بيان المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية تستنكر فيه إساءة النائب الإسباني غابرييل روفيان إلى المغرب ورموزه الوطنية

تتابع المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية، ببالغ الاستنكار، ما صدر عن النائب الإسباني غابرييل روفيان، الناطق باسم المجموعة البرلمانية لحزب اليسار الجمهوري الكتالوني بمجلس النواب الإسباني، من إساءة مباشرة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خلال جلسة برلمانية انعقدت يوم 3 شتنبر 2026، في سياق النقاش داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية حول التطورات المرتبطة بمدينة سبتة.

وتعتبر المنظمة أن صدور مثل هذه التصريحات من داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، وعلى لسان نائب برلماني، أمر مرفوض وغير مسؤول، ولا يمكن تبريره بالخلاف السياسي أو باختلاف المواقف حول القضايا المطروحة للنقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رمز وحدة الأمة وضامن استمرارية مؤسساتها.

وتؤكد المنظمة أن الاختلاف في المواقف السياسية بشأن القضايا التي تهم العلاقات المغربية الإسبانية يظل أمراً مشروعاً في إطار النقاش السياسي، غير أن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة شخصية أو استهداف لرموز الدول، ولا إلى خطاب من شأنه المساس بالاحترام المتبادل الذي يفترض أن يحكم العلاقات بين الدول ومؤسساتها.

كما تستنكر المنظمة ما رافق هذه التطورات من ممارسات استفزازية طالت العلم الوطني المغربي في الفضاء العام، باعتباره أحد الرموز السيادية للمملكة المغربية، وترفض بشكل قاطع تحويل الخلافات السياسية المرتبطة بملف سبتة إلى مناسبة لاستهداف المغرب ورموزه الوطنية.

إن المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية تعلن بوضوح أن كرامة المغرب ورموزه الوطنية، وفي مقدمتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والعلم الوطني، ليست مجالاً للمزايدة السياسية أو للمساس والإهانة، وأن حرية التعبير لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للإساءة إلى الدول ورموزها أو تغذية مشاعر العداء والكراهية بين الشعوب.

وفي هذا الإطار، تطالب المنظمة المؤسسات والسلطات الإسبانية بتحمل مسؤولياتها، والتعامل مع هذه التصريحات والممارسات بما تقتضيه قواعد الاحترام المتبادل بين الدول، كما تدعو مختلف القوى السياسية الإسبانية إلى تغليب المسؤولية والحوار على خطاب الاستفزاز والتصعيد، خصوصاً في القضايا التي تتطلب قدراً أكبر من الحكمة والرصانة السياسية.

وتعلن المنظمة أنها ستوجه نسخة من هذا البيان إلى سفارة مملكة إسبانيا بالرباط، لإطلاعها رسمياً على موقف المنظمة مما صدر من إساءة إلى رموز المملكة المغربية، وفي مقدمتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وما رافق ذلك من ممارسات مست العلم الوطني المغربي.

كما تطالب المنظمة السفارة الإسبانية بنقل مضمون هذا الموقف إلى الجهات المختصة في المملكة الإسبانية، والتفاعل المسؤول مع ما تضمنه من مطالب.

وتؤكد المنظمة أن موقفها لا يستهدف الشعب الإسباني ولا المواطنين الإسبان، وإنما يوجه بشكل صريح إلى التصريحات والممارسات التي تستهدف المملكة المغربية ورموزها الوطنية. فالشعبان المغربي والإسباني تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية ومصالح مشتركة، ولا ينبغي أن تكون الخلافات السياسية سبباً في تسميم هذه العلاقات أو الإضرار بما يجمع البلدين من مصالح وروابط.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمدنية، تؤكد المنظمة أن موقفها يأتي في إطار الدفاع المشروع عن كرامة المملكة المغربية ورموزها الوطنية، وفي مقدمتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وعن الاحترام الواجب لسيادة الدول ومؤسساتها، بعيداً عن أي رغبة في التصعيد أو المساس بالعلاقات بين الشعبين.

كما تدعو المنظمة إلى اعتماد لغة المسؤولية والحوار في تناول القضايا التي تهم المغرب وإسبانيا، وترفض كل خطاب من شأنه تحويل الخلافات السياسية إلى حملات تستهدف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أو رموز المملكة المغربية أو مشاعر الشعب المغربي.

وتؤكد المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية تشبثها بالثوابت الوطنية، وبالوحدة الترابية للمملكة، وبالمؤسسة الملكية، وبكل الرموز التي تجسد سيادة المغرب وكرامته الوطنية.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه المنظمة احترامها للشعب الإسباني وللشعوب كافة، فإنها تشدد على أن احترام المغرب ورموزه الوطنية وسيادته، وفي مقدمتها مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ليس موضوعاً للمساومة أو التجاذب السياسي، وأن العلاقات المغربية الإسبانية لا يمكن أن تقوم إلا على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

إن المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية، وهي تعبر عن هذا الموقف، تؤكد أنها ستظل يقظة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وعن كرامتها الوطنية، وعن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وستواصل التعبير عن مواقفها بكل مسؤولية، في إطار القانون والمؤسسات، ورفض كل ممارسة أو خطاب يستهدف المغرب أو رموزه الوطنية.

عن المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية
مصطفى عياش
الرئيس

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*