انتقل إلى المحتوى

GIL24-TV
آخر الأخبار
سياسة وقرار

شخصيات تاريخية تتجول في أروقة معرض الكتاب بوجدة لإثارة فضول الشباب نحو القراءة

جسد ممثلون شخصيات من عصور وثقافات مختلفة داخل قاعات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب «آداب مغاربية» في وجدة، في مبادرة تهدف إلى تحويل أسئلة الزوار إلى بحث عن الكتب.

من بين المشاركين الممثل المسرحي محمد باحوس، الذي يتجول في أروقة المعرض مرتدياً شخصية المتصوف الحلاج من العصر العباسي. وفي لقاء مصور داخل المعرض، أوضح باحوس أن اختيار شخصية الحلاج جاء لأنها قد «تثير رغبة البحث لدى الشباب، وربما تثير الدهشة أيضاً». ووصف المتصوف بأنه عاش في عالم من العزلة والتأمل الداخلي والحب الإلهي، حتى أدت قصائد عبرت عن قربه من الله إلى صلبه. وأشار إلى أن «اللغة غير كافية لنقل المشاعر التي يعيشها الإنسان».

وليس باحوس وحده. فهناك ممثلون آخرون يجسدون شخصيات مثل زينب النفزاوية من عصر المرابطين، وفيكتور هوغو، وشكسبير، إلى جانب شخصيات تاريخية أخرى. ويشرف على هذه المبادرة المخرج أمين المقلش. وقال باحوس إن الهدف واضح: عندما يرى الأطفال أو الجمهور العام هذه الشخصيات تتجول، يكون سؤالهم الأول «من هؤلاء؟». وأضاف: «أول ما سيفعلونه عندما يعودون إلى البيت هو البحث: أنا الحلاج، من هو؟ وبذلك نحقق الهدف الأول للمعرض، وهو نشر ثقافة القراءة».

وأكد أن تنوع الشخصيات متعمد. فوصف مزيج الشخصيات الأوروبية والإنجليزية والفرنسية والمرابطية والعباسية بأنه «موزاييك» يعكس شعار الدورة «لنبدع عالماً مشتركاً»، معتبراً أن وجود هذه التواريخ المختلفة جنباً إلى جنب يقدم تجسيداً حياً للشعار.

تُنظم الدورة السادسة للمعرض، التي انطلقت في 27 أكتوبر وتستمر حتى فاتح نونبر 2026، من قبل وكالة تنمية جهة الشرق بشراكة مع جامعة محمد الأول وجهات أخرى، وتقام بساحة الملعب الشرفي بوجدة. وبينما يضم البرنامج الرئيسي موائد مستديرة وتوقيعات كتب وأروقة ناشرين، أضافت مبادرة الشخصيات التاريخية الحية بعداً أدائياً يستهدف بشكل خاص الشباب والزوار.

وسواء نجحت المبادرة في دفع الزوار إلى البحث عن الحلاج أو زينب النفزاوية أو شكسبير بعد عودتهم إلى منازلهم، فإن المشاركين فيها يرون أن إثارة الفضول نفسه خطوة أولى نحو القراءة.

(المقال مستند إلى لقاء مع الممثل محمد باحوس أجرته قناة GIL24 Journal في الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة يوم 1 نونبر 2026.)

قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*