220 من 395: التويزي رئيساً، والملغاة هي الخبر

انتخب مجلس النواب، عصر الثلاثاء 13 أكتوبر، أحمد التويزي رئيساً بـ220 صوتاً. إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح المعارضة، حصل على 59. الأصوات المعبر عنها 369 من أصل 395 نائباً، الصحيحة 279، الملغاة 90. الغائبون عن التعبير 26.

هذا أول عدّ علني لأغلبية خُتمت أمس في بيان، وقبل أن تُعلن أسماء الوزراء.

220 أعلى من 207 وأدنى من 232. الأربعة — الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية — تساوي 207.

المساندة النقدية للاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية ترفع الداعمين إلى 232 إن صوّت الاثنان. الفارق 13 عن العتبة المكتوبة، و12 عن الوسادة المعلنة. جزء من المساندة التحق، أو جزء من الأربعة تغيّب، أو الاثنان معاً.

العدد لا يفكك نفسه. يقول إن الأغلبية التي كُتبت صارت قاعة، وإن الوسادة لم تكتمل.

90 ملغاة أكبر من خطأ أوراق. هي إبطال مقصود في الأرجح. 66 مقعداً للتجمع الوطني للأحرار تكفي لشرح الجزء الأكبر، إن أُضيف إليها من لم يرد أن يختار بين التويزي والأزمي: اليسار.

الاجتماع الذي جمع فريقَي الحمامة الخميس، ونوّه بحصيلة الحكومة المنتهية وتحدث عن الرقابة والتشريع بلا جملة خروج، يجد هنا ترجمته.

من ألغى حضر. لم يمتنع. كتب موقفاً ثالثاً على الورقة: لا تصويت لمرشح الأربعة، ولا منح الأزمي ما يكسر الصورة.

«صعب» بنسعيد، و«عمر العيب ما يجي منا»، وخلافات مجالس المدن، وغياب عن بيان الاثنين، تتجمع في 90. الخروج بلا بلاغ صار رقماً.

59 للأزمي أضيق من معارضة مكتملة. العدالة والتنمية وحدها نحو 54. تحالف اليسار 8. المجموع الممكن فوق الستين. 59 تعني أن المعارضة الأولى صوّتت لمرشحها، وأن الثمانية أو بعضها لم تلتحق، أو أن الغياب طال المعارضة كما طال المساندة. بوانو كان مرشح النيابة لا الرئاسة. الأزمي على الكرسي خسر بالعدد المتوقع تقريباً.

المعارضة لم تُفاجأ بالخسارة، وادركت صعوبة توسيع قاعدة التصويت مع يسار لا زال في مرحلة التمرين النيابي (période de stage) .

التويزي وجه حزبي لا وجه ولاية وزارية. فريق البام قدّمه بعد أن جعل الاعلام الموالي عبد اللطيف وهبي أبرز المرشحين للكرسي.

المنصبان لا يجتمعان عادة. الحزب، إن صدق انفراد العدل، اختار للغرفة اسماً وللوزارة الثقيلة اسماً آخر.

البراءة التي قضت بها غرفة الجنايات بمراكش في ماي 2024 — عدم مؤاخذة من تبديد أموال عمومية منسوب إلى فترة رئاسة جماعة آيت أورير — نُشرت في خبر الترشيح ولم تمنع 220.

الأغلبية التي كتبت «نزاهة واستقامة» في بيان الاثنين عدّت أصواتها. السؤال القضائي أُغلق بحكم. السؤال السياسي يبقى في القاعة التي انتخبت.

26 غائبون و90 ملغاة يرسمون مجلساً لم يصوّت كله. 369 حضروا للتعبير. 279 صححوا. 220 اختاروا الرئيس. الباقي إما أبطل وإما غاب. هذا ليس إجماع 395. هو أغلبية مكتوبة زائد زيادة، في مواجهة معارضة أول رقمها 59، وكتلة ثالثة اختارت الإلغاء.

رئاسة المجلس ثالث منصب دستوري، وتدبير جلسات لا حقيبة. أن تذهب للمتصدر امتداد للصدارة. أن تأتي بـ220 لا بـ232 تقول إن المساندة النقدية لم تتحول كلها إلى صوت، وإن الأحرار لم يتحولوا إلى معارضة تصويتية.

كرسي البرلمان صار اسماً. الجدول ما زال ثلاثة مصادر: البام على المالية والعدل والطاقة في انفراد، والوردة على أربعة قطاعات في مصدر، والكتاب على التشغيل والتعليم والصحة في مصدر آخر. الفلاحة معلقة بين الميزان والمتصدر.

220 لا توزع هذه الحقائب. تثبت أن من كتب الأربعة استطاع أن يعدّ أكثر من عتبته في أول اختبار علني.

التوزيع ما زال ينتظر القائمة. الغرفة انتظرت أقل.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*