انتقل إلى المحتوى

GIL24-TV
آخر الأخبار
آخر الأخبار/عاجل

مأزق إسرائيلي جديد بعد الانتخابات.. نتنياهو وخصومه يواجهون حسابات صعبة

مأزق إسرائيلي جديد بعد الانتخابات.. نتنياهو وخصومه يواجهون حسابات صعبة缩略图

أسفرت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية هذا الأسبوع عن نتيجة غير حاسمة، إذ لم يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

فبحسب النتائج الأولية، حصل تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نحو 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للتحالف الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، في رقم يُعد الأعلى لها منذ سنوات.

هذه الأرقام أعادت إلى الواجهة سيناريوهات كان الطرفان قد استبعداها خلال الحملة الانتخابية، وفي مقدمتها حكومة وحدة وطنية. كما أعادت الحديث عن إمكانية استبعاد شركاء نتنياهو في اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، في حال قرر رئيس الوزراء توسيع قاعدته البرلمانية.

نتنياهو، الذي ما زال يترأس حكومة تصريف الأعمال، أكد علناً أنه متمسك بتحالفه مع اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية. غير أن مصادر مقربة منه أشارت إلى مناقشات حول إمكانية إدخال آيزنكوت في حكومة أوسع، مع طرح فكرة التناوب على رئاسة الوزراء، بحيث يتولى نتنياهو المنصب في السنتين الأوليين قبل تسليمه لآيزنكوت. ويربط مؤيدو هذه الفكرة رغبة نتنياهو في مواصلة التنسيق مع الإدارة الأمريكية في ملفات إيران والتطبيع الإقليمي.

في المقابل، ظل آيزنكوت رافضاً لهذه الطروحات. فقد استبعد خلال الحملة وبعد ظهور النتائج الخدمة تحت رئاسة نتنياهو أو في أي صيغة تناوب معه، ودعا إلى تنحيه. كما رفض حلفاء آيزنكوت، ومنهم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، أي تحالف مع الأحزاب العربية، مما أغلق أحد المسارات النظرية للوصول إلى الأغلبية.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يمتلك صلاحية تكليف أحد الزعماء بتشكيل الحكومة، دعا الأطراف إلى التعامل بمرونة وتجنب انتخابات جديدة. وقد نفى مكتبه تقارير تحدثت عن صفقة وساطة تتضمن عفواً رئاسياً عن نتنياهو مقابل تعاونه في تشكيل الحكومة.

نشير الى ان نتنياهو يُحاكم منذ سنوات في قضايا فساد وقبول رشوة وخيانة أمانة، وقد نفى الاتهامات مراراً، وسبق أن طلب عفواً رئاسياً لم يُبت فيه بعد.

أما الإدارة الأمريكية، فقد حافظت حتى الآن على موقف حذر. الرئيس دونالد ترامب، الذي دعم نتنياهو قبل الانتخابات، قال إنه سينظر في إمكانية التدخل في مفاوضات تشكيل الحكومة دون أن يحسم موقفه. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الحديث عن تفضيلات واشنطن لتحالف معين ما زال مبكراً.

غير أن تقارير إسرائيلية نقلت عن مصادر قولها إن واشنطن تفضل حكومة مستقرة وأقل اعتماداً على اليمين المتطرف، بسبب خلافاتها مع بن غفير وسموتريتش حول قضايا المستوطنات وغزة ومسار التطبيع مع السعودية.

أي مسار للخروج من المأزق سيتطلب تنازلات عن وعود انتخابية. ويبقى السيناريو الأكثر تداولاً في أوساط نتنياهو هو حكومة وحدة يقودها هو مع استبعاد اليمين المتطرف، رغم رفض آيزنكوت المتكرر. أما فكرة حكومة يقودها آيزنكوت وينضم إليها نتنياهو كشريك ثانوي، فتُعد في نظر معظم المحللين غير واقعية سياسياً.

وفي حال فشل محاولات التشكيل خلال المهل القانونية، فإن البلاد ستتوجه مجدداً إلى انتخابات، بينما يبقى نتنياهو في منصب تصريف الأعمال.

يأتي هذا المأزق في ظرف إقليمي حساس، إذ تواجه إسرائيل تحديات أمنية مرتبطة بإيران وتداعيات الحرب في غزة، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى شريك سياسي مستقر في القدس خلال ما تبقى من ولاية ترامب. وستحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كان القادة الإسرائيليون قادرين على تجاوز الخلافات الداخلية، أم أن البلاد ستعود إلى دوامة انتخابات جديدة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*