GIL24-TV جيل زاد في المغرب: صدمة “الزلازل الاقتصادية والاجتماعية” تُحوّل الوعي! من الهشاشة إلى شرعية الإنجاز

في هذا الفيديو، نقدم تحليلاً شاملاً لجيل زاد (الجنزي) في المغرب، بناءً على مذكرة سياسية مهمة صادرة عن مركز المؤشر للدراسات والأبحاث بعنوان “من التغريدات إلى الاحتجاجات: جيل زاد بالمغرب نحو فهم شامل لوعي جديد”.
جيل زاد: نتاج التحولات العميقة
هذا الجيل ليس ظاهرة عابرة، بل هو قوة اجتماعية تشكّل المستقبل. لقد وُلد في لحظة تلاقٍ لـ “زلزال اقتصادي وزلزال اجتماعي” في آن واحد.
المحاور الرئيسية التي شكلت وعي الجيل:
• التحول الاقتصادي و”الهشاشة”: نشأ الجيل في فترة إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد، حيث لم يعد حلم الوظيفة العمومية المضمونة هو الأساس. هذا خلق إحساساً عميقاً بـ “الهشاشة”، ليس فقط المادية بل والنفسية، والشعور بعدم اليقين من المستقبل. وكنتيجة لذلك، رسخ الجيل قناعة “الاعتماد على الذات” والتوجه نحو ريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية. كما أصبحت الهجرة (الداخلية والخارجية) رمزاً لتجاوز الحدود وتحقيق الذات.
• التنشئة الهجينة (Hybrid Upbringing): تراجع الدور التقليدي لمؤسسات التنشئة، مثل الأسرة والمدرسة، حيث فقدت المدرسة جزءاً كبيراً من هيبتها. ونتيجة لذلك، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي (يوتيوب، انستغرام، تيك توك) هي المنشئ الرئيسي للجيل، مما خلق ظاهرة “تنشئة هجينة” تمزج بين المعرفة الرسمية والمحتوى الرقمي اللامحدود.
القيم الجديدة لجيل زاد:
• الشغل: النظرة برغماتية، حيث الوظيفة هي مجرد وسيلة لتحقيق الذات والمرونة، وليست مصدر هوية. يفضلون العمل الحر (الفريلانس) والمشاريع الخاصة على الوظيفة القارة.
• السياسة: يرفضون الصيغة الكلاسيكية للسياسة (الأحزاب القديمة والخطاب الخشبي). يميلون إلى المشاركة غير الرسمية والمباشرة عبر الحملات الرقمية، حيث يُعتبر الهاشتاج أداة سياسية أكثر فعالية من بطاقة الانخراط في حزب.
• الدين: يتجهون نحو “التدين الفردي”، الذي يركز على التجربة الروحية الذاتية، ويتبعون مبدأ “الانتقائية” الدينية، حيث يختارون ما يناسب مسارهم الشخصي بعيداً عن النسق الفقهي الموحد.
التحدي الأكبر: شرعية الإنجاز
الفجوة بين الجيل والمؤسسات نابعة من أن الجيل لا يعطي الثقة للمؤسسات بناءً على التاريخ، بل يحكم عليها بمبدأ “شرعية الإنجاز”. هذا الجيل يطلب نتائج ملموسة وسريعة وفورية، مما يخلق ضغطاً هائلاً ويتعارض مع البطء الطبيعي للإصلاحات البنيوية للدولة. ضعف إدماج الشباب يخلق “هشاشة ديموغرافية” تتمثل في تآكل تدريجي للثقة وضعف دور الأحزاب.
السيناريوهات المستقبلية (3 مسارات):
1. الاندماج التدريجي: تنجح المؤسسات في التكيف وفتح الباب للشباب.
2. التوتر المستمر: الفجوة تبقى كبيرة، مما يؤدي إلى مزيد من الاحتجاج الرقمي والعزوف.
3. الإبداع الريادي الواسع: الجيل يخلق فضاءات اقتصادية واجتماعية موازية (التجارة الإلكترونية، صناعة المحتوى)، بعيداً عن الأنظمة الرسمية.
الخلاصة: التعاطي مع هذا الجيل ضرورة حتمية. الرهان الحقيقي هو “كيف يمكن نستثمر الطاقة الهائلة لهذا الجيل… لتعريف وتجديد المشروع المجتمعي المغربي ككل”.
——————————————————————————–
مثل تشبيهي للفهم:
يمكن النظر إلى جيل زاد في المغرب كـ “مهندس معماري يعمل في طابقين مختلفين في نفس الوقت”: فهو يحمل الأدوات التقليدية التي ورثها من الأجيال السابقة (الأسرة والمدرسة)، ولكنه يبني مستقبله بشكل أساسي بأدوات رقمية جديدة تماماً (السوشال ميديا والاقتصاد الرقمي). هذا المزيج يخلق “تنشئة هجينة” تجعله يطالب بالنتائج الفورية (شرعية الإنجاز) بدلاً من قبول البناء البطيء للمؤسسات القديمة.









