المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير تفتح آفاق “مقاولة الغد”: ملتقى سنوي يربط الجامعة بسوق الشغل ويناقش رهانات الابتكار والذكاء الاصطناعي

وجدة — المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير

افتتحت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير فعاليات ملتقاها التواصلي السنوي مع المقاولات، وهو الموعد الذي دأبت المؤسسة على تنظيمه لتعزيز إشعاعها الأكاديمي وربط طلبتها بشكل مباشر بالنسيج الاقتصادي والمقاولاتي بالجهة. وتندرج هذه التظاهرة ضمن برنامج متكامل يشمل لقاءات وجولات وأنشطة موازية متنوعة، تتوّج بالاحتفال بتخرج فوج المؤسسة لسنة 2025-2026 في 24 أكتوبر 2026.

وأوضح الأستاذ نسيم مراد، من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، أن تنظيم هذا المنتدى التواصلي الرابط بين الجامعة والمقاولة (Forum Entreprise-École) يركز أساساً على تجديد وتطوير “مقاولة الغد” ومعالجة متطلباتها الحالية والمستقبلية. وشهدت هذه المبادرة مشاركة نخبة من المتدخلين من الوسطين الأكاديمي والمهني لبحث هذه القضايا المحورية ذات الراهنية العالية وطنياً ودولياً.

وشكلت منظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال محوراً بارزاً في نقاشات الملتقى؛ حيث توقف المتدخلون عند واقع المقاولات الناشئة في المغرب وتحديات منظومتها البيئية (Écosystème)، إلى جانب استعراض ديناميات النمو الإفريقي التي تتجاوز في بعض مؤشراتها 30% سنوياً. كما استحضر المشاركون نماذج دولية مقارنة، مثل تجارب المناطق الذكية في كندا وأقطاب التنافسية في فرنسا، مؤكدين على ضرورة دعم المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة (TPME) وتعبئة مختلف أصناف الموارد وتشارك النتائج لضمان النجاح المؤسساتي.

ولم تغب عن جلسات الملتقى الثورة المتسارعة للذكاء الاصطناعي، لا سيما مع التحول الجذري الذي أعقب إتاحة أدوات متقدمة مثل ChatGPT للعموم بدءاً من أواخر سنة 2022. وأثار المتدخلون تساؤلات ملحة حول كيفية تكيف المتخصصين والمهن، خصوصاً في القطاع المالي، مع هذا المد التكنولوجي المتسارع، مشددين في الوقت ذاته على أن العنصر البشري يظل مركز الابتكار والإبداع وأنه لا يمكن للآلة أن تلغي الخصوصية البشرية المتفردة.

واختتمت الفعاليات بتوجيه رسائل تحفيزية للطلبة والخريجين تحثهم على العمل بجدية لتطوير كفاءاتهم، والتركيز على المهارات الصلبة (Hard Skills)، وإتقان اللغات، والتمكن التقني لضمان مسار مهني ناجح في سوق عمل دائم التحول.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*