المنطقة الأمنية ببركان تطلق برنامجاً تحسيسياً شاملاً لحماية التلاميذ وتأمين محيط المؤسسات التعليمية

بركان — فريد البوشيخي

في إطار تفعيل الاتفاقية الشريكة المبرمة بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولية والرياضة، نظمت المنطقة الأمنية ببركان حملة توعوية وتحسيسية لفائدة تلميذات وتلاميذ مختلف المؤسسات التعليمية برسم الموسم الدراسي الحالي.

وتستهدف هذه المبادرة إرساء استراتيجية متكاملة وموحدة بين الفاعلين التربويين والأمنيين لتأمين محيط المدارس، ومحاربة السلوكيات المشينة، وتحجيم الظواهر الإجرامية عبر مقاربة استباقية تضمن سلامة المتعلمين.

أكثر من 10 محاور توعوية.. والسلامة الطرقية في الصدارة

يتضمن البرنامج التحسيسي السنوي أكثر من 10 محاور متنوعة تلامس التحديات الأمنية والمجتمعية التي تواجه الناشئة. وقد احتل محور السلامة الطرقية موقعاً بارزاً؛ إذ تقرر توسيع نطاقه هذا الموسم ليشمل تلاميذ المرحلتين إعدادي وثانوي إلى جانب السلك الابتدائي.

ويأتي هذا الإجراء للاستجابة لخطورة ظاهرة “السياقة الاستعراضية والخطيرة” بالدراجات النارية التي يمارسها بعض القاصرين وينشرونها عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي، مما تسبب في حوادث سير مميتة، كالحادثة الأخيرة على الطريق الرابطة بين السعيدية ووجدة، والحادث الفاجع الذي أودى بحياة تلميذة عند إحدى المدارات الطرقية مع بداية الموسم الدراسي.

المنطقة الأمنية ببركان تطلق برنامجاً تحسيسياً شاملاً لحماية التلاميذ وتأمين محيط المؤسسات التعليمية插图
المنطقة الأمنية ببركان تطلق برنامجاً تحسيسياً شاملاً لحماية التلاميذ وتأمين محيط المؤسسات التعليمية插图1

مواجهة الجريمة الإلكترونية ومخاطر المخدرات والسجائر الإلكترونية

ولم يقتصر البرنامج على السلامة الطرقية، بل امتد ليتناول الجريمة السبرانية والمساءلة القانونية. وقدم الأطر الأمنية إرشادات حول الاستخدام الآمن للإنترنت، والتوعية بمخاطر الاختراق، وسرقة الأرقام السرية، والوقوع في فخ المكالمات الاحتيالية الوهمية التي تنتحل صفات مؤسسات بنكية للحصول على البيانات الشخصية.

وفي ملف مكافحة المخدرات، تم التنبيه إلى خطورة ترويج المؤثرات العقلية واستغلال المراهقين، مع إفراد محرر خاص لظاهرة السجائر الإلكترونية. وأوضح المؤطرون أنه على الرغم من تعقد النصوص القانونية المتعلقة بحيازتها المجردة، إلا أن خطورتها الصحية على الفئات الشابة في سن المراهقة لا تقل جسامة عن باقي السموم والمخدرات، مما يستدعي رفع مستوى الوعي لدى المتعلمين. كما شملت المحاور التوعية بظواهر شغب الملاعب والاحتيال المالي.

دور الأسرة والتحديات الميدانية بمحيط المدارس

وأكد القائمون على الحملة أن نجاح هذه المبادرات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ مشاركة أمهات وآباء وأولياء الأمور باعتبار الأسرة الشريك الاستراتيجي الأول للخلية الأمنية والتربوية، موضحين أن التوعية يجب أن تبدأ من البيت ومتابعة سلوكيات الأبناء.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من الإشكالات الميدانية التي تؤثر على بيئة التعلم، ومنها احتلال الملك العام بالقرب من مداخل بعض المؤسسات التعليمية (كمؤسسة الإمام علي)، وما يشكله ذلك من عرقلة لحركة التلاميذ، مما يتطلب معالجة شاملة تتظافر فيها جهود كافة المتدخلين.

إشادة تربوية بمقاربة أمنية استباقية

ولقيت هذه الحملة استحساناً وإشادة واسعين من الأطر الإدارية والتربوية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، الذين عبروا عن تقديرهم لجهود الوفد الأمني برئاسة رئيس المنطقة الأمنية ونائبه العميد الجوهري، مؤكدين أن هذه المقاربة الاستباقية تسهم بشكل فعال في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الشعور بالأمن والأمان داخل المؤسسات التعليمية وفي محيطها.

المنطقة الأمنية ببركان تطلق برنامجاً تحسيسياً شاملاً لحماية التلاميذ وتأمين محيط المؤسسات التعليمية插图2

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*