GIL24-TV رئيس فرع الشرق فدرالية ناشري الصحف يشيد بالشركاء وتطور مفهوم المواطنة ويعرب عن تفاؤله بمستقبل الشباب缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV رئيس فرع الشرق فدرالية ناشري الصحف يشيد بالشركاء وتطور مفهوم المواطنة ويعرب عن تفاؤله بمستقبل الشباب

في كلمة مختصرة أُلقيت بمناسبة احتفالية، أعرب رئيس فرع جهة الشرق للفدرالية المغربية لناشري الصحف عن شكره وتقديره للعديد من الشركاء والمسؤولين، مسلطًا الضوء على تطور مفهوم المواطنة بالمغرب، ومعربًا عن تفاؤله الكبير بمستقبل الأجيال الشابة.

بدأ المتحدث كلمته بتقديم الشكر الجزيل لجميع الشركاء الحاضرين، وعلى رأسهم السيد الباشا على حفاوة الاستقبال والضيافة الكريمة. كما توجه بالشكر للسيدة المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، والسيد المدير الإقليمي لنفس الوزارة، وكذلك السيد رئيس الجامعة الصيفية وجماعة تخفيين. ولم يفت المتحدث الإشادة بالجهود الجبارة التي قام بها السيد شكري، وهو عضو في الفدرالية، نيابةً عنهم. كما أوصى السيدة المندوبة بالعناية بشاب لفت انتباهه، هو السيد أحمادو، مشيرًا إلى أن له “مستقبلاً واعدًا” ويعتبر “حالة خاصة” تستحق الاهتمام.

في الجزء الثاني من كلمته، تناول المتحدث مفهوم المواطنة، موضحًا أنه في فترة الاستعمار، كان هذا المفهوم يتجلى بشكل أساسي في الالتحام حول الملك الراحل محمد الخامس، كرمز للسيادة الوطنية في مواجهة المستعمر. وبعد الاستقلال، ومع إرساء أسس الدولة المدنية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني والدساتير المتعاقبة، وصولًا إلى دستور 2011 في عهد الملك محمد السادس، تطور هذا المفهوم ليشمل الديمقراطية التمثيلية والتشاركية.

واختتم المتحدث كلمته بملاحظة تبعث على الأمل، حيث ذكر أنه حضر الكواليس قبل بدء النشاط وشاهد كيف كان الأطفال والشباب ومؤطروهم يعملون بـ**”جدية كبيرة”**. ورغم أن النتائج قد تتضمن بعض الأخطاء التي يمكن التعلم منها، إلا أن هذه الجدية التي لاحظها جعلته يعرب عن اطمئنانه على المستقبل، مؤكدًا: “أنا مطمئن على المستقبل من خلال ما شاهدته”. […]

GIL24-TV الوكالة الوطنية للمياه والغابات ببركان تُعَرِّف الناشئة بأهمية الموروث الغابوي في السعيدية缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV الوكالة الوطنية للمياه والغابات ببركان تُعَرِّف الناشئة بأهمية الموروث الغابوي في السعيدية

**السعيدية، المغرب** – في إطار تظاهرة نظمتها وزارة الشباب والرياضة، شاركت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ببركان في منتدى المواطنة المقام بمدينة السعيدية، وذلك بهدف **توعية الناشئة بأهمية الغابات ودورها الحيوي** . وقد جاءت هذه المبادرة ضمن الأنشطة الموجهة للأطفال المشاركين في المخيم الصيفي بالسعيدية .

صرحت فاطمة الزهراء مهيري، وكيلة التنمية والشراكة بالمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ببركان، بأن المديرية تواجدت لتقديم مجموعة من الشروحات المفصلة لفائدة الأطفال . وأكدت مهيري أن الأنشطة تضمنت **التعريف بالغابة وأدوارها المتعددة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهميتها البالغة** . كما تم استعراض **أهم الغابات الموجودة في المغرب** .

لم يقتصر العرض على الجانب التعريفي فقط، بل شمل أيضاً مناقشة **مجموعة من العوامل التي تؤثر على هذا الموروث الغابوي الهام** . وفي ختام فعالياتهم، قدم ممثلو الوكالة **مجموعة من التوصيات والنصائح التي تهدف إلى تنوير ذهن الناشئة فيما يخص الموروث الغابوي**، وذلك لتعزيز وعيهم البيئي وحسهم بالمسؤولية تجاه هذه الثروة الطبيعية .

تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الوكالة الوطنية للمياه والغابات لغرس قيم المحافظة على البيئة والتوعية بأهمية الغابات لدى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي للمستقبل . […]

GIL24-TV السعيدية: منتدى المواطنة يُعرّف أطفال المخيمات بدور الجماعة في التنمية المحلية缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV السعيدية: منتدى المواطنة يُعرّف أطفال المخيمات بدور الجماعة في التنمية المحلية

شهد مخيم الشباب والرياضة بمدينة السعيدية تنظيم منتدى للمواطنة، يهدف إلى تعريف الأطفال المشاركين بالخدمات الجوهرية التي تقدمها الجماعة للمواطنين، ودورها المحوري في تحقيق التنمية المحلية. وقد أكدت السيدة نور الهدى شريف، موظفة بجماعة السعيدية، على الأهمية الكبيرة لهذا المنتدى للأطفال، مشيرة إلى أن الجماعة تمثل “العمود الفقري” للتنمية في أي منطقة.
وأوضحت السيدة شريف أن الجماعة تُسهم بفاعلية في العديد من الجوانب الحيوية التي تخدم المواطنين وتدفع بعجلة التنمية، منها:
• جمع النفايات المنزلية وغير المنزلية والمماثلة لها.
• صيانة الطرقات.
• ترميم المآثر التاريخية.
• إنشاء دور الشباب لتوفير فضاءات للتنشيط والتكوين.
• إنشاء ملاعب القرب لتعزيز الممارسة الرياضية.
• صيانة الحدائق والمنتزهات للحفاظ على البيئة وتوفير مساحات خضراء للراحة.
ويأتي هذا المنتدى ضمن الأنشطة التي تهدف إلى غرس قيم المواطنة لدى الأطفال، وتعريفهم بالجهود التي تبذلها المؤسسات المحلية في سبيل تقدم الوطن الحبيب. […]

GIL24-TV السعيدية تحتضن احتفالات وطنية ومعرضًا للمهن لأطفال المخيمات缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV السعيدية تحتضن احتفالات وطنية ومعرضًا للمهن لأطفال المخيمات

شهد فضاء مخيم السعيدية يومًا حافلاً بالأنشطة والاحتفالات، ضمن فعاليات البرنامج الوطني للتخييم، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم. وتأتي هذه الاحتفالات لتخليد ذكرى عيد الشباب، والذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وعيد العرش المجيد، وهي مناسبات وطنية غالية على قلوب المغاربة.

صرح السيد موحى مزيان، المدير الإقليمي لقطاع الشباب ببركان، بأن أطفال وأطر المرحلة الخامسة من البرنامج الوطني للتخييم، والذين يبلغ عددهم حوالي 1200 طفل مستفيد، يحتفلون بهذه المناسبات العزيزة. ويشارك في هذه المرحلة أطفال من ست جمعيات مختلفة قادمة من جميع أنحاء المملكة، متواجدين حاليًا في مجال السعيدية.

وقد تم تقسيم الاحتفالات إلى شطرين رئيسيين:

• الشطر الأول (الحالي): يتضمن معرضًا للمهن يهدف إلى تعريف الناشئة بمجموعة من المهن المختلفة، وخاصة تلك التي يمثلها شركاء البرنامج الوطني للتخييم، وذلك لإبراز أهمية هذه المهن في بلادنا.

• الشطر الثاني (غدًا): سيقدم الأطفال مجموعة من اللوحات والعروض الفنية تخليدًا وتقديرًا لهذه الذكريات الوطنية الغالية على نفوس المغاربة.
وتؤكد هذه المبادرة حرص القائمين على البرنامج على تقديم تجربة شاملة للأطفال، تجمع بين الاحتفال بالهوية الوطنية والتوجيه المبكر نحو المستقبل المهني. […]

GIL24-TV السعيدية تستضيف معرض المهن لتعريف أطفال المخيمات بالمسارات المهنية المستقبلية缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV السعيدية تستضيف معرض المهن لتعريف أطفال المخيمات بالمسارات المهنية المستقبلية

شهد فضاء مخيم السعيدية انطلاق معرض للمهن، ضمن الأنشطة الختامية لموسم التخييم، بهدف تعريف أطفال المغرب بالمسارات الدراسية والمهنية المختلفة. وقد صرح السيد حمو امزان، نائب مدير مخيم السعيدية ومنشط ورشة التعريف بقطاع الشباب والثقافة والتواصل، بأن المعرض يأتي في إطار يومين من الأنشطة المكثفة التي ستتوج بيوم وطني كبير ينظم غدًا.

ويُعد هذا المعرض، الذي يُعاش مع الطفولة المغربية في المخيمات، فرصة لتعريفهم بمجموعة من المسارات التي يجب عليهم اتباعها لاختيار مهنة معينة. وأكد السيد امزان أن تنظيم هذا المعرض يتم بالشراكة مع مجموعة من الشركاء الذين قدموا دعمهم للبرنامج الوطني للتخييم.
وفيما يخص ورشته الخاصة بقطاع الشباب والثقافة والتواصل، أوضح السيد حمو امزان أنه سعى إلى تقديم معلومات حول مكان تواجد الوزارة المعنية والفئة المستهدفة لديها، بالإضافة إلى المسارات الدراسية التي يتبعها الراغبون في الولوج إلى المهن المتعددة ذات البعد الإنساني والمرتبطة بهذا القطاع.

تُظهر هذه المبادرة حرص القائمين على برنامج التخييم على تقديم قيمة مضافة للأطفال المشاركين، تتجاوز الجانب الترفيهي لتشمل التوجيه المهني المبكر، مما يسهم في بناء وعيهم بمستقبلهم التعليمي والمهني. […]

GIL24-TV تعاونية وجدة للخياطة التقليدية والعصرية: خيوط الإبداع تمكن النساء وتحيي التراث缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV تعاونية وجدة للخياطة التقليدية والعصرية: خيوط الإبداع تمكن النساء وتحيي التراث

في قلب مدينة وجدة الألفية، تنسج **التعاونية الإنسانية للخياطة التقليدية والعصرية** قصة نجاح ملهمة، مدفوعة بشغف نسائي لا يلين بقيادة السيدة نوال . هذه التعاونية ليست مجرد ورشة خياطة، بل هي فضاء لتمكين النساء ورمز حي للهوية الوجدية في عالم الأزياء .

**من هواية شخصية إلى رسالة مجتمعية**
تحكي السيدة نوال، رئيسة التعاونية، عن بداياتها بابتسامة هادئة، مؤكدة أن “الخياطة بالنسبة لي ليست مجرد مهنة، إنها عشق وهوى وهوية” . ما بدأ كهواية شخصية، حيث كانت نوال تخيط وتزين الملابس لعائلتها وجاراتها، تطور مع مرور الوقت إلى شعور بأنها “تخلق شيئًا من لا شيء وتحكي قصة من كل تطريزة”. نضجت موهبتها على مدار 15 عامًا، وهو المسار المهني الذي تعتبره قديمًا قدم ابنها الأصغر، ليتحول شغفها إلى رسالة نبيلة . أسست نوال التعاونية الإنسانية للخياطة التقليدية والعصرية في عام 2019، بهدف صون اللباس التقليدي الوجدي وتجديده بروح عصرية تحفظ أصالته، وبدأت في تكوين الفتيات ونقل حبها لهذه الحرفة التي لا تموت .

**التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة**
تعد التعاونية ملاذًا للنساء اللواتي يطمحن لإبراز مهاراتهن في الطرز والخياطة. تأسست بأهداف واضحة لتحقيق الاستقلالية المادية للنساء وتوفير فرص عمل لماكثات في البيوت ليتمكنّ من الخروج إلى ميدان العمل. إلى جانب دورها الاقتصادي، تؤدي التعاونية **رسالة اجتماعية نبيلة** من خلال تكوين وتأهيل الفتيات والشابات في وضعيات هشة، مانحة إياهن فرصة لاكتساب مهنة تفتح أمامهن آفاق الاستقلالية وتحقيق الذات. فبالنسبة لنوال، الخياطة “ليست مجرد فن بل وسيلة للتعبير عن الذات والحفاظ على الهوية وتمكين المرأة من تحقيق ذاتها”.

**إبداع يمزج الأصالة بالمعاصرة**
تعتبر التعاونية مثالاً حيًا على الابتكار في خدمة الأصالة، ودليلاً على أن اللباس التقليدي ليس مجرد زي موروث، بل تراث حي قابل للتجديد على أيدي نساء يؤمن بالجمال والهوية . تقول نوال: “نؤمن بأن اللباس مرآة للثقافة، ومن خلال خيوطنا وأقمشتنا نسعى لتعريف العالم بخصوصية مدينة وجدة وتقاليدها الراقية”.

تقدم التعاونية منتجات تمزج بين **الحرفية الدقيقة واللمسة العصرية**، ما جعلها تحظى بإقبال واسع في الأعراس والمناسبات. تبدع التعاونية في تصميم وإنتاج **القفطان، الشلابة، والبلوزة الوجدية** وغيرها من القطع التي تعبر عن غنى التراث المحلي . من أبرز إبداعاتهم **البلوزة الوجدية**، التي تصفها نوال بأنها “تراث المنطقة” وتتميز بقصاتها الخاصة، أكمامها، صدرها، ظهرها، و”الجلطيطة” التي تلبس تحتها، مما يميزها عن البلوزة الوهرانية الجزائرية . كما أنهم يقدمون تصاميم عصرية مثل “الكيمونو بلمسة تقليدية” الذي يلقى إقبالاً من الفتيات .

تستخدم التعاونية أقمشة متنوعة حسب طلب الزبائن، منها **البروكار، والحرير، واللاسوا، والمليفة أو الكريب للجلابيات. تختلف الأسعار بناءً على جودة ونوع القماش والعمل اليدوي المستغرق، حيث يمكن أن يشارك ثلاثة صناع في قطعة واحدة، بدءًا بالخياطة الآلية، مرورًا بالتطريز (يدوي أو آلي)، وصولًا إلى تشبيك العقاد يدويًا، لتخرج في النهاية “تحفة فنية” .

**رؤية مستقبلية وتأثير متواصل**
شاركت التعاونية في معارض جهوية ووطنية للتعريف باللباس الوجدي ولمسة المرأة الشرقية، مما ساعدها على استقطاب زبونات جديدات وتوسيع نطاق تأثيرها .

اليوم، تعرف نوال في وجدة كرمز للمرأة الطموحة التي جعلت من الخيط والإبرة جسرًا نحو التغيير . وتؤكد بشغف: “الخياطة كانت بدايتي وستظل عشقي الذي لا ينتهي” . إن التعاونية الإنسانية للخياطة التقليدية والعصرية لا تكتفي بخلق أزياء جميلة، بل هي تنسج في كل غرزة خيوط الأمل والتمكين والتأكيد على هوية وجدة الثقافية الغنية، متمنين لها الاستمرارية بإذن الله . […]

GIL24-TV رحلة الانتخابات بالمغرب: من الاستقلال إلى 1970… قصة بناء “نموذج هجين缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV رحلة الانتخابات بالمغرب: من الاستقلال إلى 1970… قصة بناء “نموذج هجين

من قلب وجدة، المدينة التي شهدت تاريخًا طويلًا من النضال والصمود، نعود بكم في رحلة عبر الزمن لنتتبع مسار الانتخابات في المغرب منذ الاستقلال عام 1956 وحتى عام 1970. فالديمقراطية كانت مفهومًا جديدًا على المغرب المستقل، ومحطاتها الأولى لم تكن مكتملة أو ربما جاءت قبل أوانها.

القفزة الأولى نحو الديمقراطية: تحديات البدايات
بعد استقلال المغرب عام 1956، كان يسعى لبناء نظام ديمقراطي، وقد شهد أولى انتخاباته الجماعية في عام 1960. كانت هذه التجربة الأولى للمواطنين لاختيار ممثليهم في إدارة المدن والقرى. ومع ذلك، واجهت هذه العملية تحديات كبيرة تمثلت في قلة الوعي، والأمية، والصعوبات اللوجستية، خاصة في المناطق الريفية والجبلية حيث تباعد السكان. الإدارة نفسها لم تكن مستعدة تمامًا لهذه التجربة الأولى.
توالت التطورات السياسية، ففي عام 1962، تم وضع أول دستور للمملكة، وقد أشار هذا الدستور إلى الانتخابات والأحزاب السياسية. وعلى ضوء هذا الدستور، أجريت أول انتخابات برلمانية في عام 1963. حينها، لم تكن الأحزاب قوية بما يكفي، وكان التنافس يتم بين “مجموعات” أو أفراد يلتف الناس حول أفكارهم، بدلًا من الأحزاب المنظمة ذات الهياكل الواضحة.

المشهد السياسي والانتخابات الحاسمة
شهد مارس 1960 انتخابات مهنية فاز فيها حزب الاتحاد الوطني بعد أشهر قليلة من تأسيسه. وفي الانتخابات البلدية والقروية التي جرت في 29 ماي 1960، تصدر حزب الاستقلال المشهد بحصوله على 40% من المقاعد، تلاه الاتحاد الوطني بنسبة 23%، بينما نال حزب الحركة الشعبية 7%.
أما الانتخابات التشريعية الأولى التي جرت في 17 ماي 1963، فقد أفرزت فوزًا ساحقًا للجبهة الموالية للملكية، والمعروفة باسم “جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية” (الفديك)، التي حصلت على 69 مقعدًا. ورغم ذلك، استطاع حزبا المعارضة الرئيسيان حينها، وهما حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الحصول مجتمعين على نفس العدد من المقاعد (69 مقعدًا). بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات حوالي 71.8%.
لكن الصورة لم تكن وردية بالكامل؛ ففي نوفمبر من نفس العام، ألغت المحكمة العليا نتائج عدة مقاعد فازت بها المعارضة. كما أن الانتخابات الفرعية التي أجريت في يناير 1964 عززت سيطرة الفديك على البرلمان، قبل أن يتم حلها من قبل الملك الحسن الثاني عام 1965.

توظيف الانتخابات لتعزيز الشرعية التقليدية
تكشف هذه المرحلة عن ثلاث ثنائيات مركزية حكمت المشهد السياسي:

1. ثنائية الشرعية: بين الشرعية التقليدية للملكية (المستمدة من الزعامة الدينية والنضال الوطني) والشرعية الديمقراطية الصاعدة التي كانت تطالب بها الأحزاب الوطنية، خاصة الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية. لم يكن الصراع حول إلغاء إحدى الشرعيتين، بل حول أي منهما ستكون مهيمنة. ونجحت الملكية، بذكاء، في توظيف الآلية الانتخابية لا لتعزيز الشرعية الديمقراطية النيابية، بل لتعزيز وتحديث شرعيتها التقليدية وجعلها المصدر الأسمى والأول.

2. ثنائية الإجماع مقابل التنافس: بعد مرحلة الكفاح ضد الاستعمار التي تميزت بإجماع وطني حول الملك، كسر دخول الانتخابات هذا الإجماع، وأدخل الأطراف في دائرة التنافس والصراع العلني على السلطة. رأت الملكية في ذلك تهديدًا لوحدتها ولدورها كحكم فوق الأطياف السياسية. وبالتالي، تحولت الانتخابات إلى أداة لتدبير الصراع واحتوائه، عبر إقامة تعددية موجهة تهدف إلى إضعاف المعارضة الموحدة وتفكيكها.

3. ثنائية التحديث الشكلي مقابل الهيكلة التقليدية: اعتمد المغرب قوانين انتخابية عصرية وليبرالية مستوحاة من النموذج الفرنسي، لكن الممارسة العملية ظلت رهينة الهياكل التقليدية للمجتمع والسلطة. فقد فهم الناس التصويت في البداية على أنه تجديد للبيعة أو اختيار وكيل للقبيلة أو الدوار للدفاع عن مصالحهم أمام السلطان، وليس اختيارًا لصانع قرار سياسي. كما تم توظيف استفتاء 1962 لتحويل المشاعر الدينية والتقليدية للبيعة إلى تأييد شعبي عبر صناديق الاقتراع. وسيطرت الإدارة بشكل كبير على العملية الانتخابية عبر تحديد التوقيتات المفاجئة وحملات الدعاية المكثفة لصاحب القرار.

الستينيات: تأسيس “النموذج الهجين”
لقد نجحت الملكية عبر التجارب الانتخابية الأولى (1960 و 1963) والاستفتاء الدستوري (1962) في تحقيق هدفها الاستراتيجي الأساسي: احتواء الشرعية الديمقراطية الناشئة وتحويلها إلى خادمة للشرعية التقليدية. أصبحت الانتخابات أداة لتجديد شرعية النظام، وليس لتغيير الحكام أو مراقبتهم. هذه النتيجة أسست “للنموذج الهجين” الذي ميز الحياة السياسية المغربية لاحقًا. هذا النموذج يجمع بين مظاهر ديمقراطية ليبرالية (أحزاب، برلمان، انتخابات) تمارس في إطار هيمنة مركزية تقليدية تتحكم في القواعد وتوجه اللعبة لضمان استقرارها كفاعل مركزي لا ينافس على السلطة الحقيقية.

الستينيات كانت لحظة تأسيس هذا النموذج، حيث تم تفكيك إجماع الحركة الوطنية وبناء إجماع جديد تكون فيه الملكية هي المحرك والضامن والقطب الذي لا يتزعزع. وبالرغم من قبول الدستور عام 1962 بنسبة 80% من الأصوات، إلا أن الأحداث اللاحقة، خاصة أحداث 1965 وانهيار جبهة الفديك، عجلت بنهاية هذه المرحلة. دخل المغرب في فترة “بياض سياسي” عقب الإعلان عن حالة الاستثناء التي استمرت حتى عام 1970. هذه الفترة شهدت تقوي نفوذ وزارة الداخلية، التي تحولت إلى أداة وحيدة في يد الملك لتنفيذ اختياراته في كل القطاعات والمجالات.
هكذا، شكلت الفترة من الاستقلال حتى 1970 مرحلة تأسيسية في تاريخ المغرب السياسي، حيث بدأت معالم نظام ديمقراطي محدود، توظف فيه الآليات الحديثة لتعزيز ركائز تقليدية للسلطة. […]