الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا تدشنان في كيغالي أول مركز للتشخيص والتأهيل السمعي وتطلقان المرحلة الخامسة من برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل”

أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وفخامة السيدة جانيت كاغامي، السيدة الأولى لجمهورية رواندا، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بالمستشفى العسكري المرجعي والدراسي لرواندا في كيغالي، على إطلاق المرحلة الخامسة من برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل”، وعلى تدشين أول مركز للتشخيص والتأهيل السمعي في البلاد.

يندرج البرنامج، الذي يشكل امتداداً دولياً للبرنامج الوطني المغربي “نسمع”، في إطار الرؤية الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائمة على تعزيز تعاون جنوب-جنوب متضامن وفاعل، وتقاسم الخبرات، والتنمية المشتركة بين البلدان الشقيقة والصديقة. وبهذه الخطوة، تصبح رواندا الدولة الـ23 المنضمة إلى البرنامج، الذي يشمل إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية، والذي مكّن حتى الآن من التكفل بنحو 500 مريض.

استقبال رسمي وزيارة للأطفال المستفيدين

لدى وصولهما إلى المستشفى، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة جانيت كاغامي كل من اللواء الدكتور أوجين نغوغا، قائد المستشفى، ووزير الصحة الرواندي الدكتور سابان نسانزيمانا. وبهذه المناسبة، قامت السمو والسيدة الأولى بزيارة أربعة أطفال روانديين خضعوا لعمليات جراحية في إطار هذه المهمة الطبية-الإنسانية، التي تجسد الاهتمام الخاص الذي توليه صاحبة السمو، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية، لمواكبة الأطفال المستفيدين من البرنامج وأسرهم، سواء في المغرب أو في الدول الشريكة، على أساس أن التكفل يجب أن يمتد في الزمن ولا يقتصر على التدخل الطبي فحسب.

تدشين أول مركز من نوعه في رواندا

إثر ذلك، أشرفت الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا على تدشين مركز التشخيص والتأهيل السمعي، الذي تبرعت به صاحبة السمو الملكي ومؤسسة للا أسماء، والتي تولت تجهيزه بالكامل. ويُعد هذا المركز أول مؤسسة من نوعها في رواندا، وقد نُظمت خدماته وفق مسار المريض ليشمل مختلف مراحل التكفل، بدءاً من الفحص الأولي وصولاً إلى إعادة التأهيل.

يضم المركز أطباء متخصصين في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، واختصاصيين في السمع وتقويم النطق، وأخصائيين نفسيين، وقد زُود بجميع المعدات الطبية اللازمة، من بينها غرفة عازلة للصوت، وأجهزة قياس السمع، ومعدات فحص السمع لدى الرضع، ومحطات لضبط إعدادات زراعات القوقعة والأجهزة المساعدة على السمع. وسيتيح المركز إجراء التشخيص المبكر منذ الشهور الأولى من حياة الأطفال، وهي مرحلة حاسمة لاكتساب اللغة، فضلاً عن ضمان تتبع الأطفال الخاضعين لزراعة القوقعة. وبالموازاة، استفادت الفرق الطبية الرواندية من تكوين متخصص حول استخدام هذه المعدات، بهدف ضمان التشغيل المستقل والمستدام للمركز.

50 زراعة قوقعة و56 جهازاً مساعداً على السمع

في إطار هذه المرحلة الخامسة من البرنامج، يستفيد 50 مريضاً رواندياً من عمليات زراعة القوقعة، بينما يجري تزويد 56 آخرين بأجهزة مساعدة على السمع. وتُجرى هذه التدخلات بشكل مشترك بين الفرق الجراحية المتخصصة عالية الكفاءة التي عبأتها مؤسسة للا أسماء ونظيراتها الرواندية، بمشاركة أطباء ممارسين من البلدين إلى جانب الأطباء المقيمين في طور التكوين. وتشمل هذه المقاربة مختلف مراحل التكفل، من تحضير المريض إلى التدخل الجراحي والقياسات أثناء العملية للتحقق من حسن اشتغال الزراعة، مما يساهم في تعزيز كفاءات الفرق الطبية الرواندية وضمان استدامة الآثار الإيجابية للمهمة.

تُذكر أن زراعة القوقعة موجهة للأشخاص الذين يعانون من ضعف سمع شديد إلى عميق، ولا تكفي الأجهزة التقليدية المساعدة على السمع لتحسين قدرتهم السمعية. وتتكون الزراعة من جزء داخلي يوضع تحت الجلد خلف الأذن، وتحفز أقطابه الكهربائية العصب السمعي مباشرة، ومن معالج خارجي يلتقط الأصوات ويقوم بترميزها. ويجري تفعيلها بعد بضعة أسابيع من العملية، ثم تخضع لعمليات ضبط متتالية وإعادة تأهيل تقويم النطق على المدى الطويل، بما يمكن المريض من اكتساب القدرة تدريجياً على إدراك الكلام وفهمه.

تؤكد هذه المبادرة الجديدة التزام مؤسسة للا أسماء وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بتعزيز الصحة السمعية لدى الأطفال، وتوسيع نطاق التعاون الطبي-الإنساني بين المغرب وروواندا في إطار شراكة جنوب-جنوب فاعلة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*