انتخابات مجلس الصحافة: الأرقام واضحة… والقاعدة غامضة

الرباط – 16 غشت 2026

أعلنت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، صباح الأربعاء 16 شتنبر، النتائج النهائية لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين. الاقتراع جرى الثلاثاء 15 شتنبر. الهيئة الناخبة: 3421 مسجلاً. المصوتون: 1681. نسبة المشاركة: 49,14%. الأصوات الصحيحة: 1529. الأوراق الملغاة: 152. لا ورقة متنازع عليها.

سبعة مقاعد. الفائزون كما وردوا في البلاغ: حنان رحاب (703)، عبد الله البقالي (481)، عبد الحق العضيمي (455)، الكبير خشيشن (437)، مونيا عرشي (281)، نادية حسيسو (257)، عزيزة غلام (253).

الأرقام لا تحتاج إلى تأويل. طريقة بلوغ هذه اللائحة تحتاج إلى شرح لم يأتِ.

ما يقوله الترتيب الخام

إذا رُتّب المترشحون التسعة والثلاثون حسب الأصوات فقط (انظر الجدول اسفله)، فإن السبعة الأوائل هم: حنان رحاب، عبد الله البقالي، عبد الحق العضيمي، الكبير خشيشن، أمين الخياري (353)، جاد أبردان (294)، مونيا عرشي (281). داخل هذه المجموعة امرأتان فقط. القانون رقم 09.26 يشترط، في فئة الصحافيين المهنيين، «ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل». الحد أدنى، لا سقف.

التصحيح الحسابي الأدنى معروف في أنظمة الكوتا: يُستبدل آخر رجل في اللائحة برأس قائمة النساء المتبقيات. الرجل الأخير هنا جاد أبردان (294). المرأة التالية نادية حسيسو (257)، متعادلة مع زكرياء آيت عبد المجيد. النتيجة المنتظرة: الإبقاء على أمين الخياري (353)، دخول نادية، خروج جاد. ثلاث نساء. أربعة رجال. الكوتا مكتملة.

ما أُعلن مختلف. اللجنة أسقطت أمين الخياري وجاد أبردان، وتجاوزت مروان قباج (270)، وأضافت عزيزة غلام (253). التشكيلة النهائية: أربع نساء وثلاثة رجال. الشرط القانوني احْتُرم بالزيادة. قاعدة الزيادة لم تُذكر.

التعادل الذي لم يُحسم علناً

عند 257 صوتاً يقف مترشحان: نادية حسيسو وزكرياء آيت عبد المجيد. البلاغ قدّم نادية سادسة وعزيزة سابعة. لم يُشر إلى زكرياء إلا ضمن اللائحة العامة. لم تُعلن اللجنة هل اعتمدت أسبقية إيداع الترشيح، أم القرعة، أم تفضيلاً آلياً للمرأة حتى بعد اكتمال النصاب. في قراءة اللجنة نفسها، المرأة الثالثة دخلت في المرتبة السادسة. المقعد السابع، بعد اكتمال الحد الأدنى، كان يمكن أن يذهب لصاحب نفس العدد. ذهب إلى مترشحة أدنى بـ4 أصوات.

الفرق ليس تفصيلاً بروتوكولياً. بين 353 و253 صوتاً 100 صوت. بين 294 و253 صوتاً 41 صوتاً. الاقتراع فردي، بالأغلبية النسبية، في دورة واحدة. كل صوت يُحتسب إلى أن تتدخل قاعدة مكتوبة. القاعدة لم تُنشر في بلاغ النتائج.

ما سكت عنه البلاغ

النص يؤطر النتيجة («وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية») ولا يعرض عملية التحويل من ترتيب الأصوات إلى لائحة الفائزين. لا جدول يبيّن من أُسقط لتطبيق المادة 5، ولا إشارة إلى محضر حسم التعادل، ولا إحالة على قرار تنظيمي يشرح مسطرة الكوتا بعد إغلاق الفرز. اللجنة تنوّه بتعاون رؤساء المكاتب والمفوضين القضائيين. هذا جزء من العملية. الجزء الآخر هو قابلية القرار للفحص من خارج اللجنة.

السؤال ليس في مبدأ تمثيلية النساء. المبدأ مكرّس في القانون، وأكده مسار التشريع بعد قرار المحكمة الدستورية. السؤال في طريقة التنزيل: حد أدنى يُطبَّق بالحد الأدنى، أم إعادة ترتيب واسعة تُنتج أربعة مقاعد نسائية على حساب مترشحين سبقوا بالأصوات.

الفرق بين القراءتين هو مقعدان، ومترشحان تجاوزا عتبة 290 صوتاً، ومترشح تعادل مع الفائزة السادسة.

ما بعد الإعلان

النسبة دون نصف الهيئة الناخبة تُسجَّل كما هي: مشاركة ناقصة في استحقاق مهني يُفترض أن يؤسس لهيئة التنظيم الذاتي. الأوراق الملغاة (152 من أصل 1681) تستحق، في قراءة مهنية، تفسيراً لاحقاً: تعقيد الورقة، تعدد الأسماء، أم رفض صامت. البلاغ اكتفى بالرقم.

الأرقام نهائية بحسب اللجنة. المنهجية التي صنعت لائحة الفائزين ما تزال، إلى حدود البلاغ الصادر على الساعة الرابعة والنصف، غير مكتوبة بالوضوح الذي يطلبه اقتراع مهني.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

الترتيب الكامل حسب عدد الأصوات

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*