جواد تلمساني يكتب : ‎”تخرج..نخرج” الشعار الذي طبع دورة أكتوبر لمجلس جماعة وجدة.

‎‎سيظل مجلس جماعة وجدة بأغلبيته المسيرة، متميزا في ذاكرة ساكنة وجدة، لا من حيث أثره التدبيري الذي يعكس تنمية حقيقية لمدينة وجدة، فهو في هذا فاشل وبشكل مهول.

لكن؛ تميز المجلس الحالي متوهج، بشكل فظيع، من حيث حجم الفضائح التي لا تكاد تنتهي منذ ولادته القيصيرية.

‎‎آخر ما سجله الوجادة والوجديات، حول مجلسهم الذي لا يعرفون له أثرا في تنمية مدينتهم، أو حل مشاكلهم، من خلال إصلاح طرقهم المحفرة، وإنارة شوارعهم المظلمة، أو إصلاح بنيتهم التحتية التي تنفضح بزمن قليل من أمطار الخير، ولا أكثر من ذلك توفير حافلات لنقلهم وذويهم في ظروف تحفظ كرامتهم..

‎‎كل مل يحفظه ساكنة وجدة عن مجلسهم الغارق في الفشل ، هو السجالات البهلوانية التي تطبع جزءا مهما من دوارته، كان آخرها السجال الذي دار بين رئيس المجلس وأحد أعضاءه والذي طبعته الجملة اللغز في الوقت ذاته”تخرج..نخرج”، علامة استفهام كبيرة يطرحها الرأي العام الوجدي، حول هاته الجملة، ترى ما الذي يعرفه الرئيس عن عضو مجلسه؟..

وبالمقابل ما الذي يعرفه العضو حول الرئيس؟..هل هي واقعة يشتم منها رائحة شبهة؟..أم هو سر لا يملك الحق ساكنة وجدة في معرفته..

‎‎لا شك، أن السيد الرئيس، وعضو المجلس، لو كانوا في دولة تحترم فيها إرادة المواطنين/ت، وحقهم في الوصول إلى المعلومة، لكان تم فتح تحقيق في الموضوع، لمعرفة ما الشيء الذي يخفيه الرئيس والعضو الجماعي، عن ساكنة وجدة، وهو الشيء الذي من المؤكد مرتبط بتدبير مجلسهم الجماعي، الذي يسهر على تسيير شؤوون المدينة.

وفي المقابل، وعلى الأقل، لو كان السيد الرئيس والعضو الجماعي، يعرفون قواعد ممارسة السياسة وأخلاقها، ولو كانوا يحترمون ذواتهم، قبل أن يحترموا ساكنة وجدة، لخرجوا بتوضيح مفصل في الموضوع، لإنارة الرأي العام، ودرءا لكل شبهة.

‎‎لكن؛ في الجلسة الثانية من دورة اكتوبر، خرج العضو المذكور، من تلقاء نفسه، أو من إشارة وتوجيه من جهة معينة، ليقدم اعتذار ضمنيا للرئيس عن جملة “تخرج..نخرج..”، مادحا في شخصه، غير مكترث بساكنة وجدة التي لا زالت تنتظر إجابة عن جملته، وتوضيحا يمحوا إشاراة الشبهة، التي تفوح من هاته الجملة واللغز في ذات الوقت.‎‎

ولكن؛ مرة أخرى يؤكد هذا المجلس المسير، الذي يصعب على المتتبع في الكثير من الأحيان، أن يفصل أغلبيته عن معارضته، أو يميزهما عن بعضهما، مع استثناء مكونات اليسار وحزب آخر، أنه لا شأن له بانتظارات الساكنة، ولا يكترث في أن يجيب على تساؤلاتها، أو يرفع الغموض عنها، وهو ذات المجلس الذي مرغ كرامة ساكنة وجدة، بعجزه الذريع عن توفير نقل عمومي يصون كرامتهم، ناهيك عن ملفات أخرى.‎‎

وختاما، لا أدري كيف سيقابل هؤلاء الفشلة، المستهترين بانتظارات ساكنة وجدة، الغير مكترثين بتنمية مدينة الألفية، المواطنين/ت في استحقاقات 2027، وبأي حصيلة سيدافعون عن انفسهم.‎

جواد اتلمساني في : 14\10\2026‎‎

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*