الملك يدعو إلى التعبئة المثلى لموارد الدول الإفريقية لكسب معركة المناخ

أطلق عدد من المثقفين والكتاب والجمعيات الجزائرية، نداء المحبة والسلام من أجل عودة المياه إلى مجاريها في العلاقة بين البلدين الجارين المغرب والجزائر، ووجهوا نداءهم إلى السلطات الجزائرية من أجل العمل على التأسيس لعلاقة منفتحة على التعاون بين البلدين، وذلك بعد أيام من خطاب العرش الذي جدد فيه الملك محمد السادس دعوته لحكام الجزائر إلى فتح صفحة جديدة في العلاقة بين الدولتين، وقيام عشرات المغاربة بالتظاهر أمام البوابات الحدودية المغلقة للمطالبة بفتحها في الجانبين، ودعت أرضية النداء “إلى عودة المياه المغاربية إلى مجراها الطبيعي، رأينا نحن الموقعين أسفله، أن نتوجه بهذا النداء إلى كل الإرادات الطيبة في هذا البلد الأمين، أن يكون لها شرف التأسيس لعلاقة جزائرية مغربية منفتحة على التعاون الخلاق”. وزاد النداء: “نحن المواطنين الجزائريين الموقعين أسفله، أفرادا وجمعيات، وإيمانا منا بإيجابية التغيرات التي أحدثها حراك 22 فبراير في الذهنيات والإرادات، لاسيما أن هذا الحراك كشف عن مكنون هذا الشعب وجوهره السلمي الذي أبهر العالم”. وتابع: “ولأن السلام مطلب مشروع وشعار الشعوب العظيمة، فقد ظل الشعبان الشقيقان الجزائري والمغربي معتصمين بحبل السلام والمحبة رغم كيد الكائدين ورغم نيران الحقد التي ظل يشعلها الفاسدون والجهلة فكانت كلما ازدادت اشتعالا كانت بردا وسلاما”. وسجل: “لأن مشاعر المحبة بين الشعبين ظلت حية، وظلت تتحين الفرص لتتجلى على شكل أفراح جماعية هنا وهناك”. وحمل النداء توقيع عشرات المثقفين والكتاب والجمعيات الجزائرية؛ منهم: “سعيد هادف/ كاتب – بوزيد حرزالله/شاعر- رابح لونيسي/أستاذ جامعي – بكي بن عامر/ الأمين العام لمنظمة آنا (ANA)- عيسى قارف/شاعر- توفيق بوقرة/شاعر- سعيد بوطاجين/ كاتب وأستاذ جامعي – رؤوف حرز الله/ صحفي – زايدي كمال/ صحفي/ سعاد جلطي/ صحفية – فائزة مصطفى/ صحفية – مالك حرز الله/ إذاعي- عبد العالي مزغيش / كاتب – إلهام طالب/ صحفية – يزيد بابوش/ صحفي – خالد بوداوي/ كاتب – سعد الوناس/ صحفي – عادل صياد شاعر – سهيلة ميمون/أستاذة جامعية – توفيق رحماني/ صحفي – رشيد شياحي/ صحفي – الصغير سلام/ صحفي – محمد بن زخروفة/ كاتب – نبي نوي/ شاعر – فلاحي الهواري/ مهندس -جمال خذيري/ محام – سليم بوعجاجة كاتب وأستاذ جامعي – سعيد بن رقية رئيس الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر – ناصر الدين السعدي/ صحفي – عبد القادر بشيشي/ طالب دكتوراه- عاشور عبد القادر مهندس دولة و ناشط حقوقي- جيدل بن الدين /أديب قصاص ومحامي – أحمد حمومي/ مؤلف مسرحي، أستاذ جامعي – Ahmed Farrah / chroniqueur- مصطفى بوغازي/كاتب واعلامي- عبد القادر بوخيرة/قطاع التعليم – مصطفى بوشاشي/ محامي وحقوقي -الحفناوي بن عامر غول/صحفي ناشط سياسي وحقوقي – علي مغازي/ أوقع بصفتي مواطنا- عبد الكريم كنتاوي/تاجر-إيدير دحماني/صحافي- د احمد عطار /أستاذ الفلسفة- جمال الدين طالب/ كاتب واعلامي- جمال الدين طالب/اعلامي وكاتب-عمار نوارة/ باحث في علم الاثار- السعيد رومان/ عسكري متقاعد- محمد بن زيان/كاتب- عبد القادر تومي/استاذ جامعي- محمد فاروق طوالبية إعلامي وأستاذ التعليم العالي.- حمزة ملوح / صحفي- د محمد بريشي – نجم الدين سيدي عثمان/ صحفي- مراد عساس المنسق الوطني الجزائري المعاصر قيد التاسيس- عثمان لحياني صحفي وكاتب في الشؤون السياسية- فتيحة لكحل/صحفية – العربي رمضاني /كاتب- محمد داود أستاذ جامعي – Hassan Moali Journaliste- نورالدين تابرحة فنان تشكيلي”. يشار إلى أن الحدود بين الجزائر و المغرب تعيش على وقع الإغلاق منذ صيف 1994 إثر حادث تفجيرات فندق آسني بمراكش، الذي اتهمت فيه الرباط المخابرات الجزائرية بالوقوف وراءه، تبعها فرض المغرب تأشيرة الدخول على الجزائريين من جانب واحد، لتقوم الجزائر بإغلاق حدودها مع فرضها التأشيرة.

أكد الملك محمد السادس أنه لا يمكن كسب معركة المناخ في منطقة الساحل إلا بالتعبئة المثلى للموارد الذاتية لدولها، مشددا على ضرورة الحرص على اقتران ذلك بدعم مالي دولي يرقى إلى مستوى تطلعات خطة الساحل للاستثمار في المناخ.

وأوضح الملك في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في الدورة الثانية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، الذي افتتح أشغاله الجمعة بأديس أبابا، أن هذا المطلب الأساسي يستند إلى “الخطوة التاريخية التي تكللت بها القمة السابعة والعشرون لمؤتمر الأطراف (كوب 27)، المتمثلة في إحداث صندوق للتعويض عن الخسائر والأضرار المتفاقمة جراء الأزمة المناخية”.

وأضاف العاهل المغربي، في الرسالة التي تلاها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن التوقعات تشير إلى أن تقلبات مناخية بالغة الشدة ستشكل تهديدا مباشرا لحياة نحو 118 مليون إفريقي من الفئات الأكثر فقرا بحلول 2030، ويرتقب أن تتسع دائرة الفقر داخل مجموعة دول الساحل الخمس لتشمل بحلول 2050 أعدادا إضافية قدرت بـ 13.5 مليون شخص.

وتابع بأنه بالرغم من هذه الحصيلة المهولة، إلا أن “قارتنا لم تتوصل إلى غاية سنة 2020 إلا بـ 12% من التمويلات المناخية الدولية”.

وذكّر محمد السادس في هذا الصدد بحرص المغرب على الوفاء بتعهداته عبر الدعم الذي يقدمه للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، سواء فيما يتعلق بتعزيز القدرات، أو المساعدة التقنية، أو الدعم المالي، من أجل إعداد دراسات الجدوى اللازمة لاستكمال خطتها المتعلقة بالاستثمار المناخي.

وأردف بأن المملكة المغربية، التزاما منها بهذا الموقف، ما فتئت توفر المساعدة التقنية الضرورية لأداء مهام اللجنة، وهي عازمة على مواصلة عملها، بنفس الحرص والإصرار، من أجل استكمال تنفيذ خارطة الطريق الموكولة إليها في هذا الشأن.

وبعد أن أشار إلى الصعاب التي ما زالت تعيق العمل الإفريقي الرامي إلى مواجهة تحديات الأزمة المناخية، أشاد الملك بـ”النهج الحكيم الذي ارتضيناه، نحن القادة الأفارقة، ألا وهو نهج العمل الإقليمي القائم على التنسيق والتشاور”.

وأبرز أن الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته لجان المناخ الإفريقية الثلاث على هامش الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 27)، بمبادرة من الرئيس ماكي سال، والرئيس ساسو نغيسو، يعد تجسيدا لهذه المقاربة التضامنية التي ينبغي تعزيزها، مشددا على أن من شأن الارتقاء بمستوى التنسيق بين الهياكل الإدارية للجان الثلاث أن “يعزز انسجام عملنا المشترك من أجل قارة تتمتع بقدرة أكبر على مواجهة التغيرات المناخية والتصدي لآثارها”.

وخلص العاهل المغربي إلى التأكيد على أن “الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا، بمناسبة قمة العمل الإفريقية الأولى المنعقدة بمراكش في 2016، على هامش القمة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 22)”، ستظل نبراسا ينير “طريق جهودنا من أجل ضمان صمود قارتنا في وجه التحديات المناخية، وتحقيق طموحات الأجيال الإفريقية المستقبلية”.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية السامية التي تلاها رئيس الحكومة عزيز أخنوش:

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

إخواني أصحاب الفخامة رؤساء الدول،

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،

حضرات السيدات والسادة رؤساء الحكومات،

يسعدنا اليوم، أن تنعقد الدورة الثانية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، وخصوصا كونها تتيح الفرصة لنا جميعا لمعرفة مدى تحقق الأهداف التي حددناها خلال المؤتمر الأول (لرؤساء الدول والحكومات للجنة المناخ لمنطقة الساحل) المنعقد في نيامي سنة 2019، وهي ت نز ل على أرض الواقع.

ولذلك فإنه لا يسعني بهذه المناسبة، إلا أن أشيد بالدور القيادي لأخينا فخامة الرئيس محمد بازوم، والذي مكننا من مواصلة عملية تنزيل هذه الأهداف على أرض الواقع بكل عزم وتصميم. أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

تشير التوقعات إلى أن تقلبات مناخية بالغة الشدة، ستشكل تهديدا مباشرا لحياة نحو 118 مليون إفريقي، من الفئات الأكثر فقرا ، بحلول 2030، إذ ي رتقب أن تتسع دائرة الفقر داخل مجموعة دول الساحل الخمس، لتشمل بحلول 2050، أعدادا إضافية، ق درت بـ 13.5 مليون شخص.

وعلاوة على ذلك، ورغم هذه الحصيلة المهولة، فإن قارتنا لم تتوصل إلى غاية سنة 2020 إلا بـ 12% من التمويلات المناخية الدولية.

أجل، إنه لا يمكن كسب معركة المناخ في منطقة الساحل إلا بالتعبئة المثلى للموارد الذاتية لدولها، مع الحرص على اقتران ذلك بدعم مالي دولي يرقى إلى مستوى تطلعات خطة الساحل للاستثمار في المناخ.

ويستند هذا المطلب الأساسي، على الخطوة التاريخية التي تكللت بها القمة السابعة والعشرون، لمؤتمر الأطراف (كوب 27)، والمتمثلة في إحداث صندوق للتعويض عن الخسائر والأضرار المتفاقمة، جراء الأزمة المناخية. فأي منطقة في العالم بوسعها أن تجسد، من وقع تضررها، مدى الحاجة الملحة إلى إنشاء مثل هذا الصندوق، إن لم تكن منطقة الساحل ذاتها؟

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد سبق أن أعلنا في خطابنا بمناسبة المؤتمر الأول للجنة المناخ، الخاصة بمنطقة الساحل، عن كون المغرب قد أوفى بتعهداته عبر الدعم الذي يقدمه للجنة، فيما يتعلق بتعزيز القدرات، والمساعدة التقنية، والدعم المالي، من أجل إعداد دراسات الجدوى اللازمة لاستكمال خطتها المتعلقة بالاستثمار المناخي. كما أن المملكة المغربية، التزاما منها بهذا الموقف، ما فتئت توفر المساعدة التقنية الضرورية لأداء مهام اللجنة، وهي عازمة على مواصلة عملها، بنفس الحرص والإصرار، من أجل استكمال تنفيذ خارطة الطريق الموكولة إليها في هذا الشأن.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

على الرغم من الصعاب التي ما زالت تعيق العمل الإفريقي، الرامي إلى مواجهة تحديات الأزمة المناخية، فإنه بوسعنا أن نهنئ أنفسنا على النهج الحكيم الذي ارتضيناه، نحن القادة الأفارقة، ألا وهو نهج العمل الإقليمي القائم على التنسيق والتشاور.

وما الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته لجان المناخ الإفريقية الثلاث، على هامش الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 27)، بمبادرة من أخوي الرئيس ماكي سال، والرئيس ساسو نغيسو، إلا تجسيد لهذه المقاربة التضامنية التي ينبغي تعزيزها. كما أن من شأن الارتقاء بمستوى التنسيق بين الهياكل الإدارية للجان الثلاث، أن يعزز انسجام عملنا المشترك من أجل قارة تتمتع بقدرة أكبر على مواجهة التغيرات المناخية والتصدي لآثارها.

وستظل الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا، بمناسبة قمة العمل الإفريقية الأولى، المنعقدة بمراكش في 2016، على هامش القمة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 22)، نبراسا ينير طريق جهودنا من أجل ضمان صمود قارتنا في وجه التحديات المناخية، وتحقيق طموحات الأجيال الإفريقية المستقبلية.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*