ملحق النساء أحصى مقعداً مضموناً بالنص. ملحق الشباب أحصى تحفيزاً بلا حصة. هذا الملحق يحصي من لا يدخل في أي من الحسابين: من بلغ سن الثامنة عشرة ولم يُقيَّد، ومن قُيّد ثم بقي في بيته يوم الاقتراع.
سيناريوهات السلسلة بُنيت على من حضر سنة 2021. الخريطة بعد 23 شتنبر ستُبنى على هيئة ناخبة أصغر مما كانت، وأكبر سناً، وأضيق في المدن مما يوحي به عدد السكان.
رقمان لا يتطابقان
في 2021 قدّرت المندوبية السامية للتخطيط من هم في سن التصويت بنحو 25,2 مليون نسمة. على اللوائح، عند إغلاق يوليوز، كان المسجّلون 17,5 مليوناً: معدل قيد 69 في المائة. يوم الاقتراع أعلنت الداخلية 17,98 مليوناً. (؟؟؟) اي مقاطعة حوالي 7.7 مليون.
من 17.98 المسجلين صوّت منهم نحو نصفهم: 50,18 في المائة نسبة مشاركة وطنية، بعد يوم جُمعت فيه التشريعية والجماعية والجهوية في صندوق واحد. اي قاطع 8.99 مليون.
النتيجة :
- من هم في سن التصويت بنحو 25,2 مليون نسمة، المصوتون 8.51 مليون نسمة.
- الممقاطعون 7.7 + 8.99 = 16.69 مليون نسمة بنسبة 66.23 في المائة.
- الأصوات المعبر عنها في التشريعية تجاوزت 7,5 ملايين.
حزب الأحرار وحده جمع نحو 2,1 مليون صوت محلي. بنسبة 24.67 في المائة من عدد المصوتين، او 8.33 في المائة من عدد من هم في سن التصويت. ولكم واسع النظر.
طبعا لا داعي لسرد نتائج باقي الاحزاب.
الغالبية الصامتة 16.69 مليون نسمة لم تكن أقلية اجتماعية. كانت أغلبية ديمغرافية لم تُترجم إلى أغلبية صناديق.
في ماي 2026 وضع نبيل بنعبد الله الرقم الذي صار عنوان الحلقة: نحو 16,3 مليوناً على اللوائح مقابل نحو 28 مليوناً في سن التصويت، أي قرابة 12 مليوناً خارج الهيئة المسجّلة، منهم شباب كثر. أضاف أن من صوّت آخر مرة في حدود ثمانية ملايين (ونصف، هذه من عندنا).
الحساب تقريبي — سن العمل (15 فما فوق) بلغ 27,8 مليوناً في الفصل الأول من 2026، وسن التصويت دون ذلك بقليل — لكن الاتجاه لا يحتاج فاصلاً عشرياً: ثلث المؤهلين تقريباً ليسوا على اللائحة، ونصف من عليها لم يصوّت في 2021.
النتيجة: الكتلة النائمة أكبر من أي حزب في السلسلة، وأكبر من مجموع الأحرار والبام والاستقلال يوم فازوا بالحكومة.
لائحة انكمشت قبل أن تُفتح الصناديق
مراجعة 15 ماي–10 يوليوز 2026 لم تُضخّم الهيئة. قلّصتها. العدد النهائي الذي عرضته الداخلية على الأحزاب: 15 مليوناً و800 ألف و136 مسجّلاً، مقابل 17 مليوناً و983 ألفاً و490 سنة 2021. التسجيلات الجديدة 391 ألفاً.
في المقابل شُطبت حالات تكرار (79 ألفاً) وفقدان أهلية (39 ألفاً) ووفيات (81 ألفاً)، والأهم: تغيير إقامة وعدم استيفاء شرط السكن الفعلي.
الحصيلة الصافية انخفاض بنحو مليوني اسم. الأحزاب كانت في الميركاتو. السجل كان في الحمية.
التوزيع أشد دلالة من المجموع.
الذكور 54 في المائة، الإناث 46. الحضريون 55، القرويون 45 — مع أن التسجيل في البادية كان سنة 2021 أعلى كثافة (94 في المائة من المؤهلين قروياً مقابل 57 في المائة حضرياً).
السن انقلب أوضح: من هم بين 18 و24 صاروا نحو 3 في المائة من المسجّلين بعد أن كانوا 8 في المائة سنة 2021. من دون 35 لا يتجاوزون 18 في المائة. من فوق 60 يقتربون من 30 في المائة.
اللائحة لم تَشِخ مجازاً. شاخت إحصاءً. جيل زيد الذي ملأ الشارع بعد أكادير شبه غائب عن السجل الذي سيُحتسب عليه القاسم.
هذا الانكماش ليس محايداً حسابياً. القانون يوزّع المقاعد على أساس المسجّلين لا على أساس من أدلى بصوته. القاسم يرتفع حين تطول اللائحة، وينخفض حين تُشطب الأسماء. لائحة أقصر تجعل الوصول إلى مقعد ثانٍ في الدائرة أيسر قليلاً مما كان عليه مع 18 مليوناً — من دون أن تلغي قاعدة المقعد الواحد للحزب في معظم الدوائر كما شرحته حلقة الأحرار.
الامتناع لا «يعاقب» الحزب المتصدر بحرمانه من أصوات خصمه فقط. يُبقي القاسم مُثبَّتاً على أسماء لم تأتِ، فيصير الفوز بمقعد ثانٍ أصعب مما لو حُسب القاسم على المصوّتين وحدهم.
من نام في 2021 ساعد على تفتيت الخريطة. من شُطب في 2026 غيّر مقام التفتيت.
طبقتان في كتلة واحدة
غير المقيَّد والمقيَّد المتخلف ليسا توأمين.
غير المقيَّد شاب حضري في الغالب، أو امرأة في المدينة، أو مغربي عالم لا آلية عملية له سوى الوكالة أو السفر. معدل القيد سنة 2021 كان 34 في المائة فقط بين 18 و24، و94 في المائة بعد الستين. الفجوة ليست مزاجاً ليلة الصندوق. هي قرار سابق بعدم دخول اللعبة. احتجاجات 2025 لم تُغلق هذه الفجوة: التسجيل الجديد في مراجعة الربيع بقي دون أربعمائة ألف، وهو أقل من أن يعوّض التشطيب وأقل من أن يُدخل «ثلاثة أو أربعة أو خمسة ملايين» التي تمنّاها الكتاب لتغيير موازين القوى.
المقيَّد الذي يبقى في البيت خليط أقدم: غاضب على الأحزاب، أو مرتاح لشبكة العين بلا حاجة إلى التنقل، أو مقيد في جماعة لم يعد يسكنها بعد أن غيّرت المراجعة اسمه.
في 2021 رفع الجمع بين ثلاثة اقتراعات النسبة إلى خمسين في المائة. 2026 اقتراع تشريعي وحده.
التجربة التاريخية تقول إن اليوم الواحد الأضيق يخفض الحضور لا يرفعه.
جنوب المملكة يشارك أكثر. المدن الكبرى تنام أكثر.
البام والأحرار والاستقلال يعرفون أين تُحرَّك الآلة. الوردة والمصباح والكتاب يحتاجون مدينة تصحو.
من ينتفع إن نامت الكتلة، ومن ينتفع إن صحت
إن بقيت المشاركة في حدود نصف المسجّلين — أي نحو ثمانية ملايين صوت على هيئة 15,8 مليوناً — تظل الخريطة أقرب إلى 2021: أحزاب الأعيان تربح حيث تُنظَّم القبيلة والجماعة، وأحزاب المدن تلتقط الغضب المتبقي، والقاسم يمنع الاكتساح. سيناريوهات السلسلة الوسطى تبقى صالحة.
إن انخفضت المشاركة دون 45 في المائة، ينكمش وزن الدائرة الحضرية الصاخبة ويتضخم وزن الدائرة التي يُجاء بناخبيها. السنبلة والحركة والميزات المحلية للبام والاستقلال تستفيد أكثر من شعار «صحوة جيل زيد». المصباح الذي انهار حضرياً سنة 2021 لا يُبعث بامتناع إضافي. يُبعث بحضور غاضب.
إن صحت الكتلة — سيناريو الكتاب: ثلاثة إلى خمسة ملايين صوت جديد — لا توزَّع الهبة بالتساوي. الصوت الجديد شاب أو حضري أو غاضب بعد 2025 يميل، إن صوّت، إلى من يبيع الخدمة لا إلى من يبيع الاستمرارية.
نظرياً الوردة والكتاب والمصباح أقرب إلى التقاطه.
عملياً من بلا آلة في الحي لا يلتقط مليون صوت في أسبوع حملة.
لذلك حذّر بنعبد الله من المفارقة: المواطن يضيق ذرعاً بالاختيارات، وبامتناعه يعيد إنتاجها.
عموما :
الأحرار والبام لا يحتاجان الكتلة النائمة كي يبقيا في الصدارة. يحتاجانها نائمة كي لا تُربك الآلة.
الاتحاد يحتاجها إن أراد أن يبقى جسراً لا حزباً من عشرة مقاعد.
المصباح يحتاجها أكثر مما يحتاج تزكية شاب على لائحة خاسرة.
الكتاب بنى برنامجه على إيقاظها.
الملحق السابق بيّن أن الدولة موّلت المترشح دون 35 ولم تُقِد غير المقيَّد إلى مكتب التسجيل. الفاتورة وُجهت إلى من قرر الترشح. لم تُوجه إلى من قرر الغياب.
ما يُقاس يوم 24 شتنبر
نسبة المشاركة الوطنية. الفجوة بين المدينة والبادية. حصة 18–24 إن صوّتت فوق وزنها في السجل أو دونه. وعدد الدوائر التي اقترب فيها حزب من مقعد ثانٍ: هناك يُرى أثر انكماش اللائحة على القاسم.
إن خرجت المشاركة قريبة من 50 في المائة على 15,8 مليوناً، فالكتلة النائمة لم تُهزَم. أُعيد إنتاجها على سجل أنظف وأصغر.
إن قفزت فوق 55 في المائة، تُعاد قراءة حلقات المدن — المصباح، الوردة، الكتاب — قبل أن تُعاد قراءة الرباط.
تحياتي – عبدالعالي الجابري
الملحق المقبل يفتح الدفتر الذي يحرّك من يحضر: مال الدائرة، سقف النفقة، والميركاتو الذي سرى في كل حلقات الأحزاب ولم يُفرد. الكتلة النائمة قرار سياسي صامت. المال قرار معلن في حساب بنكي. بين الصمت والحساب تُرسَم من يأتي يوم 23.
التعليقات، إن شاء أصحابها، مفيدة بأرقام دوائر: أين شُطب أكثر، وأين بقي التسجيل كثيفاً في البادية، وأين نزلت حصة الشباب دون 3 في المائة. الملحق لا يعيش على الوعظ بالمشاركة. يعيش على من يُحسب في القاسم ومن لا يُحسب.

قم بكتابة اول تعليق