المغرب ينضم إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة

لوزان – عززت المملكة المغربية موقعها في مسار الحكامة الرياضية الدولية، بانضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة (IPACS)، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها، وتأتي في سياق استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى.

وجاء هذا الانضمام بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للشراكة بمدينة لوزان السويسرية، يوم 2 أكتوبر 2026، حيث مثّل الهيئة رئيسها محمد بنعليلو. وأكدت الهيئة أن العضوية الجديدة تُترجم إرادة المملكة في مواكبة طموحها الرياضي بالتزام مؤسسي بحماية النزاهة والثقة في النتائج، وتحويل هذا الموقع إلى مساهمة فعلية في تطوير العمل الدولي من أجل رياضة أكثر نزاهة.

ويمنح الانضمام إلى اللجنة التوجيهية للمغرب إمكانية الإسهام في صياغة توجهات الشراكة ومبادراتها، وتعزيز التعاون بين السلطات العمومية والمنظمات الرياضية والشركاء الدوليين. كما يفتح أمام الهيئة آفاقاً لتقاسم الخبرات واقتراح أدوات عملية للوقاية من الفساد في المجال الرياضي، وترجمة معايير الحكامة إلى ممارسات تعزز شفافية التدبير.

وتكتسي الخطوة أهمية خاصة في مرحلة تستعد فيها المملكة لتنظيم أحداث رياضية كبرى، حيث تصبح النزاهة رهاناً أساسياً في الإعداد والتنظيم وحماية الأثر التنموي لهذه التظاهرات. وأوضحت الهيئة أن نجاح الحدث الرياضي لا يتوقف على سلامة التعاقدات وحسن تدبير الموارد فحسب، بل يقوم أيضاً على شفافية القرارات والقدرة على التدخل المبكر لمواجهة مخاطر الفساد.

وتنطلق مساهمة الهيئة من قناعة مفادها أن حماية الرياضة من الفساد التزام بصون ثقة الرياضيين والجمهور، ونزاهة قواعد اللعبة، وتكافؤ الفرص ومصداقية التنافس. فالفساد في هذا المجال، كما يبدد الموارد، يقوض الثقة ويمس قيمة الإنجاز الرياضي، ويحد من قدرة الرياضة على تحقيق أثرها التنموي الشامل.

وتسعى الهيئة إلى تحويل العضوية إلى عمل ملموس في اتجاهين متكاملين: الإسهام في تطوير المبادرات والمعايير الدولية للنزاهة الرياضية من جهة، والاستفادة من خبرات الشراكة وأدواتها لتعزيز الوقاية من الفساد وترسيخ الرياضة رافعة للتنمية المستدامة من جهة أخرى.

وتُعد الشراكة الدولية لمكافحة الفساد في المجال الرياضي مبادرة متعددة الأطراف أُحدثت سنة 2017 بمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية، بشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجلس أوروبا ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب عدد من الحكومات المؤسسة، ومقرها لوزان. وتضم اليوم أزيد من سبعين شريكاً من الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية واللجان الأولمبية الوطنية، وتهدف إلى توحيد جهود الهيئات الرياضية والسلطات العمومية للوقاية من الفساد في الرياضة ومكافحته، وإرساء معايير مشتركة للحكامة الجيدة داخل الهيئات الرياضية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*