الاتحاد الاشتراكي … أربعة قطاعات ومهلة، والانتقاد على المحك

دخل الاتحاد الاشتراكي سباق الأسماء قبل أن يُكتب البرنامج. علمت الجريدة من مصدر مطلع أن الكاتب الأول أبلغ أعضاء المكتب السياسي، بعد المجلس الوطني، أن القطاعات المقترحة على الحزب تشمل السياحة، وتحديث الإدارة والوظيفة العمومية، والتعليم العالي، والصيد البحري، وأنه طلب من أعضاء المكتب — وهم يتجاوزون الخمسين — إرسال سيرهم الذاتية عبر واتساب في أجل لا يتعدى 48 ساعة، تمهيداً لاقتراح ثلاثة أسماء لكل قطاع.

عضوان في المكتب، إبراهيم راشيدي والمتوكل الساحلي، أعلنا عدم رغبتهما في تولي منصب حكومي.

المعيار المكتوب في بيان الأغلبية — كفاءة ونزاهة واستقامة — يُترجم هنا بتطبيق ومهلة. الطريقة لا تناقض التفويض. تناقض صورته.

السؤال ليس من يُرسل السيرة. هو ما يفعله الحزب بقانون انتقده حين كان في المعارضة، إن صار هو من يدبّره. أربعة قطاعات، أربعة امتحانات.

التعليم العالي أوضحها:

الفريق الاشتراكي، عبر النائب عمر أعنان، حذّر من مشروع القانون 59.24: غياب رؤية لتوسيع العرض الجامعي العمومي رغم الخصاص، وتهديد بتشتت الجامعة وإضعافها وتهميش البحث وتقليص الديمقراطية الجامعية، وشروط ترخيص مرنة للخاص والأجنبي، وغياب مساواة في الحقوق الاجتماعية بين طلبة القطاعين، ومنطق سوق يحوّل التعليم إلى سلعة.

هذا نقد مكتوب في الغرفة، لا تعليق عابر.

الحزب صوّت أيضاً ضد مشروع 59.21 للتعليم المدرسي، على مجانية المدرسة العمومية ومقاربة الإعداد. إن تسلم الوردة التعليم العالي، فأول نص ينتظرها هو النص الذي قالت إنه يهدد الجامعة العمومية. تصحيحه يعني إعادة فتح الترخيص، والمجانية، والديمقراطية الجامعية، وعرض المقاعد.

إدارته كما صودق تعني أن النقد كان موقع معارضة لا التزام تدبير.

النقابة التي يُحسب مكتبها على الاتحاد واجهت السؤال نفسه قبل التشكيل: رفضت اللجنة الإدارية القانون، ثم سُجّل سكون في التفعيل. الوزارة ستُغلق هذا السكون أو تمدده.

تحديث الإدارة والوظيفة العمومية:

امتحان أوسع وأقل نصاً واحداً. القطاع يعيش على نظام أساسي قديم، وإصلاحات جزئية، وكتلة أجور تُقدَّم كعبء، وخدمات لا تبلغ المواطن بالسرعة التي وعد بها الخطاب الملكي.

الحزب، في لغة الكاتب الأول، يرفع الحكامة وشفافية الصفقات وحماية المبلغين. إن صدق التحديث، فأول ما يُمس هو التوظيف والتكوين وتقييم الأداء والرقمنة التي لا تقف عند الشباك.

إن صار التحديث ديوان تعيينات، صدقت شهية القواعد — تموقع أكبر عدد في الإدارات والهيئات — وكذب اسم الحقيبة.

جمع السير من مكتب واسع يفتح الباب على القراءتين. ثلاثة أسماء لكل قطاع تعني وزيراً ومحيطاً. المحيط هو الاختبار: كفاءة أم جزاء.

السياحة قطاع رقم لا قطاع قانون مجحف واحد:

ما بعد الجائحة أعاد الأرقام، ولم يُعد التوزيع: تركيز على مدن ومحاور، وموسمية، واقتصاد محلي لا يلتقط الزائر، وتراخيص وإيواء غير مصنف يسبق المراقبة.

الحزب الاجتماعي يُسأل هنا عن الشغل لا عن الملصق. إن بقي التدبير ترويجاً، فالحقيبة استمرار. إن رُبط الدعم بإحداث مناصب في الجهات التي صوتت ولم ترَ عائداً، صار النقد الذي وُجه لسياسات سابقة سياسة.

السياحة كانت في سقف الحزب وفي سلة تُسعَّر على غياب الأحرار. انتقالها إلى الوردة لا يغير موسم الذروة. يغير من يُحاسب على الفراغ بين الموسمين.

الصيد البحري أدق انفصالاً وأكثر احتكاكاً:

الفلاحة والمياه والغابات كانت الشرط المنسوب إلى الأمين العام للاستقلال. الصيد وحده للاتحاد يترك الفلاحة للميزان أو يُخرجها من الصفقة.

القطاع نفسه: مخزون يُستنزف، وأسطول ساحلي يشتكي الكلفة، وموانئ، وتسويق، واتفاقيات تُتهم بأنها تفتح المياه أكثر مما تحمي المهني.

لا قانون واحد سمّاه الحزب مجحفاً في الحملة كما سمّى 59.24.

هناك تدبير يُورَّث. إن أدارته الوردة كما أُدير، فالانتقاد الاجتماعي للقدرة الشرائية ولشغل البحر يبقى خارج الوزارة. إن فُتح على الراحة البيولوجية والتعويض والرقابة على المصطاد، صار القطاع امتداداً للغة الفوارق التي ختم بها الكاتب الأول كلمته.

الصيد أيضاً اسم في تسريبات الكتاب. قطاع واحد في عرضين، داخل أغلبية ضاقت.

نهاية القول:

ما يجمع الأربعة. الحزب انتقد من المعارضة، وختم الدخول أمام مجلسه، وجمع السير قبل البرنامج.

«في أسرع الآجال» في بيان الأغلبية للبرنامج لا للأسماء. الأسماء سبقت. التصحيح، إن حصل، لن يُقاس بالمهلة. سيُقاس بأول تعديل على 59.24، وبأول مرسوم توظيف لا يُقرأ كجزاء، وبأول موسم سياحي يُربَط بشغل لا بملصق، وبأول قرار صيد يُرى على الرصيف.

الاستمرار والنسيان أسهل: إدارة النص القائم، وتحديث شكلي، وترويج، وتدبير مخزون.

المعارضة التي كانت الوردة تذكرها بالنص و حذرت منه. اصبحت أغلبية و لن تُعذر بالسيرة الذاتية.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*