خريطة ما بعد الصندوق — نطاق الأغلبية : الرباعي المألوف، والمعارضة التي لن تدخل

عبد الإله ابن كيران أعلن بعد الصندوق أن حزبه لا يتحالف مع الأصالة والمعاصرة. التصريح ليس جملة حملة. هو خط زعيم عاد حزبه من 13 مقعداً إلى 54، وكان حضوره في الدوائر جزءاً من آلة الاسترداد لا حاشية عليها. قلبُه لاحقاً يُكذّب الرقم قبل أن يُكذّب الرجل. المقال لا يبني عليه.

يبقى على الطاولة ما يكفي لـ198 من غير المصباح. الأرقام المؤقتة: البام 97، الأحرار 66، الاستقلال 65، الحركة 29. مجموع الأربعة 257. فوق العتبة بتسعة وخمسين مقعداً. ذلك ليس أضيق أغلبية ممكنة. هو أوسعها بين ما يبقى سياسياً رخيصاً نسبياً.

لماذا هذا الرباعي قبل غيره

  • البام + الأحرار = 163. لا يكفي.
  • البام + الاستقلال =162 .لا يكفي
  • البام + الأحرار + الاستقلال = 228. يكفي…. إضافة الحركة ترفع إلى 257.

الخطوة الرابعة ليست حساب عجز. هي حساب هامش. تسعة وعشرون مقعداً تُؤمّن القانون المالي أمام أي تغيّب أو تململ، وتُعطي المتصدر شريكاً بلا سردية ثقيلة، وتُجنّب أن يصير الاستقلال أو الأحرار مالكَي الفيتو داخل ثلاثي متقارب الأرقام. 66 و65 و97 مثلث يختنق بسرعة إن غاب رابع يُوزَّع عليه الغضب.

شرط المنصوري نُطق على صدارة الأحرار. الأحرار ثوانٍ. الصيغة الحرفية لا تمنع الشراكة. نقد الحملة يمنعها أن تكون ودّية. لا يمنعها أن تكون لازمة. أقصر طريق إلى 198 يمرّ بمن كان شريكاً خمس سنوات: الأحرار والاستقلال. إخراج أحدهما يفرض تعويضاً من الاتحاد (26) والكتاب (19) وربما الدستوري. التعويض ممكن. أغلى في التفاوض وأضعف في الانضباط مما يمنحه رباعي يعرف بعضه بعضاً داخل مجلس الوزراء المنتهية ولايته.

الاتحاد يُستبقى على الباب لا في الصورة الأولى. 26 مقعداً تُستدعى إن انكسر ركن من الثلاثة. لا تُستدعى لتزيين 257. الكتاب كذلك. تحالف اليسار، إن ثبتت مقاعده، معارضة صغيرة لا عموداً.

الرأس: من الحزب الأول، لا حسمه الحزب

الفصل 47 يربط التكليف بالحزب المتصدر لا بالاسم الذي رُوِّج في الحملة. اسم فاطمة الزهراء المنصوري دخل المجال العام قبل الصندوق: تنسيق القيادة الجماعية، وشرط الصدارة، ومبايعة منابر. الاسم لم يُغلق المسطرة. التعيين اختصاص ملكي خاص، يختار من داخل الحزب الأول من يُكلَّف بتشكيل الحكومة.

بعد الإعلان المؤقت مالت الإشارة السياسية — لا النص الدستوري — نحو فوزي لقجع على حساب المنصوري. الرجل دخل الآلة في الحملة، ويحمل وزارة الميزانية وجامعة الكرة، ويُقرأ كاسم تسوية بين شركاء الرباعي أثقل من أن يُدار من رمز الحملة وحدها.

الميل ليس قراراً. هو احتمال يُوثَّق لأنه صار يُتداول حيث تُوزن الحقائب لا حيث تُوزَّع المقاعد.

  • إن ثبت، فالصدارة للبام تبقى، ويتغيّر وجه من يفاوض 257.
  • إن لم يثبت، فالمفاوضة ذاتها تنتظر الاسم الآخر. في الحالين لا يُقدم الاحتمال مقام الظهير.

ثمن كل ركن

البام يدفع رئاسة الحكومة أيّاً كان المكلَّف. 97 مقعداً تُلزم بأن الرأس يأتي منه لا من شريك. مقابل ذلك يقبل شريكين انتقدهما أو انتقداه طوال أسبوع الدعاية.

الأحرار يدفعون النزول من رئاسة القائمة إلى وزارة سيادية أو اجتماعية بلا رئاسة. 66 مقعداً لا تُختزل في «تكملة» كما تُختزل 19. إهانتهم تُخرجهم. إكرامهم فوق حجمهم يُفرّغ صدارة البام. الثمن وسط: موقع وازن، لا مفاتيح الدار.

الاستقلال يدفع البقاء في الأغلبية بعد انكماش من 81 إلى 65. الخروج إلى المعارضة إلى جانب المصباح يمنحه خطاباً ويحرمه الماء والتجهيز وما بناه في الدوائر. الدخول يمنحه الاستمرار ويُلزمه الصمت عن جزء من نقد الحملة. 65 مقعداً ثالثةً ليست حزباً يُرمى. هي حزب يُسعَّر.

الحركة تدفع أقلّ ما يُدفع. حلقتها في السلسلة قالت إنها تُستدعى ولا تُنافس على المعنى. 29 مقعداً تُشترى بحقائب مألوفة. انضباطها أعلى من سعرها. لذلك تُفضَّل على اتحاد يطلب معنى وعلى كتاب يطلب اعترافاً.

ما يُستبعد بجلاء

أغلبية البام والمصباح. ابن كيران أغلقها، ومكانة الزعيم في حصيلة 54 تجعل الإغلاق ملزِماً للحزب لا نازلة فرد. قياس لاحق — إن توفّر — بين الدوائر التي خطب فيها والدوائر التي عاد فيها المقعد سيُوثّق الثقل. لا يفتح باب التحالف.

أغلبية بلا أحرار (بام + استقلال + حركة + اتحاد = 217) ممكنة حسابياً. تفترض أن نقد الحملة بين الجرار والأحرار أقوى من كلفة إخراج 66 مقعداً. ممكن إن استحال الجلوس. غير مرجح كخيار أول لمن يطلب استقراراً حتى 2030.

أغلبية أوسع تبتلع الاتحاد والكتاب فوق الرباعي تُثقِل الطاولة بلا حاجة حسابية. تُستعمل إن طُلب تجميل أو عزل. ليست ضرورة.

المعارضة التي تنتجها هذه الهندسة

المصباح 54 عمودها. الاتحاد والكتاب إن بقيَا خارجاً يُضيفان يساراً برلمانياً. المشهد يصير: أغلبية مألوفة بوجه جديد على رأسها، ومعارضة أخلاقية ومدينية أكبر مما كانت عليه منذ 2021. المشاركة 38% تُضعف الادعاء بأن الرباعي «يمثل الهيئة». لا تُضعف أنه يمثل من حضر بما يكفي لتمرير القانون.

التكليف من البام. الاسم داخل البام ليس فوزاً انتخابياً ثانياً. هو اختصاص ملكي قد يميل، كما يُتداول، إلى لقجع لا إلى المنصوري. التشكيل بعد الاسم. النطاق قبل الاسم واضح: من أُخرج بتصريح ابن كيران لن يدخل بالهمس.

أما أحزاب اليسار — من الاتحاد إلى الكتاب إلى ما تبقّى يسارَ العتبة — فقاعدة الليلة تنطبق عليها كما على المصباح، وإن اختلف السبب. من قبل اللعبة وقواعدها، ثم أُخرج بالتصويت أو بترتيب الرباعي، ليس له أن يدخل من باب الهمس بعد أن أُغلق باب الصندوق. الدخول بعد الإخراج انقلابٌ على السردية التي خاض بها الحملة: نقد الأغلبية، والحصيلة، و«البعد عن الكراسي».

إن كان الانقلاب خياراً، فالمطلوب إعلانه: قلبُ الفيسة أمام القواعد لا تفاهمٌ في الكواليس.

الهمس لا يُجدّد شرعية. يُستهلك ما بقي منها. المعارضة التي لا تُعلن أنها لم تعد معارضة لا تُحسب شريكاً. تُحسب ثمناً رخيصاً لمن لا يحتاجها حسابياً على 257.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*