متابعة : مصطفى عياش
شهدت مدينة الرباط، الأحد 17 ماي 2026، الانطلاقة الرسمية للدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني، في تظاهرة تواصلية كبرى تجسد الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز سياسة القرب والانفتاح على المواطنات والمواطنين، وتقوية جسور الثقة بين الجهاز الأمني والمجتمع.
وترأس حفل افتتاح هذه الأيام التواصلية، التي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وعبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، وشخصيات قضائية ومدنية وعسكرية، إلى جانب وفود أمنية عربية ودولية رفيعة المستوى.
وتعكس هذه الدورة، المنظمة إلى غاية 22 ماي الجاري، التزام المديرية العامة للأمن الوطني بمواصلة تحديث وتطوير المرفق العام الشرطي، وتحسين جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما تهدف هذه التظاهرة إلى تمكين المواطنين من الاطلاع عن قرب على مختلف المهام التي تضطلع بها الوحدات والتشكيلات الأمنية، والتعرف على التجهيزات والوسائل اللوجستية والتقنيات الحديثة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية، لضمان أمن وسلامة الأشخاص والممتلكات والحفاظ على النظام العام.
وعرف حفل الافتتاح حضورا دوليا بارزا، من ضمنه رئيس الإنتربول فيليب لوكاس، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عبد المجيد بن عبد الله البنيان، إلى جانب شخصيات وطنية وأجنبية مدنية وعسكرية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد العميد الإقليمي رضا اشبوح أن النسخة الحالية من أيام الأبواب المفتوحة تأتي لتعزيز النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، خاصة في ما يتعلق بالرفع من مؤشر الثقة بين المواطن ومؤسسته الأمنية، وتعزيز الإحساس الجماعي بالأمن والاستقرار.
وأوضح المتحدث أن ذكرى تأسيس الأمن الوطني تشكل مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من الوفاء لثوابت الأمة ومقدساتها، والالتزام المتواصل بخدمة أمن الوطن والمواطنين، مضيفا أن هذه الذكرى تمثل أيضا محطة سنوية لتجسير الروابط بين الأجيال المتعاقبة من نساء ورجال الأمن الوطني، وترسيخ رسالة مفادها “جميعا من أجل مغرب آمن”، ينعم فيه الجميع بالأمن والتنمية والاستقرار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وأشار رضا اشبوح إلى أن هذه المناسبة تتزامن هذه السنة مع افتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، والذي وصفه بالمجمع الأمني المندمج، الهادف إلى توفير ظروف عمل حديثة ومتطورة تساعد موظفي الأمن على أداء مهامهم في أفضل الظروف، بما يضمن تعزيز الأمن وخدمة المواطنين والأجانب المقيمين والعابرين للمملكة.
وتابع الحضور خلال حفل الافتتاح عرض شريط مؤسساتي يوثق لتاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب عروض ميدانية واستعراضية متنوعة، أبرزت مختلف المهن والتخصصات الأمنية والكفاءات التي تزخر بها المؤسسة، من بينها عروض لكوكبة الدراجين وشرطة الخيالة وتقنيات الدفاع الذاتي والشرطة السينوتقنية، فضلا عن عرض ميداني للقوات الخاصة التابعة لـ المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
كما تميز الحفل بتسليم أوسمة ملكية لعدد من موظفي الأمن الوطني الموشحين، إضافة إلى تكريم المدراء العامين السابقين للأمن الوطني، ويتعلق الأمر بكل من بوشعيب ارميل، والشرقي الضريس، وحفيظ بنهاشم، وامحمد الظريف، وأحمد الميداوي، تقديرا لما قدموه من خدمات للمؤسسة الأمنية.
وقبيل الانطلاق الرسمي لفعاليات الدورة السابعة، جرى تنظيم زيارة ميدانية إلى المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية والأجنبية ووسائل الإعلام، قصد الاطلاع على مرافق هذه البنية الأمنية الحديثة.
ويشار إلى أن أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني انطلقت لأول مرة سنة 2017 بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تتحول إلى موعد سنوي احتضنته مدن مراكش وطنجة وفاس وأكادير والجديدة، حيث أصبحت هذه الفعالية مناسبة سنوية تتيح للمواطنين من مختلف الأعمار والفئات فرصة التواصل المباشر مع نساء ورجال الأمن الوطني والتعرف على طبيعة مهامهم واختصاصاتهم المختلفة.
قم بكتابة اول تعليق