متابعة: مصطفى عياش
الدار البيضاء – 02 ماي 2026
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، بتنسيق مع فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق، وبدعم من معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضي إلى الموت، والتي راح ضحيتها سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى 26 أبريل المنصرم، حين باشرت مصالح الأمن، مدعومة بتقنيي الشرطة العلمية والتقنية، إجراءات المعاينة الميدانية لجثة الضحية، البالغ من العمر 74 سنة، بعد العثور عليها ملقاة بمنطقة عين الشق، وهي تحمل آثار اعتداء جسدي باستعمال سلاح أبيض.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات المكثفة من تحديد هوية المشتبه فيهما، وهما سائقا سيارة أجرة يبلغان من العمر 40 و48 سنة. وتم توقيف أحدهما بمدينة وجدة، فيما جرى توقيف الثاني بمدينة الدار البيضاء في عملية متزامنة، عكست مستوى التنسيق الأمني بين مختلف المصالح.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز سيارة خفيفة يشتبه في استعمالها في ارتكاب هذه الجريمة، في وقت لا تزال فيه الأبحاث جارية لتحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية لهذا الفعل الإجرامي.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي.
قطاع الطاكسي تحت المجهر
تعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على التحديات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء، خاصة في ما يتعلق بظروف العمل والضغوط اليومية التي يعيشها المهنيون، فضلاً عن بعض التوترات التي قد تنشأ داخل القطاع نفسه.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث، وإن ظلت معزولة، تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات التأطير المهني، وتكثيف جهود الوساطة داخل القطاع، إلى جانب دعم السائقين اجتماعياً ومهنياً، بما يساهم في الحد من مظاهر الاحتقان وتفادي انزلاقها نحو سلوكيات خطيرة.
كما تطرح هذه القضية تساؤلات حول سبل تعزيز ثقافة الحوار واحترام القانون داخل مختلف المهن، خاصة تلك التي تعرف احتكاكاً يومياً مباشراً مع المواطنين.
وتبقى هذه الجريمة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، مؤشراً مقلقاً يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومهنيين وهيئات تمثيلية، لضمان بيئة عمل أكثر استقراراً وأماناً داخل قطاع حيوي يشكل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمدينة.
قم بكتابة اول تعليق