GIL24-TV
GIL24-TV ذ عبد اللطيف بضعة.. قانون العقوبات البديلة: رهانات الإصلاح الجنائي بين قصور النص وتحديات الممارسة
قدم الأستاذ عبد اللطيف بضعة، محام بهيئة وجدة، مداخلة قيمة بعنوان “قانون العقوبات البديلة ووجهة نظر الدفاع”، حيث تناول الموضوع بتحليل نقدي عميق، مسلطًا الضوء على الإيجابيات المتوخاة من هذا القانون وفي الوقت نفسه مبديًا ملاحظات حول قصوره التشريعي والتحديات المحتملة لتنزيله على أرض الواقع.
1. الإطار الفلسفي والسياقي للعقوبات البديلة: أكد الأستاذ بضعة أن العقوبة، عبر التاريخ، ارتبطت بالزجر والردع. إلا أن التطور المجتمعي بيّن أن العقوبات السالبة للحرية أصبحت لها آثار سلبية، مما دفع إلى البحث عن بدائل. وأشار إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل كان محور نقاشات دولية في مؤتمرات سابقة مثل مؤتمر سرايفو ومؤتمر عام 2002 بأفريقيا.
واعتبر أن القانون الجديد يمثل حقبة زمنية جديدة للسياسة الجنائية في المغرب، وجاء بعد أن أظهرت السياسة العقابية التقليدية “فشلها” في تحقيق الأهداف المرجوة، بدليل وصول عدد المعتقلين في السجون المغربية إلى ما يزيد عن 100 ألف سجين، مما يكلف الدولة مبالغ باهظة. كما أن هذه السياسة لم تمنع تفاقم ظاهرة الجريمة. وبذلك، فإن المغرب ينضم اليوم إلى ركب الدول التي سبقت في اعتماد العقوبات البديلة.
2. القصور التشريعي في القانون 43.22: انتقد الأستاذ بضعة عدة جوانب في النص القانوني للعقوبات البديلة، معتبرًا أنها تشكل قصورًا تشريعيًا:
•الإخلال بمبدأ المساواة: لاحظ أن القانون ينص على أداء الغرامة اليومية دفعة واحدة إذا كان الشخص معتقلًا، ونصف المبلغ إذا كان متابعًا في حالة سراح، مما يخلق تمييزًا بين المخاطبين بالقانون.
•غموض احتساب رد الاعتبار: القانون يتحدث عن رد الاعتبار القضائي بعد سنة، والقانوني بعد سنة ونصف، لكنه لم يوضح متى يبدأ احتساب هذه المدة (هل من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة أم من تاريخ صدور الحكم؟).
•مسؤولية الأضرار في العمل لأجل المنفعة العامة: القانون ينص على تحمل الدولة مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها المحكوم عليه أثناء أداء العمل لأجل المنفعة العامة مع إمكانية الرجوع عليه، لكنه لا يتحدث عن الأضرار التي قد تلحق بالمحكوم عليه نفسه أثناء هذا العمل، مما يعد قصورًا تشريعيًا في هذا الجانب.
•الغموض في إحالة الملفات من النيابة العامة: تساءل عن آلية إحالة النيابة العامة للملفات إلى “الرئاسة” بعد المتابعة، حيث يصبح الملف من ملكية الرئاسة، مما يثير غموضًا في النص.
•غياب موافقة المحكوم عليه في بعض الحالات: أشار إلى أن القانون يسمح باستبدال العقوبة الحبسية بالغرقة اليومية بناءً على ملتمس من النيابة العامة أو المحكمة تلقائيًا، أو بناءً على طلب الدفاع. دون موافقة صريحة من المحكوم عليه، لأن العقوبات البديلة تتطلب موافقة الشخص.
•مصير استئناف الطرف المدني: اعتبر أن النص الذي يسمح بتنفيذ الحكم إذا لم تطعن النيابة العامة أو تنازلت عن استئنافها، يثير تساؤلًا حول مصير استئناف الطرف المدني، خاصة أن الحكم القضائي قد يتضمن شقين (عمومي ومدني).
•غموض الاختصاص في المنازعات: نبه إلى أن القانون يسمح بالطعن في قرارات قاضي تطبيق العقوبات، لكنه لم يحدد المحكمة المختصة بالبت في هذه الطعون.
3. التحديات المحتملة في تنزيل القانون: تطرق الأستاذ بضعة إلى مجموعة من التحديات العملية التي قد تعرقل تنزيل القانون رغم دخوله حيز التنفيذ قريبًا:
•عدم التحديد الدقيق لجرائم العمل لأجل المنفعة العامة: لا يوجد تحديد دقيق لأنواع الجرائم والعقوبات البديلة المناسبة لها، مما قد يؤدي إلى تفاوت وتضارب في الأحكام القضائية بين المحاكم المختلفة.
•البنية التحتية غير الكافية للعمل لأجل المنفعة العامة: أشار إلى أن المؤسسات العمومية (كالمدارس والمستشفيات) التي نص عليها القانون لاستقبال المحكوم عليهم قد لا تكون متوفرة في جميع مناطق المغرب.
•تحديات عقوبة المراقبة الإلكترونية: رغم فعاليتها، تواجه هذه العقوبة إكراهات تتمثل في:
◦غياب بنية تحتية تكنولوجية متكاملة.
◦التكلفة المالية المرتفعة على الدولة
◦غياب إطار تشريعي دقيق ينظم هذه العقوبة بشكل مفصل.
•تحديات الغرامة اليومية:
◦القدرة المالية للمحكوم عليه: حتى مع مراعاة المحكمة للوضعية المادية، قد يظل الشخص غير قادر على الأداء، مما يعيده إلى العقوبة السالبة للحرية.
◦صعوبة تتبع الأداء: يواجه تتبع أداء الغرامة اليومية للأشخاص المتابعين في حالة سراح تحديًا كبيرًا، مما قد يؤدي إلى تراكم المبالغ والعودة إلى العقوبات الحبسية.
◦المبالغ المرتفعة: بيّن أن الغرامة اليومية المحتسبة لسنة حبس واحدة قد تصل إلى 730 ألف درهم، مما يجعلها في متناول الأثرياء فقط، وأن الحد الأدنى للغرقة اليومية (36,500 درهم لسنة) يفوق قدرة غالبية الأفراد.
4. دور الفاعلين الرئيسيين: شدد الأستاذ بضعة على ضرورة تهيئة جميع الفاعلين نفسيًا لدخول هذه التجربة الجديدة:
•قاضي تطبيق العقوبات: اعتبره الركيزة الأساسية في تطبيق العقوبات البديلة، داعيًا إلى منحه جميع الإمكانيات الضرورية
•النيابة العامة: أكد على أن دورها يجب أن يكون إيجابيًا وفعالًا في تسهيل تطبيق القانون.
•موظفو إدارة السجون: أشار إلى أن عليهم عبئًا كبيرًا،
•التنسي المؤسساتي: دعا إلى تنسيق محكم بين جميع القطاعات المعنية.
•الثقافة المجتمعية: أكد على أهمية العمل على تغيير ثقافة المجتمع المغربي، لتقبل مفهوم العقوبات البديلة.
5. الخلاصة والتطلعات: في ختام مداخلته، أعرب الأستاذ بضعة عن أمله في أن “ما أفسدته النصوص أن تصلحه النفوس”، مؤكدًا أن نجاح هذا القانون سيعتمد بشكل كبير على الإرادة والتعاون بين جميع الأطراف. وذكر أن العقوبات السالبة للحرية أثبتت محدوديتها، وأن العقوبات البديلة تمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة، لكن يجب تطبيقها بحذر، خاصة في الجنح التي تلحق الضرر بالأفراد. كما شدد على أن الهدف ليس فقط حل مشكل الاكتظاظ وتخفيض الكلفة، بل أيضًا الحد من الظاهرة الإجرامية وتأهيل وإصلاح المجرمين. وأشار إلى أن تقييم نجاح القانون لن يتأتى إلا بعد مرور فترة زمنية كافية لتطبيقه. […]
GIL24-TV ذ إبراهيم متقي.. العمل للمنفعة العامة: رهان التنسيق المحلي وتأهيل المحكوم عليهم
قدم الأستاذ إبراهيم متقي مداخلة قيمة بعنوان “التنسيق المحلي بين القطاعات الحكومية في تطبيق العقوبات البديلة: عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة نموذجًا”. وقد استعرض في مداخلته الدور المحوري للتنسيق على المستوى المحلي في تفعيل قانون العقوبات البديلة، مع التركيز بشكل خاص على عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة كأحد أبرز هذه البدائل.
1. فلسفة عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة وشروطها: أكد الأستاذ المتقي أن قانون العقوبات البديلة يندرج ضمن مقاربة إنسانية تهدف إلى إضفاء الأنسنة على السياسة الجنائية، وتفادي اكتظاظ السجون، وتأهيل الجناة، والحد من حالات العود. وتعتبر عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة أبرز هذه العقوبات البديلة، حيث تقوم على فلسفة استبدال العقوبات الحبسية قصيرة المدة بعمل يمارسه المحكوم عليه لفائدة المجتمع. لتطبيق هذه العقوبة، اشترط القانون توفر مجموعة من الشروط في المحكوم عليه:
•بلوغ 15 سنة على الأقل بتاريخ صدور الحكم.
•انعدام حالة العود.
•تحديد مدة العمل: تتراوح بين 40 و 3600 ساعة، بحيث تقدر المحكمة عدد الساعات بموازاة كل يوم حبس بثلاث ساعات من العمل، مع مراعاة الحدين الأدنى والأقصى، وأن لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسًا.
•اعتبارات قضائية: يجب أن تحكم المحكمة بالعقوبة الحبسية الأصلية قبل استبدالها بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، مع الأخذ في الاعتبار خطورة الفعل المرتكب، الظروف الشخصية والاجتماعية للمحكوم عليه، وقابلية العقوبة للتقويم والإدماج.
•موافقة المحكوم عليه: يجب أن يشعر المتهم صراحة بأن الإخلال بالتنفيذ يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الأصلية.
2. آليات التنسيق المحلي ودور الفاعلين: أشار الأستاذ المتقي إلى أن المرسوم التطبيقي (رقم 2.22.336) نص على إحداث لجنة محلية يرأسها السيد عامل العمالة أو الإقليم، وتتولى مهمة التنسيق بين مختلف القطاعات والإدارات لتسهيل تنفيذ العقوبات البديلة وتجاوز الإكراهات. هذه المنظومة تتضمن متدخلين قضائيين وإداريين ومحليين يقدمون الدعم والمساعدة لإدارة السجون وقاضي تطبيق العقوبات. تتألف اللجنة المحلية المختلطة لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة من قاضي تطبيق العقوبات بالمحاكم الابتدائية (رئيسًا)، وممثلين عن العمالة، وممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات التي ستقوم باستقبال المحكوم عليهم لتنفيذ العمل. وتتمثل مهام هذه اللجنة أساسًا في:
•تحديد أماكن العمل.
•توزيع المحكوم عليهم على الأماكن المحددة.
•متابعة تنفيذ العقوبة والتأكد من التزامهم بالشروط.
•إعداد تقارير دورية حول سير التنفيذ.
•التنسيق مع القطاعات الحكومية والهيئات على المستوى المحلي.
كما أبرز دور مدير المؤسسة السجنية في التنسيق المحلي مع مصالح الدولة والجماعات الترابية وهيئات حماية الحقوق والحريات والمؤسسات العمومية والخيرية ودور العبادة والجمعيات والمنظمات غير الحكومية العاملة في المصلحة العامة. يقوم مدير المؤسسة السجنية، بالتنسيق مع هذه المصالح، بإعداد لائحة الأماكن وبرامج العمل التي يمكن تخصيصها للعمل لأجل المنفعة العامة، وذلك في إطار اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف، ويتم تحيين هذه اللوائح والبرامج بشكل دوري.
3. إجراءات التنفيذ والتتبع: تلتزم القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات المستقبلة للمحكوم عليهم بـ:
•استقبال المحكوم عليه وتخصيص عمل له يحافظ على كرامته الإنسانية ويمنع تكليفه بأعمال منفعة خاصة.
•التنسيق مع الإدارة المكلفة بالسجون في كل ما يهم تنفيذ العقوبة.
•تبليغ المحكوم عليه بضوابط العمل.
•مسك سجل العمل لأجل المنفعة العامة.
•إعداد تقارير شهرية وتقارير أخرى كلما طلب منها ذلك حول تنفيذ العقوبة وتقديمها للجهات المختصة.
•إخبار مدير المؤسسة السجنية فورًا عند عدم احترام المحكوم عليه لضوابط العمل.
•وضع سجل العمل لأجل المنفعة العامة رهن إشارة المكلف بالمراقبة لمراجعته والاطلاع عليه.
بالنسبة للمحكوم عليه غير المعتقل، يتم إحالة الملف على البنية المحلية المختصة قبل إتمام إجراءات الإفراج، واحتساب مدة العمل لأجل المنفعة العامة التي يتعين على المحكوم عليه قضاؤها بعد خصم مدة اعتقاله. أما المحكوم عليه غير المعتقل، فتقوم البنية المحلية المختصة بفتح ملف له يتضمن محضر الالتزام ومكان وطبيعة العمل والبرنامج الزمني. كما تبرمج البنية المحلية زيارات دورية ومفاجئة للتأكد من التزام المحكوم عليه. يتولى مدير المؤسسة السجنية إشعار قاضي تطبيق العقوبات البديلة بأي إخلال، وله إمكانية تقديم طلب لتوقيف مؤقت لتنفيذ العقوبة لأسباب معينة. وفي الختام، يعد مدير المؤسسة السجنية تقريرًا مفصلاً ويرفعه إلى قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك. لا يمكن للقطاعات الحكومية أو المؤسسات منح المحكوم عليه أي وثيقة إدارية تتعلق بالعقوبة البديلة باستثناء ما تطلبه الجهات القضائية.
4. التحديات المطروحة: تطرق الأستاذ المتقي إلى عدة تحديات قد تواجه مسار تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة:
•عدم تحديد نوعية الأعمال: مما قد ينتج تفاوتًا في تفسير مسألة التناسب بين خطورة الجريمة والعقوبة البديلة.
•التقبل المجتمعي: هناك جانب ثقافي في كيفية تقبل المواطنين لنظام العقوبات البديلة، خاصة على مستوى الضحايا الذين يعتبرون أن ثمن الجريمة هو السجن.
•إكراهات التنسيق: وجود متدخلين كثر (إداريون وقضائيون وإدارة سجون)، مما يتطلب انخراط الجميع في العملية.
5. الخلاصة: اختتم الأستاذ إبراهيم المتقي مداخلته بالتأكيد على أن عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة تشكل أحد أنجع الأساليب المعتمدة لتأهيل المحكوم عليه وإعادة إدماجه في المجتمع دون اللجوء إلى العقوبات الحبسية قصيرة المدة التي أثبتت محدوديتها. وشدد على أن هذا القانون هو استجابة تشريعية لحاجات مجتمعية. كما أشار إلى أن نجاح هذا القانون يتطلب انخراط الجميع في هذا الورش من حيث التنسيق المحكم بين القطاعات الحكومية والمصالح اللامركزية للدولة. وأكد على أن الممارسة القضائية ستوضح أي غموض أو قصور حاليًا. […]
GIL24-TV ذ سعد عبد الشفيق.. المؤسسة السجنية والعقوبات البديلة: من التحضير إلى التنزيل… تحديات وآفاق
تأتي مداخلة الأستاذ سعد عبد الشفيع، مدير السجن المحلي بوجدة، في سياق تسليط الضوء على دور المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تتبع وتنفيذ مقتضيات قانون العقوبات البديلة. وقد استعرض الأستاذ عبد الشفيع هذا الدور من خلال مراحل التحضير، ما قبل دخول القانون حيز التنفيذ، والمهام المنوطة بالمؤسسات السجنية عند بدء العمل بالقانون الجديد.
سياق القانون وأهدافه: أكد الأستاذ عبد الشفيع أن قانون العقوبات البديلة يأتي ضمن مقاربة إنسانية تهدف إلى إضفاء الأنسنة على السياسة الجنائية المغربية. ويستهدف القانون توسيع نطاق تطبيق العقوبات خارج أسوار السجون بدلاً من حصرها في الفضاء المغلق. ومن أبرز دواعي هذا القانون هو الحد من ظاهرة الاكتظاظ في السجون المغربية، حيث يبلغ عدد السجناء حالياً ما يقارب 105,000 سجين، ونصف هذه الساكنة تقريباً محكوم عليها بعقوبات تقل عن خمس سنوات. وشدد على أن السياسة العقابية التقليدية “رسبت” في تحقيق النتائج المرجوة منها، وأن المغرب انضم حديثاً إلى ركب الدول التي تبنت هذه السياسات منذ زمن بعيد.
تحضيرات المندوبية العامة قبل دخول القانون حيز التنفيذ: استعرض مدير السجن المحلي بوجدة الجهود التحضيرية المكثفة التي قامت بها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومنها:
•المشاركة في الاجتماعات الحكومية:
•عضوية اللجان.
•الندوات والأيام الدراسية.
•إعداد المشروع التنظيمي: شاركت في إعداد مشروع المرسوم التطبيقي للقانون (الذي يتكون من 72 مادة مقسمة على ثلاثة أبواب)، ومناقشته على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
•الاستعداد الهيكلي واللوجستي: عقدت اجتماعات تنسيقية مركزياً ومع مديريات المؤسسات السجنية، وأعدت تصوراً حول الحاجيات من حيث الوسائل التقنية (مرتبطة بالمراقبة الإلكترونية التي ستتكفل الدولة بتحديدها عبر صندوق الإيداع والتدبير)، والموارد البشرية، والتجهيزات.
•المنصة الإلكترونية: أحدثت المندوبية العامة منصة إلكترونية وطنية، مع خطة لتنزيل تدريجي لمنصات جهوية ومحلية.
•إعداد القوائم: أعدت لوائح بالمؤسسات السجنية التي ستتولى تنفيذ العقوبات البديلة، ولوائح بالمؤسسات والمراكز التي يمكن أن يخضع فيها المحكوم عليهم لتدابير علاجية أو تأهيلية بالتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الصحية. كما تم تحديد برامج عمل وقوائم بالأماكن المخصصة لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة (من خلال اتفاقيات مع الدولة والمؤسسات العمومية).
•التكوين والتأطير: أعدت دلائل مسطرية لتوحيد العمل، ونماذج من المحاضر والتقارير والبطائق والسجلات. ويتم حالياً إجراء تكوينات لمديري وموظفي المؤسسات السجنية.
مهام المؤسسة السجنية عند دخول القانون حيز التنفيذ: تتضمن مهام المؤسسة السجنية نوعين من الأدوار: مشتركة وخاصة بكل عقوبة بديلة:
1.مهام عامة ومشتركة بين جميع العقوبات البديلة:
◦التقيد بتعليمات وأوامر قاضي تطبيق العقوبات.
◦التنسيق مع المصالح الخارجية والقطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة.
◦التوصل بالمقررات التنفيذية والقضائية المتعلقة بالعقوبات البديلة.
◦احتساب مدة العقوبة البديلة والإفراج عن المعتقل المحكوم عليه.
◦استدعاء المحكوم عليهم غير المعتقلين لمباشرة إجراءات التنفيذ.
◦إخبار المحكوم عليهم بالالتزامات المفروضة عليهم والجزاءات عند الإخلال بها.
◦التقيد بطلبات استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات بديلة.
◦مسك سجل العقوبات البديلة وملفات للمحكوم عليهم.
◦إعداد تقارير بانتهاء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة.
◦تسليم المحكوم عليه نسخة من سجل العقوبة البديلة.
◦الرجوع إلى قاضي تطبيق العقوبات عند كل صعوبة في التنفيذ.
2.مهام خاصة بكل عقوبة بديلة على حدة:
◦عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة: التنسيق مع المؤسسات المستقبلة للمحكوم عليهم، موافاة قاضي تطبيق العقوبات والنيابة العامة ببرامج وأماكن العمل، تلقي التقارير من جهات العمل ومعالجتها، القيام بزيارات لمراقبة سير العقوبة، وإمكانية طلب التوقيف المؤقت للتنفيذ.
◦عقوبة المراقبة الإلكترونية: القيام بزيارات قبلية للتأكد من توفر الشروط، تركيب وإزالة القيد الإلكتروني، التنسيق مع قاضي تطبيق العقوبات لتكليف موظفين للعمل بالمكاتب المحدثة بالمحاكم، إطلاع المحكوم عليه بكيفيات التعامل مع الجهاز، القيام بزيارات رصد وتتبع، واتخاذ التدابير اللازمة عند الإخلال بالشروط.
◦عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية/علاجية/تأهيلية: التأكد من التزام المحكوم عليه بالإقامة في مكان محدد، اتخاذ الإجراءات اللازمة للمراقبة (مثل التقدم إلى المؤسسة السجنية في أوقات محددة)، التنسيق مع أجهزة الأمن والمساعدة الاجتماعية، القيام بزيارات دورية ومفاجئة. وبالنسبة للتدابير العلاجية والتأهيلية، يتم التنسيق مع المراكز والمصحات المعنية لضمان خضوع المحكوم عليه للعلاج أو التأهيل وتقديم الوثائق والإبلاغ.
◦عقوبة الغرامة اليومية: احتساب مجموع مبلغ الغرامة، تقديم التسهيلات لتمكين المعتقل من الأداء، استخلاص الغرامة بصندوق المحكمة، تتبع أداء الأقساط للمحكوم عليهم في حالة سراح، إمكانية الاقتطاع من الحساب الاسمي للمعتقل داخل المؤسسة السجنية.
التحديات والآفاق: أقر الأستاذ عبد الشفيع بأن التحدي الأكبر يكمن في مرحلة التنفيذ. وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب ضرورة التنسيق وعقد اجتماعات دورية وتشاركية لحلحلة مختلف الإشكاليات. كما دعا إلى الانخراط النفسي والمهني لجميع الأطراف المعنية. وأكد على أن الموظفين الذين اعتادوا العمل في “فضاء مغلق” (السجون) سينتقلون إلى ممارسة المهام والاختصاصات “خارج الأسوار”، مما يتطلب بنية تحتية مهمة جداً من حيث التكوين والتأطير واللوجستيك. وفي الختام، عبر عن تفاؤله بنجاح مسار هذا القانون بفضل التعاون بين الجميع، مؤكداً أن المغرب يتخذ خطوات عملية في تنزيل هذا القانون الذي سبقت فيه دول أخرى. […]
GIL24-TV دور كتابة الضبط في تفعيل العقوبات البديلة: دراسة مقارنة …القانون المغربي 22-43 والتحديات والآفاق
تتمحور مداخلة الأستاذة فاطمة قدوري حول دور كتابة الضبط في تفعيل القانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة وتنفيذها. وقد قامت بالبحث في هذا الموضوع بعمق، حيث خلصت إلى بحث يتراوح بين 50 و 60 صفحة.
نطاق البحث ومحاوره الرئيسية: لقد استشفت الأستاذة قدوري دور كتابة الضبط من القانون المذكور والمرسوم التطبيقي المرافق له، ولاحظت أن دورها “مهم ومحوري ودقيق جداً”. وتعتمد في مقاربتها على تجارب دول رائدة في مجال العقوبات البديلة مثل:
•
التجربة الفرنسية.
•
التجربة الألمانية.
•
تجربة المملكة العربية السعودية. وتهدف إلى مقارنة هذه التجارب بالتشريع المغربي.
وتشمل المداخلة عدة محاور أساسية تتعلق بدور كتابة الضبط:
•
دور كتابة الضبط من خلال القوانين المقارنة ومقارنتها بالتشريع المغربي.
•
دور كتابة الضبط من خلال كل عقوبة بديلة على حدة، بما في ذلك:
◦
عقوبة العمل للمنفعة العامة.
◦
عقوبة القيد الإلكتروني.
◦
عقوبة الغرامة اليومية.
◦
العقوبات المتعلقة بتقييد بعض الحقوق أو فرض بعض التدابير الوقائية أو العلاجية أو التأهيلية.
•
كيفية تدبير الطعون في إطار تنفيذ العقوبات البديلة.
•
تدبير مسطرة رد الاعتبار (القضائي والقانوني).
•
إبراز الإكراهات التي تواجه كتابة الضبط (لوجيستية، تكوينية، موارد بشرية).
•
تقديم نماذج من السجلات والتقارير والمحاضر للاستئناس بها، خاصة أن قانون العقوبات البديلة يشير إلى تحرير تقارير ومحاضر.
علاقة كتابة الضبط بالمؤسسات الأخرى:
•
مع قاضي تطبيق العقوبات: هي علاقة تكاملية. قاضي تطبيق العقوبة يحدد العقوبة البديلة بناءً على تقييمه للظروف والملابسات القانونية، بينما كتابة الضبط تنفذ وتشرف على تنفيذ هذه العقوبات. فإذا كان القاضي يضمن العدالة القانونية، فإن كتابة الضبط تضمن تنفيذ هذه العدالة بدقة.
•
مع النيابة العامة: هي علاقة تنسيقية ومحورية وحيوية. كتابة الضبط تعمل على توجيه الإجراءات وتحقيق التزام المحكوم عليه بتنفيذ العقوبات البديلة. دور النيابة العامة هو إشرافي على تنفيذ هذه العقوبات والتدخل بشأن أي تعديلات أو إخلالات.
دور كتابة الضبط في الدول المقارنة:
1.
في فرنسا: تعتبر فرنسا من الدول الرائدة في العقوبات البديلة. يتجلى دور كتابة الضبط في:
◦
مرحلة إصدار الحكم: إعداد ملفات الحكم وتوجيه الأوامر التنفيذية.
◦
مرحلة التنفيذ والمتابعة: التنسيق مع مصلحة الإدماج والمراقبة القضائية للسجون وإدارة السجلات والتعديل والتدخل في حالات الإخلالات والتعديلات.
◦
دور موظفي كتابة الضبط: تسجيل جميع القرارات والأحكام المتعلقة بالعقوبات البديلة، والمشاركة في الإشراف على تنفيذ بعضها، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وتقديم الدعم والمساعدة للمحكوم عليهم، والسهر على احترام حقوق المحكوم عليهم، وتسجيل قيمة الغرامة والأجهزة المعتمدة في القيد الإلكتروني.
2.
في ألمانيا: تولي ألمانيا أهمية كبيرة للعقوبات البديلة، ويعتبر موظف متخصص بكتابة الضبط بالإضافة إلى المكتب القضائي المتخصص مسؤولين عن الإشراف على تنفيذها في مرحلة ما بعد الحكم، من خلال:
◦
إعداد وتنظيم الوثائق.
◦
تنسيق إدارة التنفيذ.
◦
البت في بعض القرارات الإدارية.
◦
حساب المدد والتواصل مع المحكوم عليه.
3.
في المملكة العربية السعودية: في مرحلة ما بعد صدور الحكم القضائي، تتولى كتابة الضبط:
◦
تحرير الأحكام وتوثيقها.
◦
تبليغ الأطراف المعنية بالقرارات الصادرة عن قاضي تطبيق العقوبات.
◦
توثيق الإخلالات والتنسيق مع الجهات. وفي مرحلة التنفيذ والمتابعة:
◦
إنشاء وإدارة السجلات.
◦
التنسيق والمراسلات.
◦
إدارة الإخلالات والإبلاغ عنها.
◦
حفظ الوثائق واسترجاعها.
دور كتابة الضبط في تفعيل العقوبات البديلة وفق القانون المغربي 22.43 والمرسوم التطبيقي: يتجلى هذا الدور من خلال:
•
إعداد وتجهيز الملفات.
•
تدقيق الأحكام.
•
تبليغ الأحكام.
•
إنشاء سجلات المتابعة.
•
التنسيق مع الجهات التنفيذية.
•
تلقي ومعالجة التقارير.
•
الإبلاغ عن الإخلالات.
•
حفظ وتوثيق المستندات.
أوجه التشابه والاختلاف بين الدول المقارنة:
•
نقاط التشابه:
◦
الركيزة الإدارية: تشكل كتابة الضبط الركيزة الإدارية الأساسية لضمان حسن سير الإجراءات المتعلقة بالعقوبات البديلة في جميع البلدان المقارنة.
◦
توثيق الأحكام: تتولى جميع هذه الهيئات مسؤولية تحرير الأحكام القضائية، باستثناء المغرب حيث تتولى كتابة الضبط توثيقها وتسجيلها فقط دون تحريرها.
◦
التنسيق مع جهات التنفيذ: تعتمد كتابة الضبط بشكل كبير على التنسيق مع الجهات المتخصصة في التنفيذ ومتابعة العقوبات البديلة.
•
الاختلافات:
◦
توزيع المهام: يختلف توزيع المهام بدقة بين البلدان. ففي ألمانيا، يتمتع الموظف المتخصص بصلاحيات قضائية وإدارية واسعة، مما يقلص من مهام المكتب القضائي.
◦
التطور التشريعي: المغرب حديث العهد بتنفيذ قانون العقوبات البديلة، بينما قطعت فرنسا وألمانيا والسعودية أشواطاً كبيرة.
◦
الاستقلالية والصلاحيات: قد تختلف درجة استقلالية كتابة الضبط والصلاحيات الممنوحة لها في كل نظام. ففي ألمانيا، يتمتع الموظف المتخصص بدرجة عالية من الاستقلالية في اتخاذ بعض القرارات الإدارية. […]
GIL24-TV ذ. لشقار خليل : القانون العقوبات البديلة قراءة تحليلية ودور قاضي تطبيق العقوبات في تنزيل مقتضياته
للأستاذ خليل بشقر.
صفته هي قاضي تطبيق العقوبات في المحكمة الابتدائية بجرادة. وقد قدم “قراءة تحليلية للقانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة”.
لقد قدم الأستاذ بشقر “قراءة تحليلية” لهذا القانون، مركّزاً على دور قاضي تطبيق العقوبات. ويمكن تلخيص أبرز نقاط كلمته في الآتي:
• مقدمة وسياق القانون:
◦ أشار إلى أن القانون 22.43 يأتي ضمن سياق إصلاحي ويهدف إلى تأهيل وإصلاح المحكوم عليهم من خلال إرساء بدائل واقعية للعقوبات الحبسية السالبة للحرية.
◦تهدف هذه البدائل إلى تخفيف الاكتظاظ السجني وتخليص الاقتصاد من الآثار السلبية.
◦ذكر أن القانون لم يسلم من انتقادات وقراءات متحفظة من بعض الباحثين والفاعلين الذين عبروا عن تخوفات مشروعة من أن تؤدي التدابير البديلة إلى إضعاف الأثر الزجري للعقوبة، وبالتالي المساس بوظيفتها الردعية العامة والخاصة.
◦أكد أن الندوة تعد فرصة لتعريف مضامين القانون 22.43 وفتح باب الإثراء وتبادل وجهات النظر حول كيفية تنزيل مقتضياته بشكل عملي ومتوازن يحقق العدالة دون تفريغ العقوبة من محتواها.
◦شدد على أن تراكم الدراسات والأبحاث في مجال العقوبات السالبة للحرية أثبت قصورها في تحقيق أهداف الإصلاح والإدماج والحفظ من العود، مما أدى إلى المطالبة بإيجاد بدائل.
•محاور المداخلة الرئيسية: قسم الأستاذ بشقر مداخلته إلى عدة محاور رئيسية
1.التطور والاختصاص المحلي لهذه المؤسسة.
2.الاختصاص النوعي.
3.الرهانات والتحديات.
4.خلاصة وتساؤلات افتراضية.
•الاختصاصات المحلية والنوعية لقاضي تطبيق العقوبات:
◦الاختصاص المحلي: ينقسم إلى قسمين:
▪اختصاص أصلي: يشترط تعيين قاضي تطبيق العقوبات بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية المصدرة للحكم، ووجود المحكوم عليه داخل نفس الدائرة.
▪اختصاص ممتد: يتصور في حالتين؛ وجود المحكوم عليه بدائرة محكمة ابتدائية أخرى (هنا يمكن لقاضي تطبيق العقوبات الأول إنابة قاضٍ آخر)، أو صدور القرار عن محكمة الاستئناف (حيث ينعقد الاختصاص لقاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية التي بتت ابتدائياً في القضية).
◦الاختصاص النوعي: ينقسم إلى نوعين:
▪اختصاص تدبيري: يتعلق بالعقوبة التي لوح بها قضاء الموضوع.
•صلاحيات عامة: إصدار مقرر تنفيذي لأعمال العقوبة البديلة بعد اكتساب المقرر القضائي قوة الشيء المقضي به، والأمر بتنفيذ العقوبة الأصلية (أو ما تبقى منها) في حال الامتناع أو الإخلال بالعقوبة البديلة، والأمر بضم المدة التي قضاها المحكوم عليه في تنفيذ العقوبة البديلة، وإصدار مقرر بانتهاء تنفيذ العقوبة البديلة.
•صلاحيات تفصيلية (خاصة بكل عقوبة بديلة):
◦العمل للمنفعة العامة: إصدار مقرر بتنفيذ العقوبة خلال 10 أيام، زيارة أماكن العمل، تكليف موظفين بمتابعة تنفيذ العمل، إصدار مقرر بتأجيل التنفيذ لظروف خاصة بالمحكوم عليه أو المؤسسة.
◦المراقبة الإلكترونية: اتخاذ التدابير اللازمة للتحقق من التنفيذ، طلب تقارير من إدارة السجون، الإذن بوضع السوار الإلكتروني، عرض الأمر على المحكمة إذا وجد مانع طبي.
◦تقييد بعض الحقوق: الأمر بإطلاق سراح المحكوم عليه بمجرد صدور الحكم مكتسباً قوة الشيء المقضي به (إذا لم يكن معتقلاً لسبب آخر)، واتخاذ التدابير اللازمة للتحقق من تنفيذ هذه العقوبة.
◦الغرامة اليومية: الإذن بتقسيط أداء الغرامة (لغير المعتقل)، والأمر بإطلاق سراح المحكوم عليه (إذا كان معتقلاً) بمجرد صدور الحكم واداء مجموع الغرامة أو موافقة النيابة العامة.
▪اختصاص مباشر: يتمثل في استبدال العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها بعقوبة بديلة، ويتضمن نفس الصلاحيات الممنوحة له في الاختصاص التدبيري.
•الرهانات والتحديات:
◦الرهانات: اعتبر القانون “مشروع دولة بامتياز” يهدف إلى:
▪النقص من حالة العود.
▪تقويم سلوك المحكوم عليهم.
▪تخفيف الأعباء على المؤسسات السجنية.
▪تجاوز الآثار السلبية للعقوبات الحبسية النافذة.
▪منح المحكوم عليه فرصة لإعادة التأهيل.
▪ضمان الحقوق المدنية للضحايا كشرط للاستفادة من بعض العقوبات البديلة (مثل الغرامة اليومية).
▪تحفيز المحكوم عليهم للإقبال على العقوبات البديلة من خلال التنصيص على خصوصية رد الاعتبار (سنة ونصف في الإطار القانوني، وسنة واحدة في الإطار القضائي).
◦التحديات: تكمن في ضرورة:
▪توفير الموارد البشرية المؤهلة.
▪توفير الوسائل اللوجستية.
▪توفر الشجاعة والجرأة والدقة في اختيار العقوبة البديلة المناسبة لوضعية المحكوم عليه.
•تساؤلات افتراضية وإجاباتها (من وجهة نظر الأستاذ بشقر):
◦هل يستفيد المحكوم عليهم قبل تاريخ 2025/2/22 من هذا القانون؟ يرى أنه لا يوجد في القانون ما يمنع ذلك.
◦هل يمكن لقاضي تطبيق العقوبات أن يرفض إصدار مقرر تنفيذي بالعقوبات البديلة؟ قاضي تطبيق العقوبات ملزم بمراقبة شرعية الاعتقال، وإذا تبين له عدم قانونيته، يثير نزاعاً عارضاً يعرض على المحكمة المصدرة للقرار.
◦كيف يتم إثبات حالات العود؟ لا يمكن إثبات العود إلا بناءً على البطاقة رقم 2 أو بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
◦هل المقصود بالجنح القابلة لأعمال العقوبات البديلة هي التي لا تتجاوز 5 سنوات عقوبة أم كسقف؟ يرى أنها العقوبة وليس السقف، نظراً لوجود جنح تصل عقوبتها إلى 10 سنوات (في حالات تكييف الجناية إلى جنحة من قبل محكمة الاستئناف).
◦هل يمكن أعمال العقوبات البديلة في الجنايات؟ يرى الرأي الغالب أنه لا يوجد مانع من ذلك في الحالة التي يصدر فيها قرار محكمة الاستئناف بالمؤاخذة من أجل جناية مع اعتماد عقوبة حبسية وليست سجنية (مثلاً بظروف التخفيف).
◦هل الطلبات المقدمة أمام قاضي تطبيق العقوبات تخضع للمصاريف القضائية؟ لا يوجد ما يمنع أو يلزم بذلك في القانون.
◦هل تقوم حالة التنافي بالنسبة لقاضي تطبيق العقوبات إذا كان عضواً في نفس الهيئة التي أصدرت الحكم الأصلي؟ يرى أنه لا يوجد تنافٍ في مرحلة التنفيذ ما دام الأمر غير مخصص.
◦هل يُعتد برأي الحدث أم ولي الأمر؟ فيما يخص التدابير المالية، يعتد برأي ولي الأمر، وفي غير ذلك يعتد برأي الحدث نظراً لمصلحته الفضلى. […]
GIL24-TV ممثل موظفي قطاع العدل بجرادة …اهتمام المسؤولين القضائيين بالمحكمة بـ”خلق فضاء علمي” داخلها
ممثل موظفي قطاع العدل.
في كلمته، ذكر ممثل موظفي قطاع العدل أن “ودادية موظفي قطاع العدل” قد حرصت على تنظيم العديد من الندوات على الصعيدين الوطني والجهوي. كما أوضح أن الودادية تُعنى بمجموعة (ويبدو أن الجملة لم تكتمل في النص المتاح).
يأتي هذا التدخل في سياق يبرز اهتمام المسؤولين القضائيين بالمحكمة بـ”خلق فضاء علمي” داخلها، يعنى بـ”مناقشة المستجدات التشريعية”، و”ترسيخ ثقافة الانفتاح”، و”التكوين المستمر”.
كما وجه السيد جمعتي تحية للحضور الكرام بعبارات دينية معتادة .
لقد وجه ممثل موظفي قطاع العدل كلمته إلى عدد من الشخصيات البارزة والحاضرين المهمين، منهم على سبيل المثال لا الحصر:
•
السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة .
•
السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة .
•
السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرادة .
•
السيد الكاتب العام .
•
السيد نقيب هيئة المحامين بوجدة .
•
السادة المسؤولون القضائيون والإداريون .
•
وممثلو مختلف القطاعات الحكومية المدنية والعسكرية .
•
السادة ممثلو وسائل الإعلام المختلفة .
•
والحضور الكريم كل باسمه وصفته والاحترام الواجب لشخصه .
في جوهر كلمته، ذكر السيد جمعتي أن “ودادية موظفي قطاع العدل” قد حرصت على تنظيم العديد من الندوات . هذه الندوات نُظمت على الصعيدين الوطني والجهوي . […]
GIL24-TV ندوة علمية حول العقوبات البديلة في ضوء القانون 43.22: الرهانات، التحديات والآفاق
المتحدثون الرئيسيون والمحاور التي تناولتها كلماتهم الافتتاحية:
1. السيد رئيس المحكمة الابتدائية بجرادة
◦ الإطار العام للندوة: رحّب بالحضور في “يوم دراسي” يركز على موضوع العقوبات البديلة وما يرتبط بها من تحديات وآفاق.
◦ سياق العقوبة تاريخياً: أشار إلى أن العقوبة ارتبطت بالجريمة عبر التاريخ، وعرفت نقاشات مجتمعية وعلمية وفلسفية عكست تناقضات العدالة.
◦ أزمة العقوبات السالبة للحرية: أوضح أن العقوبات السالبة للحرية، رغم هيمنتها في القرنين الماضيين، لم تعد الوسيلة المثلى لتحقيق الردع والإصلاح. أكدت الدراسات الحديثة أنها لم تعد كافية أو ملائمة، بل تحولت إلى مصدر قلق ووبال على الدولة والمجتمع.
◦ أسباب القلق من العقوبة السالبة للحرية:
▪ التكلفة المرتفعة للسجون: من حيث الموارد البشرية، التجهيزات، ومصاريف التكفل بالسجناء.
▪ الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون: بسبب عدم كفاية الأبنية وعوامل أخرى.
▪ الارتفاع المقلق لحالات العود إلى الجريمة: وتأثيراتها السلبية على الدولة والمجتمع.
◦ التوجه نحو البدائل: أكد أن العالم يتجه اليوم نحو إقرار بدائل للعقوبة السالبة للحرية، خاصة في العقوبات قصيرة المدة، عبر إعادة النظر في السياسة العقابية.
◦ البوادر المغربية لتبني العقوبات البديلة: ذكر أن هناك بوادر لتبني فلسفة عقابية جديدة في المغرب قبل صدور القانون 43.22، منها خطاب جلالة الملك محمد السادس سنة 2009، وتكريس الدستور المغربي لسمو المرجعية الدولية، ودعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والخطـة الوطنية لإصلاح منظومة العدالة لتبني البدائل، وحرص رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية على ترشيد الاعتقال الاحتياطي.
◦ أهمية القانون 43.22: وصف القانون 43.22 بأنه “ثورة في القانون المغربي” و”لحظة مفصلية في تاريخ النظام العقابي بالمغرب”، يهدف إلى حماية أفراد المجتمع ويكرس عدالة إنسانية.
◦ التحديات التي يطرحها القانون: شدد على أن تبني المشرع المغربي لهذه الفلسفة العقابية يطرح تحديات جدية لتطبيقه وإنجاحه، بدءاً بتوفير آليات التطبيق، مروراً بضرورة تهيئة العقليات المجتمعية لتقبل هذه العقوبة، وانتهاءً باستعداد القائمين على تطبيقه من قضاة وغيرهم.
◦ ضرورة مجتمعية: أكد أن العقوبات البديلة ليست رفاهية تشريعية أو حضارية، بل “ضرورة دولية ومجتمعية وإنسانية”.
2. السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرادة
◦ أهداف الندوة: أوضح أن هذه الندوة العلمية، التي نظمتها المحكمة الابتدائية بجرادة بالشراكة مع مختلف المتدخلين في قطاع العدل، تهدف إلى دراسة وتحليل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وبسط سبل تنزيله سواء على المستوى القضائي (دور قضاة الحكم، قضاة تطبيق العقوبة، وقضاة النيابة العامة) أو على مستوى التدبير الإداري (دور المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمؤسسات الشريكة).
◦ استمرارية الجهود: أشار إلى أن الندوة تعتبر استمراراً لسلسلة من الأيام الدراسية التي تسعى لتنزيل البرنامج الثقافي للمحكمة من أجل تكوين السادة القضاة وتعزيز قدراتهم.
◦ دورية رئاسة النيابة العامة: ذكر أنها تعد تفعيلاً لدورية رئاسة النيابة العامة رقم 18/2024 بتاريخ 11/01/2024، التي تحث على تخصيص حلقات لدراسة أحكام القانون وإشكالات تطبيقه.
◦ تطوير السياسة الجنائية: أكد أن موضوع العقوبات البديلة حظي باهتمام كبير خلال الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة من منطلق ضرورة تطوير السياسة الجنائية تماشياً مع التحولات العالمية.
◦ الرؤية الملكية السامية: شدد على أن التوجيهات الملكية السامية شكلت مرتكزاً أساسياً لبلورة هذه التصورات في التشريع الحالي المنظم للعقوبات البديلة.
◦ مفهوم العقوبة المتطور: وصف القانون بأنه “إصلاح اجتماعي وحقوقي يجسد تطور مفهوم العقوبة من مجرد وسيلة للردع إلى وسيلة للإصلاح والتأهيل وضمان بقاء المحكوم عليه داخل وسطه الاجتماعي”.
◦ أنواع البدائل: أوضح أن القانون نص على بدائل للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبة الحكم فيها خمس سنوات حبساً، وحددها في أربعة أصناف سيقوم الأساتذة المتدخلون بالتطرق إليها.
◦ دور النيابة العامة والشركاء: أكدت النيابة العامة حرصها على حماية الحقوق والحريات، وستعمل إلى جانب باقي القطاعات على المساهمة في تفعيل هذا القانون على الوجه السليم والعادل. ودعت إلى انخراط المجتمع من خلال قبوله لاستبدال العقوبات السالبة للحرية بالعقوبات البديلة.
◦ دعوة للتعاون: دعا السادة القضاة وكافة الشركاء إلى مزيد من التعاون والتنسيق ليكونوا جاهزين لتطبيق القانون رقم 43.22.
◦ أهمية مجتمعية: شدد على أن العقوبات البديلة ليست رفاهية تشريعية أو حضارية، بل “ضرورة دولية ومجتمعية وإنسانية” يقتضيها واقع أزمة العقوبة السالبة للحرية. […]
GIL24-TV حفرة تهدد سلامة مستعملي الطريق بشارع كولوش بوجدة.
حفرة بشارع كولوش بوجدة… مؤشر على أعطاب بنيوية في تدبير المرفق العمومي .
ليست الحفرة الموجودة وسط شارع ” كولوش” بوجدة مجرد عيب تقني طارئ أو إهمال مؤقت، بل تمثل نموذجاً مصغراً لاختلال أعمق في تدبير الشأن المحلي، خاصة ما يتعلّق بالبنية التحتية وصيانة الطرق الحضرية. فالحديث عن حفرة لا ينفصل عن أسئلة كبرى تهم فعالية التدبير الجماعي، سرعة الاستجابة، وأولويات الإنفاق العمومي.
1. بنية تحتية هشة واستهلاك سريع
تكرار ظهور الحفر في طرق المدينة، بعد أشهر قليلة من إصلاحها أحياناً، يطرح تساؤلاً حول:
– جودة المواد المُستخدمة في الأشغال.
– غياب مراقبة صارمة أثناء تنفيذ المشاريع.
– ضعف التنسيق بين الشركات المنفّذة والمصالح الجماعية.
2. غياب آليات الاستباق والصيانة الدورية*
الواقع يبيّن أن التدخلات لا تكون إلا بعد تذمر السكان أو وقوع حوادث، وهو ما يدل على:
– غياب منظومة فعّالة للرصد والاستباق.
– ضعف الاستثمار في البنيات التحتية الذكية أو الخرائط التفاعلية لرصد الأعطاب.
3. أزمة تواصل بين المواطن والجماعة
المواطن الذي يصادف الحفرة يومياً لا يعرف الجهة المسؤولة ولا كيفية التبليغ الفعّال، مما يعكس:
– ضعف التواصل المؤسساتي.
– غياب تطبيقات أو منصات رسمية تفاعلية.
4. هل هو مشكل مالي أم سياسي؟
يختلط الجانب التقني بتدبير الأولويات. فهل صيانة حفرة بسيطة تحتاج إلى ميزانية ضخمة؟ أم أن *ضعف الإرادة والبيروقراطية هي ما يطيل عمر الخلل؟ هنا تظهر إشكالية الحكامة المحلية ومدى ربطها بمقاربة القرب وخدمة المواطن.
خلاصة تحليلية:
الحفرة التي تهدد السلامة بشارع كولوش ليست سوى قمة جبل الجليد لمشكل مركّب يخص:
– ثقافة التدبير الوقائي.
– جدية الجماعات في الاستجابة الفورية.
– مدى احترام حق المواطن في سلامة التنقل.
الإصلاح الحقيقي لا يكون فقط بترقيع الطريق، بل بترقيع السياسات نفسها. […]
GIL24-TV وجدة .. برنامج تاموري لدعم المشاركة المواطنة
وجدة .. برنامج تاموري لدعم المشاركة المواطنة . […]