مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تبدأ بعض الوجوه في الظهور من جديد، وجوه لا نراها إلا عندما تقترب صناديق الاقتراع.
فجأةً يصبح المواطن الفقير «عزيزاً»، وتكثر الزيارات والابتسامات والوعود، وكأن معاناة الناس لا تُرى إلا في موسم الانتخابات!
لكن إلى متى سيبقى المواطن مجرد ورقة انتخابية في يد بعض الانتهازيين؟ وإلى متى ستُستغل حاجته وفقره لكسب صوته، ثم يُرمى بعد انتهاء الانتخابات في زاوية النسيان؟
المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، ولن تنطلي عليه الكلمات المعسولة ولا الوعود الموسمية. من يريد ثقة الناس، فليقدم حصيلة وأعمالاً ومشاريع، لا صوراً وابتسامات ووعوداً فارغة.
الانتخابات ليست موسم الضحك على المواطنين، بل مسؤولية وأمانة.
ومن يطلب صوت المواطن، عليه أولاً أن يحترم عقله وكرامته، وأن يتذكر أن المواطن لا يحتاج إلى من يتذكره كل خمس سنوات، بل إلى من يقف بجانبه طوال الوقت.
بقلم: حسين أنضيف

قم بكتابة اول تعليق