وجدة – 16 مايو 2026
خلدت ولاية أمن وجدة، في أجواء مفعمة بالاعتزاز والروح الوطنية، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي محطة تاريخية تعكس سبعة عقود من التضحية والالتزام في سبيل حماية الوطن والمواطنين،. وشكل هذا الاحتفال، الذي حضره شخصيات قضائية وعسكرية ومدنية، فرصة لاستعراض منجزات المؤسسة الأمنية وتجديد العهد على مواصلة العمل الدؤوب تحت شعار “الله، الوطن، الملك”،.


رؤية متجددة: الأمن كحق أساسي من حقوق الإنسان :
في كلمته بهذه المناسبة، أكد والي أمن وجدة أن المديرية العامة للأمن الوطني شهدت تحولات نوعية، منتقلة من مفهوم الأمن كمرفق إداري وقوة عمومية إلى “الأمن كمؤسسة خدماتية وحق أساسي من حقوق الإنسان”. وأوضح أن الاستراتيجية الحالية ترتكز على ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة، وربط الأمن بالتنمية وتحفيز الاستثمار، من خلال مقاربة استباقية وقائية تهدف إلى ضمان الطمأنينة والسكينة العامة،.


حصيلة سنوية متميزة: لغة الأرقام تتحدث:
كشفت ولاية أمن وجدة عن حصيلة عملياتها خلال الفترة الممتدة من فاتح مايو 2025 إلى فاتح مايو 2026، والتي اتسمت بالنجاعة الميدانية العالية:
- معدل الزجر: سجلت الولاية 36,047 قضية، أنجزت منها 34,522 قضية، بمعدل زجر عام بلغ 95.80%.
- التوقيفات: تم تقديم 22,981 شخصاً أمام العدالة، مع إيقاف 36,683 شخصاً في حالة تلبس، و4,920 شخصاً مبحوثاً عنهم.
- مكافحة المخدرات والتهريب: تم حجز كميات ضخمة شملت أزيد من طن و173 كلغ من الشيرا، و14 كلغ من الكوكايين، و64,736 قرصاً مهلوساً، بالإضافة إلى 25 طائرة مسيرة (درون) و772 سلاحاً أبيض.
- تفكيك الشبكات: نجحت المصالح الأمنية في تفكيك 25 شبكة لترويج المخدرات، وشبكات للهجرة السرية وتزوير التأشيرات، بالإضافة إلى ضبط 25 طناً من المواد الغذائية الفاسدة،.
مواجهة تحديات العصر: الأمن السيبراني والسلامة الطرقية:
واستحضاراً للتحولات الرقمية، أبرز التقرير جهود الولاية في مكافحة الجريمة المعلوماتية، خاصة قضايا التشهير والابتزاز الإلكتروني، عبر تطوير مهارات فرق متخصصة وتفعيل المنصة الرقمية “إبلاغ”. وفي مجال السلامة الطرقية، تم اعتماد خطة حازمة لمحاربة “السياقة الاستعراضية”، أسفرت عن وضع 1,981 مركبة بالمحجز البلدي.
البعد الاجتماعي والانفتاح على المحيط:
لم يقتصر الاحتفال على الجانب المهني، بل سلط الضوء على الدور المحوري لـ مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني. حيث تم الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا، وتكريم متقاعدي الشرطة عرفاناً بخدماتهم، بالإضافة إلى تنظيم حملات طبية ومسابقات في حفظ القرآن الكريم. كما شدد والي الأمن على أهمية الشراكة مع الوسط التعليمي والمجتمع المدني لترسيخ قيم المواطنة لدى الناشئة،.
اختتم الحفل بعروض ميدانية قدمتها الفرقة الجهوية للمتفجرات والفرقة السينوتقنية (الكلاب المدربة)، أظهرت مستوى عالٍ من الجاهزية والاحترافية في التعامل مع التهديدات الأمنية المعقدة.
قم بكتابة اول تعليق