سيدي بولنوار – متابعة ياسين حسون
بين المعرفة العالمة والمعرفة المدرسيةسيدي بنور – 17 ماي 2026 نظمت جمعية مدرسات ومدرسي مواد الاجتماعيات بمديرية سيدي بنور، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومفتشية مواد الاجتماعيات، ندوة وطنية كبرى تحت عنوان: «التراث المادي واللامادي في درس الاجتماعيات، بين المعرفة العالمة والمعرفة المدرسية».


احتضنت قاعة الاجتماعات بالجماعة الحضرية لسيدي بنور، صباح يوم السبت 16 ماي 2026، فعاليات هذه الندوة التي انطلقت في تمام الساعة التاسعة صباحاً، بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والمهتمين بالشأن التربوي من مختلف جهات المملكة.
افتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الوقوف لتحية النشيد الوطني. وفي كلمته الترحيبية، أكد رئيس الجمعية الأستاذ إبراهيم بدري أهمية التراث كأداة لبناء وعي الناشئة، وقاطرة لتثمين قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية. ووجه الشكر للسيد المدير الإقليمي ورؤساء المصالح بالمديرية، ولمديري التعليم الخصوصي (خاصة مجموعة مدارس «العظمة – La Grandios»، و«مدار الفصيح»، ومؤسسة «الأنصار الخاصة»)، وللسيدة رئيسة المجلس الجماعي على التسهيلات التي قدمتها لإنجاح الندوة.
من جهته، أبرز السيد رضوان الحسني، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الشراكات المتينة بين الوزارة والمجتمع المدني والفاعلين التربويين، مؤكداً أن نجاح منظومة التربية والتكوين هو نجاح جماعي يتطلب انخراط الجميع في إطار الإصلاح الوطني الجاري.

الجلسة الثانية شهدت مداخلات علمية رفيعة المستوى، أبرزها:
- «سؤال التراث في درس الاجتماعيات» للدكتور شكير عكي (أستاذ التعليم العالي بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط)
- «التربية على التراث الثقافي: المقاربة الديداكتيكية ومنهجية الاشتغال» للدكتور توفيق أكياس (باحث في ديداكتيك التاريخ والجغرافيا)
- مداخلة عن بعد للدكتور أبرزاق البشير (أستاذ التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة ابن زهر) بعنوان «في الحاجة إلى التربية على التراث الثقافي في المدرسة المغربية».
محطة تكريمية مميزة شهدتها الندوة، حيث تم تكريم كل من:
الأستاذ محمد اعطيطي والأستاذ بنعيسى البازي (عضوين مؤسسين للجمعية)، والأستاذ إدريس الشنوفي (مفتش سابق بالمديرية).
الجلسة الثالثة تناولت مداخلات علمية غنية، من أبرزها:
- «مسألة إدماج التراث المحلي في منهاج التاريخ المدرسي: تقديم خريطة منهجية ومعرفية لبحث تربوي» للدكتور إدريس شنوفي
- «التراث المادي وغير المادي في المقررات المدرسية بين التغييب والأخطاء المعرفية» (عن بعد) للدكتور أبو القاسم الشبري (باحث أثري ومدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي بوزارة الثقافة)
- «تعلم التاريخ وتنمية ثقافة المحافظة على التراث الحرفي: نحو تعزيز وظيفية المعرفة التاريخية» للدكتور محمد اعطيطي (أستاذ باحث بالمدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد – جامعة الحسن الأول سطات)
- «التحويل الديداكتيكي للتراث من الأثر إلى بناء التعلم: قراءة في إمكانات توظيف التراث الواحي في درس الاجتماعيات» للدكتور إبراهيم أوعدي (أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الدار البيضاء-سطات).
وفي ختام الندوة، فُتح باب المناقشة والتفاعل مع الجمهور، قبل توزيع شهادات المشاركة على المتدخلين. واتفق المنظمون على جمع كل المداخلات وطبعها في كتاب جماعي يُوزع على المهتمين.
تُعد هذه الندوة الوطنية خطوة نوعية في تعزيز دور المدرسة المغربية في حفظ التراث الوطني وتثمينه تربوياً، وتعكس الدينامية الإيجابية التي تشهدها مديرية سيدي بنور في مجال الشراكات التربوية.


قم بكتابة اول تعليق