اللائحة الجهوية للنساء.. كوطا استنفدت دورها

بقلم: التابتي محمد – وجدة

إن الحديث عن اللائحة الجهوية للنساء اليوم لم يعد حديثا عن مكسب، بل عن عبء سياسي أصبح يهدد المشاركة السياسية للمرأة نفسها.

لقد قبلنا بهذه اللائحة سنة 2011 كإجراء استثنائي ومؤقت لضمان حضور المرأة في البرلمان، لكن ما كان مؤقتا تحول إلى قاعدة دائمة، وما كان للإنصاف تحول إلى ريع.

الواقع اليوم يقول أننا أمام برلمانيتين: برلمانية محلية ناضلت في دائرتها وتعرفها الساكنة وتحاسبها، وبرلمانية جهوية نزلت بالمظلة على جهة كاملة لا تربطها بها أي صلة، ولا يعرف المواطن حتى مقرها.

والأخطر من هذا، أن هذه اللائحة أصبحت السبب المباشر في استقالات جماعية لعدد من المناضلات الحقيقيات من عدد من الأحزاب السياسية. كيف؟ لأن المناضلة التي اشتغلت لسنوات في الفرع والإقليم، تجد نفسها مقصية من التزكية المحلية، وتجد أن مقعد اللائحة الجهوية محجوز مسبقا لصاحبة النفوذ أو القرب من القيادة المركزية. فتختار الانسحاب بصمت.

لذلك، فإن المطالبة بإلغاء اللائحة الجهوية للنساء ليست ضد المرأة، بل هي دفاع عنها. نحن نريد مناصفة حقيقية، مناصفة تجعل الأحزاب مجبرة على تقديم لوائح محلية مناصفة بالتناوب، وتقديم نساء كوكيلات للوائح في وجدة وبركان والناظور، لا حشرهن في لائحة جهوية معزولة.

لقد آن الأوان لنثق في المرأة المغربية لتفوز في الميدان، لا لتُعين بقوة القانون

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*