وتشكل ضغطاً خارجياً يهدف إلى التأثير على استقلالية عمل المحكمة.

وتقدمت القاضيات الكندية كيمبرلي بروست، والأوغندية سولومي بالونغي بوسا، والقاضية من بنين رين أديلايد صوفي ألابيني-غانسو (Reine Adelaide Sophie Alapini-Gansou) بالشكوى يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية في نيويورك. وأكدن في الدعوى أن الإجراءات الأمريكية تهدف إلى “معاقبتهن” على قراراتهن القضائية و”التأثير على عمل المحكمة”.

خلفية العقوبات

فرضت إدارة ترامب عقوبات على عدد من قضاة وقضاة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203، على خلفية التحقيقات التي تجريها المحكمة بشأن إسرائيل، ولا سيما إصدارها مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2024. كما ترتبط العقوبات بقرارات سابقة تتعلق بالتحقيق في جرائم محتملة ارتكبتها قوات أمريكية في أفغانستان.

وتشمل تأثيرات هذه العقوبات، وفقاً للدعوى، تجميد أصول القاضيات، منعهن من استخدام بطاقات الائتمان، الوصول إلى الخدمات المصرفية، حجز السفر، والتعامل مع منصات إلكترونية شائعة مثل أمازون وغوغل، وفي بعض الحالات صعوبة الحصول على تأمين صحي. وقد وصفت الدعوى هذه الإجراءات بـ”العقوبة المالية المميتة”.

الادعاءات الرئيسية في الدعوى

تجادل القاضيات بأن العقوبات تتجاوز صلاحيات قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، وتنتهك قانون الإجراءات الإدارية، وحقوقهن الدستورية بموجب التعديل الخامس للدستور الأمريكي. وتطالب الدعوى بإصدار حكم قضائي يعلن بطلان الأمر التنفيذي والعقوبات المفروضة عليهن، ورفع أسمائهن من قوائم العقوبات، وتعويض الأضرار الناتجة.

يُشار إلى أن هذه الدعوى تمثل أول تحدٍ قضائي مباشر من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية أنفسهم ضد نظام العقوبات الأمريكي.

ردود الفعل والسياق

تعكس هذه التطورات التوتر المستمر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، الذي بدأ منذ عهد ترامب الأول واستمر في ولايته الثانية. وتؤكد القاضيات في شكواهن أن مثل هذه الضغوط تهدد استقلالية القضاء الدولي وحرية القضاة في أداء مهامهم.

تابعوا المزيد من التطورات حول هذه القضية، حيث من المتوقع أن تثير ردود فعل دولية واسعة حول قضايا سيادة القانون الدولي وحماية استقلالية المحاكم الجنائية.


قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*