وجدة – 6 سبتمبر 2026
شهدت مدينة وجدة تنظيم لقاء تواصل جماهيري حاشد تحت شعار الالتزام والمسؤولية، جمع مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال بمفتشية عمالة وجدة، في موعد تنظيمي بارز للالتفاف حول مشروع الحزب وتطلعاته لمدينة وجدة وجهة الشرق. وقد عرف اللقاء حضوراً وازناً لعدد من قيادات الحزب الوطنية والمحلية، يتقدمهم الدكتور عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني للحزب وكاتب الدولة للمكلف بالإدماج الاجتماعي، والدكتور عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية للحزب والبرلماني عن دائرة وجدة، إلى جانب الأستاذة فاطمة بن عزة، النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال.
افتتاح روحي ووطني مهيب وحضور نضالي واسع
افتُتح اللقاء التواصلي، الذي أشرفت على تيسيره الأخت هاجر باسم مفتشية عمالة وجدة، بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها القارئ مجد. وتلا ذلك وقوف الحاضرين إجلالاً واحتراماً للنشيد الوطني للمملكة المغربية، يليه النشيد الرسمي لحزب الاستقلال الذي ردده المناضلون بحماسة وطنية وتنظيمية لافتة.
وقد تميز اللقاء بحضور مكثف لمختلف الهيئات والتنظيمات الموازية للحزب، وفي مقدمتها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والشبيبة الاستقلالية والمنظمات النسائية والتربوية، مما يعكس الامتداد التنظيمي القوي والشعبية المستمرة التي يحظى بها الحزب في عاصمة الشرق.
البرنامج الوطني والدفاع عن حصيلة التدبير الجماعي بالأرقام والوقائع
خلال كلمته، قدم الدكتور عبد الجبار الراشدي العرض الخاص بالبرنامج الوطني لحزب الاستقلال ورؤيته التنموية الشاملة. وعقب ذلك، تناول الكلمة الدكتور عمر حجيرة الذي اختار لغة الوضوح والأرقام لتقديم حصيلة فترتين انتدابيتين تولى فيهما رئاسة الجماعة الحضرية لوجدة، مفنداً عبر معطيات دقيقة حملات التشويش التي تشنها بعض الحسابات الإلكترونية المأجورة .
واستعرض حجيرة في دفاعه عن الحصيلة الجماعية الإنجازات المحققة بإشراف ملكي سامٍ، والتي شملت:
- تأهيل البنية التحتية الطرقية: تعبيد وتأهيل 350 كيلومتراً من الطرق والشوارع والزنق بمختلف أحياء المدينة.
- الإنارة العمومية: تركيب شبكة إنارة عمومية جديدة غطت مسافة 110 كيلومترات.
- الساحات العمومية: تهيئة وتجديد 14 ساحة عمومية بالمدينة، من بينها ساحة باب سيدي عبد الوهاب، وساحة “سي بي آر”، وساحة الجدة، وساحة قبور النصارى، وساحة فيلاج الطوبة.
- تأهيل وتجديد الأسواق: إعادة بناء سوق مليلية بعد احتراقه في وقت قياسي كأول سوق يُعاد بناؤه بهذه السرعة بالمغرب، إلى جانب تجديد سوق القدس وسوق عطية بالمبادرة الوطنية، وتوسيع سوق الفلاح الجديد والقيساريات.
- المساحات الخضراء والبيئة: رفع حصة المواطن الوجدي من المساحات الخضراء من مترين مربعين إلى 5.8 متر مربع. وتطرق حجيرة لقصة إنشاء “بارك مرجان” بعد تنسيق رئيس الجماعة مع الوالي والمدير العام للأمن الوطني لإقناعهم بتحويل بقعة أرضية كانت مخصصة لمدارس الشرطة إلى ثاني أكبر متنفس طبيعي للمدينة بعد حديقة لالة عائشة التاريخية.
- المنشآت الرياضية: إحداث وتجهيز 34 منشأة رياضية وملاعب للقرب بمختلف المقاطعات.
وفي ملف النقل الحضري بواسطة الحافلات، قدّم حجيرة توضيحات وافية حول مسار الصفقة التي تمت في عهده عام 2017، مؤكداً أنها مرت في إطار كناش تحملات أعدته وزارة الداخلية وصوت عليه المجلس بالإجماع (أغلبية ومعارضة)، ونافست فيه 4 شركات عبر لجنة ضمت 40 عضواً ممثلاً لمختلف القطاعات. وأشار إلى أن مشاكل النقل الحضري هي إشكالية هيكلية تعاني منها مدن كبرى مثل فاس، وطنجة، ومكناس، والجديدة، مبرزاً أن وزارة الداخلية تبنت توجهاً جديداً يقضي بتكفل الوزارة مباشرة بشراء الحافلات لتخفيف العبء عن الجماعات.
رؤية المستقبل: أقطاب صناعية ووظائف رقمية وتحضيرات المونديال
لم يقتصر اللقاء على استعراض الحصيلة، بل رسم الدكتور عمر حجيرة معالم البرنامج المستقبلي الذي يلتزم الحزب بالترافع عنه لدعم التنمية بوجدة والجهة الشرقية، ويتضمن:
- القطب الصناعي للنسيج والألبسة: مشروع كبير يمتد على مساحة 300 هكتار، يهدف إلى جلب استثمارات كبرى لقطاع النسيج باعتباره المشغل الأكبر لليد العاملة التي لا يمكن تعويضها بالذكاء الاصطناعي.
- الوظائف الرقمية والحديثة: الترافع لتأهيل الشباب وتمكينهم من ولوج وظائف التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والعمل عن بعد (Disance) بالقطب التكنولوجي “تيكنوبول”، مشيراً إلى نماذج شباب يشتغلون بحواسيبهم لفائدة شركات دولية بأجور واعدة.
- الملعب الكبير والمنشآت الرياضية: مواصلة الدفاع والترشيح لإعادة برمجة مشروع الملعب الكبير لكرة القدم وألعاب القوى بوجدة.
- عائدات مونديال 2030: الترافع لاستفادة وجدة سياحياً وتنموياً من احتضان المغرب لكأس العالم، من خلال استضافة معسكرات تدريب المنتخبات الكبرى والمشجعين، والربط السياحي المتكامل بين وجدة، والسعيدية، وتفوغالت، ومارتشيكا، وفكيك.
الصوت النسائي والعمل التشريعي الميداني
اختُتمت المداخلات بكلمة الأستاذة فاطمة بن عزة، المحامية والنائبة البرلمانية الاستقلالية، التي تمثل الصوت النابض للمرأة الوجدية والشرقية داخل قبة البرلمان. واستعرضت بن عزة حصيلة عملها التشريعي والرقابي الممتد لثلاث سنوات، والذي تميز بتقديمها لـ 239 سؤالاً برلمانياً دافعت من خلالها بجرأة ومسؤولية عن قضايا واهتمامات ساكنة جهة الشرق، مؤكدة مواصلتها العمل الميداني بكل أمانة لتبليغ انشغالات المواطنين للجهاز التنفيذي.
جسّد اللقاء التواصلي لحزب الاستقلال بمدينة وجدة محطة ديمقراطية متميزة تمزج بين عهد الوفاء، والاعتزاز بالمنجزات الجماعية والتنموية، وتقديم رؤية واضحة ومستندة للواقع لمستقبل زاهر يستجيب لتطلعات شباب ونساء ورجال العاصمة الشرقية للمملكة.

قم بكتابة اول تعليق