بيان صادر عن المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية والهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء

تعتبر المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية والهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء أن زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس وعقيلته الملكة ليتيزيا إلى مدينتي سبتة ومليلية خطوة مستفزة لمشاعر المغاربة، بالنظر إلى ما تحمله قضية المدينتين من أبعاد تاريخية ووطنية مرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وباستمرار المطالب المغربية باسترجاعهما.

وترفض الهيئتان كل تحرك من شأنه تكريس الوضع القائم أو تقديمه باعتباره أمراً نهائياً، وتؤكدان أن الزيارات الرسمية، مهما كانت طبيعتها، لا تلغي المطالب التاريخية للمغرب، ولا تجعل مرور الزمن مبرراً لتجاوزها أو القفز عليها.

كما تشددان على أن العلاقات المغربية الإسبانية، القائمة على المصالح المشتركة وحسن الجوار، ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والوضوح في معالجة الملفات العالقة، بما يصون المصالح المشتركة ويجنب البلدين كل ما من شأنه تأجيج المشاعر أو تعميق الخلاف بشأن القضايا التاريخية.

وتؤكد الهيئتان أن المجتمع المدني المغربي الحي لا يمكن أن يكتفي بتسجيل المواقف وإصدار البيانات، في وقت تستدعي فيه قضية سبتة ومليلية مواصلة الترافع المدني والإعلامي والقانوني، وإيصال الموقف المغربي إلى الرأي العام الوطني والدولي.

ومن هذا المنطلق، تعلنان عزمهما على التشاور والتنسيق مع الهيئات المدنية الوطنية ومكونات الجالية المغربية بالخارج، من أجل بلورة برنامج تحرك سلمي ومسؤول للدفاع عن المطالب التاريخية للمملكة المغربية بشأن المدينتين.

وفي هذا الإطار، تعتزمان العمل على تنظيم وقفات احتجاجية سلمية أمام سفارة المملكة الإسبانية بالرباط وقنصلياتها بالمغرب، إلى جانب الدعوة إلى تنظيم وقفات مماثلة أمام التمثيليات القنصلية الإسبانية بعدد من البلدان الأوروبية، بمشاركة مغاربة العالم الراغبين في التعبير عن موقفهم من هذه القضية، وذلك وفق القوانين الجاري بها العمل في كل بلد، واحتراماً للضوابط المنظمة للتجمعات والتعبير المدني.

وتهدف هذه المبادرات إلى إيصال رسالة واضحة إلى السلطات الإسبانية والرأي العام الدولي مفادها أن قضية سبتة ومليلية تظل حاضرة في الوعي الوطني المغربي، وأن المغاربة، داخل الوطن وخارجه، يحتفظون بحقهم في التعبير السلمي والحضاري عن مواقفهم، والتعريف بمطالب بلادهم التاريخية عبر الوسائل القانونية والمشروعة.

كما تدعو الهيئتان إلى إعداد مذكرة مدنية تُوجَّه إلى الجهات الإسبانية والأوروبية المعنية، وتنظيم لقاءات وندوات بمشاركة باحثين ومؤرخين وحقوقيين، إلى جانب إطلاق مبادرات إعلامية باللغتين الإسبانية والفرنسية، بهدف التعريف بالخلفيات التاريخية للقضية، وتوسيع دائرة النقاش بشأنها داخل الأوساط الإعلامية والمدنية الأوروبية.

وتؤكد الهيئتان أن هذه التحركات لا تستهدف الشعب الإسباني، ولا ترمي إلى المساس بعلاقات الجوار بين البلدين، وإنما تندرج في إطار التعبير المسؤول عن المطالب الوطنية المغربية، انطلاقاً من أن العلاقات الثنائية المتينة تقوم على الاحترام المتبادل والإنصات إلى القضايا التاريخية التي تظل حاضرة في وجدان الشعوب.

وتجدد الهيئتان تشبثهما بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وحرصهما على الدفاع عن المطالب الوطنية بالوسائل السلمية والمشروعة، في تكامل مع جهود مؤسسات الدولة وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

إن سبتة ومليلية ليستا خارج الذاكرة الوطنية المغربية، والمطالب المغربية بشأنهما لا تسقط بالتقادم. ومن هذا المنطلق، تدعو الهيئتان إلى جعل هذه القضية موضوع ترافع مدني مستمر داخل المغرب وخارجه، حتى يظل الموقف المغربي حاضراً في النقاش العام، بعيداً عن الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل الظرفية.

عن

رئيس المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية
مصطفى عياش

ورئيس الهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء
عبد الهادي غندومي

للإتصال:
0645570105
0660524082

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*