دورية وزارية جديدة تهدف إلى توحيد تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية والتخفيف من الأعباء على المواطنين

في خطوة تهدف إلى توحيد وتنظيم تطبيق الجبايات المحلية في مختلف ربوع المملكة، أصدر وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، دورية عدد 3365 بتاريخ 5 مارس 2026. موجهة إلى السادة ولاة الجهات وعمال العمالات وأقاليم المملكة، تركز هذه الدورية على الرسم المتعلق بالأراضي الحضرية غير المبنية، والذي كثيراً ما يثير الجدل، ساعية إلى تصحيح الاختلافات في تطبيقه عقب صدور القانون رقم 14.25.

وتأتي هذه الدورية، التي تندرج في إطار تعليمات سابقة صادرة في غشت 2025، لتؤكد على وجود تباين ملحوظ بين الجماعات الترابية في كيفية تطبيقها لهذا الرسم. ويهدف البلاغ بشكل أساسي إلى ضمان فرض الرسم بشكل عادل ووفقاً لأحكام القانون بدقة، خاصة فيما يتعلق بتصنيف الأراضي وتحديد الأسعار المطبقة.

تحديد الأراضي الخاضعة للرسم

لاحظت الوزارة أن بعض الجماعات كانت تفرض الرسم بشكل غير صحيح على أراض لمجرد أنها مشمولة بتصميم التهيئة. وتعيد الدورية التأكيد على أن هذا الرسم يطبق حصرياً على الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل:

  • المدارات الحضرية المحددة طبقاً لقوانين التهيئة والتعمير.
  • المراكز المحددة بنص تنظيمي.
  • المحطات الصيفية والاستشفاء بالمياه المعدنية.
  • المناطق المشمولة بتصميم التهيئة غير المشار إليها أعلاه.

ويبقى تحديد سعر هذا الرسم من اختصاص مجلس الجماعة المعنية، مع ضرورة احترام سلم تصاعدي يستند إلى مستوى تجهيز وتأهيل المنطقة.

أسعار جديدة ومتدرجة حسب المناطق

من أبرز النقاط التي تضمنتها التعليمات الجديدة هو الدعوة إلى الابتعاد عن التطبيق المنهجي للأسعار القصوى. تشير الدورية إلى أن أغلب الجماعات تطبق الأسعار القصوى، وتلزم الآن باعتماد مبدأ التدرج في تحديد الأسعار لمراعاة القدرة الشرائية للملزمين وتحقيق “عدالة جبائية”.

وتم تحديد الأسعار بوضوح حسب تصنيف المناطق على الشكل التالي:

  • المناطق المجهزة تجهيزاً جيداً (تتوفر على معظم المرافق العمومية كالطرق والكهرباء والماء والمدارس وجمع النفايات): من 15 إلى 30 درهماً للمتر المربع.
  • المناطق متوسطة التجهيز (تتوفر على الأقل على الطرق وشبكات الكهرباء والماء): من 5 إلى 15 درهماً للمتر المربع.
  • المناطق ضعيفة التجهيز (تفتقر لمعظم المرافق والشبكات العمومية الأساسية): من 0.5 إلى 2 درهم للمتر المربع.

ولتسهيل ذلك، دعت الدورية السلطات المحلية إلى العمل بشكل وثيق مع المصالح اللامركزية والشركات الجهوية متعددة الخدمات من أجل حصر وتصنيف المناطق بدقة بناءً على مستوى تجهيزها الفعلي.

تبسيط مساطر الإعفاء وتخفيف الغرامات

كما تناولت الدورية حقوق الملزمين (المكلفين بالأداء)، حيث ذكرت الجماعات بأن شروط الإعفاءات الكلية المؤقتة لم تتغير، ويتوجب تفعيل اللجان المختصة للبت في الطلبات المرتبطة بالاستغلال الفلاحي أو صعوبة الربط بالشبكات العمومية أو إثبات إنجاز أشغال البناء.

وفي شق مهم، شددت الدورية على ضرورة معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر. وفي إطار لا مركزية القرار، تم تفويض السلطة بموجب قرار سابق (رقم 2116.20) على الشكل التالي:

  • والي الجهة هو المخول بالبت في الطلبات التي يتجاوز مبلغها الإجمالي 50.000 درهم.
  • عامل العمالة أو الإقليم هو المخول بالبت في الطلبات التي تساوي أو تقل عن 50.000 درهم.

واختتمت الدورية بتأكيدها على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية القاضية بإلغاء الرسم، ومواكبة الجماعات المحلية في إجراءات إعادة تصنيف مناطقها بدقة.

تمثل هذه التوجيهات الجديدة خطوة هامة من قبل وزارة الداخلية لضبط وتحيين عملية الجبايات المحلية، بما يضمن جعلها مصدراً موثوقاً لمداخيل الجماعات وفي نفس الوقت نظاماً عادلاً ومراعياً لظروف مالكي العقارات.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*