خريطة ما بعد الصندوق… الملحق 1 – النساء: تسعون مقعداً مضمونة ورأس لائحة نادر

السلسلة أحصت الأحزاب بالنواب والحقائب. هذا الملحق يحصي من تجلس في المقعد من دون أن تُسأل دائماً عن إغلاق 198. القانون ضمن هذه السنة ما كان شبه مضمون في 2021: اللوائح الجهوية التسعون صارت حصراً على المترشحات، لا مرتبتين أولى وثانية فقط.

النتيجة الحسابية فورية: ربع مجلس النواب على الأقل نساء، قبل أن يُفرز أي صندوق محلي.

النتيجة السياسية أبطأ: السلطة التي تُغلق الحكومة ما تزال تُحسم في اثنتين وتسعين دائرة محلية، ورأس تلك الدائرة ما يزال في معظم الخريطة رجلاً.

ما غيّره القانون وما لم يغيّره

منذ 2002 تدرّجت الكوتا: ثلاثون مقعداً وطنياً، ثم ستون ضمن تسعين، ثم تسعون جهوية سنة 2021 مع إلزام المرتبتين الأولى والثانية بالنساء.

2026 أغلقت الثغرة الرمزية: اللائحة الجهوية نساء فقط، والتعويض في حال الشغور يؤول إلى مترشحة.

الخطاب الرسمي يسمّي ذلك تحصيناً.

البحث الذي راقب المسار ذكّر بأن انتخابات 2021 أفرزت أصلاً تسعين امرأة من الجهويات رغم أن الرجال كانوا مسموحاً بهم بعد المرتبة الثانية. القانون الجديد يثبّت ما صنعه الصندوق سابقاً أكثر مما يفتح باباً جديداً.

الباب الذي لم يُفتح هو رأس الدائرة المحلية: هناك يُشترى المقعد، وهناك تُقاس جدية المناصفة.

جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عند انطلاق إيداع الترشيحات، أحصت نحو أربعين امرأة معلَناً عنهن رؤوساً للوائح محلية، موزَّعات على اثنتين وثلاثين دائرة من أصل 92. أربع عشرة من الأربعين تتركز في ست دوائر. الدار البيضاء–أنفا وحدها أربع وكيلات. نحو ثلثَي الترشيحات النسائية المحلية في أربع جهات: الدار البيضاء–سطات، فاس–مكناس، الرباط–سلا–القنيطرة، وسوس–ماسة.

البادية والجبل والجنوب الشرقي، حيث تُحسم مقاعد السنبلة وجزء من الميزان والبام، تبقى في الغالب بلا وكيلة. الكوتا الجهوية تغطي الخريطة كلها. السلطة المحلية لا تغطيها.

المنظومة الجديدة تضيف تحفيزاً مالياً: رفع الدعم عن المقعد الذي يفوز به شاب أو مغربي العالم، وتوسيع الآلية لذوي الإعاقة، وخفض سن الرأس المستفيد من التمويل من 40 إلى 35. النساء لسن الفئة الوحيدة المحفَّزة.

هن الفئة الوحيدة التي لها تسعون مقعداً مغلقة.

الفرق يكشف النية: الدولة تريد عدداً نسائياً مضموناً، وتريد شباباً ومهاجرين إن دفع الحزب الثمن في الدائرة. العدد مضمون. الرأس ليس كذلك.

كيف تعاملت أحزاب السلسلة مع الرأس لا مع الحصة

الأحرار. يضعون في سوس–ماسة زكية الدريوش، كاتبة دولة في الفلاحة، وكيلة جهوية. الرهان مألوف: وجه حكومي على لائحة مضمونة العدد لا على دائرة تُغلق الصدارة. الحزب الذي ينافس على رئاسة الحكومة لا يُقاس بعدد وكيلاته الجهويات. يُقاس بعدد النساء اللواتي يُبعثن إلى دائرة رجّاحة. حتى ساعة الإيداع، ذلك العدد بقي شحيحاً في العلن.

البام. أعلن اثنتي عشرة وكيلة جهوية دفعة واحدة: من ليلى بيلغة في الرباط–سلا–القنيطرة إلى زينب الكوري في الداخلة. المسطرة وُصفت بالموحَّدة: كفاءة وحضور ميداني. فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة الحزب ووزيرة إسكان، ليست على لائحة جهوية. هي الرهان الأكبر إن تصدّر الجرار: أول امرأة مرشحة عملياً لرئاسة حكومة في قراءة الحزب لنفسه.

لكن، فاطمة الزهراء المنصوري نفسها في السلسلة سجّلت شرطها: لا تحالف مع الأحرار إن جاؤوا أولاً. المناصفة هنا ليست مقعداً إضافياً. هي احتمال رأس السلطة التنفيذية. الاحتمال يمرّ من 198 لا من الحصة الجهوية.

الاستقلال. كنزة قيوح وكيلة سوس–ماسة الجهوية، في امتداد حضور نسائي حزبي منظم (منظمة المرأة الاستقلالية). الحزب الذي يبيع السيادة وال continuite لا يبيع رأس دائرة بسهولة. الجهوية تُملأ. المحلية تُفاوَض مع العين.

الاتحاد. الحلقة الخامسة تروي جدل التزكيات الجهوية: مرشحة الجهة مرشحة عملياً في كل دوائر الجهة، والحملة مكلفة، والقواعد تتهم القيادة، والقيادة تتكلم عن مسطرة ولجان وبثّ ومعايير أربعة. فدوى الرجواني وكيلة سوس–ماسة. عائشة الكرجي ولطيفة الشريف وغيرهما على دوائر محلية. الاتحاد أصرّ أن قرار الجهوية نزل من المؤسسات لا من الأمين العام وحده. الشكوى التي وصلت المكتب «على أصابع اليد». المعنى المزدوج باقٍ: حزب يفاخر بالمسطرة أكثر مما يفاخر بعدد الوكيلات المحليات في دوائر المعركة.

المصباح. سناء عكي في سوس–ماسة، سميرة أوطالب في فاس–مكناس. التنظيم النسائي قائم. الرأس المحلي أندر. حزب الأخلاق والمعارضة الأخلاقية لم يجعل المرأة عنوان استرداد المدن. الجهوية تُستوفى كما يُستوفى باقي القانون.

الحركة. مشاورات طويلة على وكيلة الدار البيضاء–سطات بين رئيسة جماعة سابقة ومستشارة وصيدلانية. التردد نفسه الذي وصفته حلقة السنبلة في تزكية صفرو: العين أولاً، والرمز ثانياً. الكوتا لا تحلّ تردد المكتب السياسي.

الكتاب. بنعبد الله أعلن أكثر من عشر ترشيحات نسائية مباشرة في دوائر محلية، وثماني شبابية، ومجموعاً يتجاوز العشرين. على الجهوي: حنان خليل في الشرق، خديجة الباز في سوس–ماسة، وأحلام جلد وزهرة برجاوي وسمية منصف ودليلة الأودي وأخريات. الكتاب أصغر من أن يغيّر المعدل الوطني. هو من الأحزاب التي تضع المرأة حيث يمكن أن تخسر أو تربح مقعداً محلياً لا حيث المقعد الجهوي مضمون سلفاً. هذا أصدق اختبار للنسبة لا للحصة.

الدستوري وتحالف اليسار. السعدية نعمة وسناء فوزي المساعدي على جهوية سوس–ماسة. العتبة تملأ الصورة. نادراً ما تملأ رأس دائرة رجّاحة.

في 2025 جلست تنظيمات نسائية حزبية — من الاستقلال والأحرار والبام والاتحاد والحركة والكتاب والدستوري والمصباح — مع الأمناء العامين لطلب الحفاظ على اللوائح، وتشجيع الترشح المباشر، وضمان حد أدنى. القانون أعطاهم الحصر الجهوي. الأمناء العامون احتفظوا بالدائرة.

الاجتماع يشرح الملحق كله: النساء ينظّمن الضغط أفقياً، والتزكية تُوقَّع عمودياً.

حساب ما بعد الصندوق: كتلة أم ديكور؟

التسعون مضمونة. إن أضيفت وكيلات محليات فائزات — عشر، خمس عشرة، عشرون في السيناريو السخي — صعدت النسبة نحو 27 إلى 30 في المائة. الثلث الذي تحدّث عنه بعض شراح القانون (120–130 مقعداً) يحتاج معجزة محلية: عشرات الدوائر تضع امرأة حيث يربح الحزب المقعد الأول. معطيات الإيداع الأولى لا تبشّر بذلك.

هل تكوّن النائبات كتلة تفاوض؟ التجربة لا تشجّع. النائبة الجهوية مدينة لحزبها بترتيب اللائحة وبأصوات وكلاء الدوائر المحلية الذين يحرّكون الآلة. استقلالها التصويتي أضعف من استقلال نائب محلي يملك دائرته. في مفاوضات 198 تُحسب المقاعد للحزب لا لمنظمة المرأة داخل الحزب. المنصوري استثناء بنيوي: ليست مقعداً جهوياً، بل رأس جهاز يطمح إلى الصدارة. الاستثناء لا يصنع قاعدة.

ما تغيّره التسعون حقاً: لجنة، كلمة في جلسة، حضور في الصورة الدولية، ومنع انهيار النسبة إن غابت الوكيلات المحليات.

ما لا تغيّره: من يسمّي الوزير، ومن يوقّع بيان الأغلبية، ومن يقرّر إن كانت حقيبة الأسرة مكافأة رمزية أو سيادة اجتماعية.

جدل تزكيات الاتحاد كشف كلفة صامتة: المرشحة الجهوية تحتاج حملة على امتداد الجهة بينما سقف النفقة يُحسب على الدائرة، والوكيل المحلي يدفع من جيبه وتستفيد اللائحة الجهوية من جهده.

القانون ضمن العدد. لم يضمن عدالة الكلفة بين من يخوض الجهة ومن يخوض الدائرة. هذا التفصيل، لا شعار المناصفة، هو ما سيُعاد بعد 23 شتنبر في اجتماعات المكاتب السياسية.

ما لا يقيسه الملصق

الكوتا تفترض فئة قانونية مغلقة في الأحوال المدنية. النقاش الدولي حول تعريف الفئة/النوع (المتحولات وغيرهن…) لم يدخل ملف الترشيح المغربي، وأحزاب 2026 لم تكتب فيه جواباً. الامتحان الحالي أبسط وأقسى: هل تُوضع المرأة حيث يُغلق المقعد أم حيث يُغلق النقاش.

الخريطة بعد الصندوق، في شقّها النسائي، ستكون مجلساً أقرب إلى الربع المؤنث مما كان عليه أي مجلس قبل 2011، وحكومةً يُرجَّح أن يبقى رأسها ووزراء السيادة فيها على المألوف إن لم يُترجم رهان المنصوري إلى صدارة. المناصفة كخطاب بلغت الحصر القانوني. المناصفة كسلطة ما تزال عند وكيل الدائرة.

تحياتي – عبدالعالي الجابري


الملحق المقبل، إن كُتب قبل الصمت حتى ليلة الاقتراع، ينظر إلى من حُفّزوا بالمال ولم يُغلَق لهم تسعون مقعداً: الشباب دون الخامسة والثلاثين، والكتلة التي لا تسجّل ولا تصوّت. العدد النسائي حُسم سلفاً في النص. العدد الشاب لم يُحسم إلا في النية.

ندعوكم إلى التعليقات: تصويباً لعدد وكيلات فاتنا بعد إغلاق الإيداع، أو شهادة من دائرة وُضعت فيها امرأة رأساً حيث المعركة لا حيث الحصة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*