اختتم مجلس جماعة وجدة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر برسم سنة 2026، بعد ثلاث جلسات عقدت أيام 7 و12 و13 أكتوبر، بقاعة الاجتماعات الرسمية بالمقر المركزي للجماعة. ترأس الجلسات رئيس المجلس محمد عزاوي، بحضور أعضاء المجلس وباشا مدينة وجدة، حيث تداول المجلس في 24 نقطة شملت تدبير الشأن المحلي وتطوير البنيات التحتية والخدمات الجماعية.
شكّلت الميزانية محورا أساسيا في أشغال الدورة، حيث ناقش المجلس مشروع ميزانية سنة 2027 ومشروع تعديل ميزانية 2026. ويهدف النقاش إلى تحقيق توازن بين الموارد المتاحة والحاجيات المتزايدة للمدينة، مع التركيز على صيانة التجهيزات وتحسين الخدمات وبرمجة الفائض التقديري لتأهيل المجال الحضري.
وفي الجانب الاقتصادي، صادق المجلس على مشروع اتفاقية لتأهيل وعصرنة وإعادة بناء السوق الأسبوعي كلوش، بشراكة بين ولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق وجماعة وجدة والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع. كما تداول في اقتناء قطعة أرضية بحي النهضة لإحداث سوق نموذجي وقاعة مغطاة، وفي عقد كراء منتزه واحة سيدي يحي والمحلات التابعة له من نظارة وزارة الأوقاف، حيث ستتولى الجماعة تأهيل الواحة بمبلغ 30 مليون درهم لتحويلها إلى فضاء ترفيهي وسياحي وتجاري. كما رُفع الاعتماد المخصص للسوق المركزي داخل أسوار باب سيدي عبد الوهاب، الذي سيحتضن بائعي السمك واللحوم بالتقسيط، من 35 إلى 50 مليون درهم، بتمويل كلي من الجماعة.
أما ملف النقل الحضري، فقد حظي باهتمام كبير نظرا لارتباطه بحياة الساكنة اليومية. وافق المجلس على اتفاقيات شراكة مع شركة التنمية المحلية «النقل والتنقلات وجدة»، وعلى إحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات «وجدة أنكاد للنقل والتنقلات»، بالإضافة إلى ملحقات تعديلية للأنظمة الأساسية والاتفاقيات. كما صادق على رفع منحة مساهمة الجماعة في تدبير مرفق النقل المدرسي من مليون إلى مليوني درهم، وعلى اتفاقية لإنجاز مخطط التنقلات الحضرية المستدامة. واستحضر المجلس مشروع دراسة الترامواي المدرج ضمن برنامج عمل الجماعة 2022-2027 كطموح كبير يستحق مواصلة الترافع.
وفي مجال التهيئة الحضرية، تضمنت النقط اتفاقية للإشراف المنتدب على تهيئة المدارات الطرقية وتركيب إنارة التزيين، وتخصيص 40 مليون درهم من الفائض التقديري لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز (الشطر الثاني). كما شملت تعديل القرار التنظيمي لتنظيم السير والجولان، وفتح الطريق رقم 327، ونزع ملكية جزء من عقار لإحداث مرأب للملعب الشرفي، وإخراج قطعة أرضية مساحتها 5328 مترا مربعا من الملك العام لضمها إلى الملك الخاص لإنجاز مشاريع استثمارية، وتخصيص عقار لإحداث محطة لحافلات النقل الحضري.
وعلى الصعيد البيئي، تداول المجلس في النسخة المعدلة لملحق اتفاقية إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بوجدة وأهل أنجاد وسيدي معافة وكولف إسلي، في إطار تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية والتكيف مع الإجهاد المائي.
وفي المجال الثقافي، صادق المجلس على اتفاقية إشراف منتدب مع شركة التنمية المحلية «وجدة للتنشيط والتنمية» لتنفيذ برنامج المهرجانات والأنشطة الثقافية والفنية، وعلى اتفاقية مماثلة للاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لاتفاقية التوأمة مع مدينة ليل الفرنسية. كما وافق على قرار جماعي لإطلاق أسماء رموز الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير على شوارع وأزقة وساحات ومرافق عمومية، في إطار صون الذاكرة الوطنية.
وأكد المجلس في ختام أشغاله أهمية مواصلة العمل بمنهجية قائمة على التنسيق والشراكة بين مختلف المتدخلين، وربط المشاريع بالأولويات المحلية والإمكانات المتاحة. وشكر رئيس المجلس والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد ورئيس مجلس جهة الشرق ورئيس مجلس العمالة والمدير العام لوكالة تنمية عمالة وأقاليم جهة الشرق والمصالح اللاممركزة، على مواكبتهم لقضايا المدينة، كما نوه بجهود باشا وجدة والسلطات المحلية وأعضاء المجلس وأطر وموظفي الجماعة، مؤكدا مواصلة العمل بروح التشارك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
(المصدر: بلاغ مجلس جماعة وجدة)

قم بكتابة اول تعليق