إعداد: المصطفى العياش
في إطار تغطيتها وتحليلها للاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، تتابع جريدة جيل مسار البرلمانيين الحاليين بجهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب الوجوه الجديدة التي ستدخل حراك الانتخابات القادمة، لتسليط الضوء على تجاربهم، حضورهم الميداني، وقربهم من المواطنين.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد الركاني كأحد الوجوه الاستقلالية التي استطاعت أن تجمع بين العمل المؤسساتي والحضور الميداني في مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء. فمساره السياسي يعكس تجربة متوازنة بين العمل البرلماني، التدبير المحلي، وخدمة المواطنين، في إطار انتمائه الواضح لحزب الاستقلال، مما يجعله نموذجًا للمسؤول السياسي القريب من قضايا المواطنين، والقادر على ترجمة التوجهات الحزبية إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.

مسار برلماني رصين وخبرة تشريعية
وقد تمكن الركاني خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021 من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة الحي الحسني، ليصبح ممثلًا للدائرة في المؤسسة التشريعية، وهو موقع ساهم من خلاله في نقل عدد من القضايا المحلية إلى النقاش البرلماني، بما يعكس التزامه بالخط السياسي والقيمي لحزب الاستقلال.
غير أن تجربة الركاني لا تقتصر على البرلمان فقط، إذ يمتد حضوره إلى تدبير الشأن المحلي، حيث يشغل منصب نائب رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني، إضافة إلى عضويته في مجلس جماعة الدار البيضاء.
دعم الحرفيين والمقاولين المحليين
كما عزز الركاني موقعه المؤسساتي بصفته نائبًا أول لرئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء‑سطات، وهو منصب يتيح له دعم الحرفيين والصناع التقليديين والترافع عن قضاياهم، بما يتماشى مع التوجهات الاستقلالية التي تركز على التنمية الاقتصادية المحلية والحفاظ على التراث الحرفي والمهني.
وعلى المستوى البرلماني، عُرف عن الركاني اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والخدماتية، خاصة المتعلقة بالبنية الصحية والبنيات الأساسية. ومن أبرز المبادرات التي قام بها مراسلته لوزارة الصحة حول تأخر تشغيل جهاز “السكانير” بالمستشفى الحسني، في خطوة تظهر رغبته في ترجمة الممارسة البرلمانية إلى حلول ملموسة لفائدة المواطنين.
كما دافع الركاني عن قضايا الأسواق والتجار المحليين بالحي الحسني، مطالبًا بحلول واقعية للأنشطة التجارية التي تأثرت بإغلاق أو تدهور بعض الأسواق، بما يعكس التزامه بالبعد الاقتصادي والاجتماعي الذي يميز السياسة الاستقلالية.
الركاني: استقلالي ملتزم بين البرلمان والميدان
إن متابعة مسار محمد الركاني تكشف نموذجًا متفردًا للمنتخب الاستقلالي الذي لم يقتصر دوره على التواجد داخل قاعات البرلمان فحسب، بل تجاوز ذلك إلى العمل الميداني المباشر مع المواطنين، والمساهمة في تدبير الشأن المحلي، والدفاع عن مصالح الحرفيين والتجار وسكان الحي الحسني. هذا الجمع بين مختلف المهام السياسية والإدارية يمنحه قدرة فريدة على التفاعل مع انشغالات الساكنة بشكل يومي، ويمنحه رصيدًا سياسيًا معتبرًا داخل الدائرة الانتخابية. كما أن التوازن الذي يطبقه بين العمل التشريعي والمبادرات المحلية يعزز صورته كمنتخب ملتزم وفاعل، ويكسبه ثقة المواطنين والمراقبين السياسيين على حد سواء، ويضعه في موقع الصدارة بين المرشحين الذين يسعون لنيل ثقة الناخبين في الاستحقاقات المقبلة.
رهان الاستمرارية في انتخابات 2026
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026, يظهر الركاني كأحد أبرز المرشحين الاستقلاليين، بفضل خبرته المؤسساتية، حضوره الميداني، وانتمائه السياسي الواضح. هذه المعادلة تمنحه قوة تأثير حقيقية داخل دائرته الانتخابية، وتؤكد أن التجربة الاستقلالية التي يمثلها ليست مجرد خطاب سياسي، بل نموذج عملي للمنتخب القريب من انشغالات المواطنين، والساعي إلى ترجمة العمل السياسي إلى مبادرات ملموسة تخدم التنمية المحلية وتعزز الثقة بين الناخبين والمنتخبين.
ترسيخ تقليد الإفطار الجماعي باسم جمعية التشاور
لم يقتصر دور الركاني على العمل السياسي والمؤسساتي فحسب، بل امتد أيضًا إلى المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي تعكس قربه من المواطنين وحرصه على التخفيف من معاناة الأسر الهشة. منذ 21 سنة، يقوم الركاني عبر جمعية التشاور بتنظيم حملة إفطار جماعي لفائدة الأسر المحتاجة بمقاطعة الحي الحسني، حيث بدأ بتقديم 100 وجبة يوميًا، وتمكّن على مر السنوات من توسيع المبادرة لتصل اليوم إلى 800 وجبة إفطار يوميًا.
هذا التقليد لم يعد مجرد حملة موسمية، بل تحول إلى رمز من رموز التضامن الاجتماعي في الحي الحسني، حيث يترقبه المواطنون كفرصة لتجسيد قيم المشاركة والتكافل الاجتماعي. ومن خلال هذه المبادرة، أصبح الركاني أحد أبرز المساهمين في ترسيخ ثقافة الإفطار الجماعي، الأمر الذي يعكس التزامه الدائم بالمبادرات الاجتماعية ويبرز تفانيه في خدمة الساكنة، والمساهمة في خلق جو من التضامن والإنسانية، بما يجسد قيم المجتمع المغربي الأصيلة إلى جانب التزامه السياسي.
كما أن استمرار الركاني في هذه المبادرة على مدى أكثر من عقدين يعكس ثباته وعمق تجربته المجتمعية، ويعزز صورته كبرلماني وفاعل محلي ملتزم، قادر على الجمع بين العمل السياسي والمبادرات الإنسانية التي تترك أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين، ليختتم المقال بنبرة إنسانية قوية تؤكد أن السياسة والمسؤولية المجتمعية يمكن أن تتلاقى في نموذج حي وواضح للمنتخب الاستقلالي.
قم بكتابة اول تعليق