رسالة مفتوحة من محمد الدرويش إلى الأساتذة والطلبة وحملة الدكتوراه وكل غيور على الوطن للمشاركة المكثفة في انتخابات 23 شتنبر

من محمد الدرويش

الفاعل المدني و الاكاديمي

تذكير لطيف بتنبيه عميق

إلى

– الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

– طلبة الطب و الصيدلة و طب الأسنان

– حملة الدكتوراة

– اساتذة التربية الوطنية

– مربيات و مربي التعليم الاولي

– طلبتي

– كل غيور على المصالح العليا للوطن

تحية تربوية ،

أما بعد ،

لم أجد طريقاً آخر للحديث معكم في ما يهم قضايانا جميعاً ، و لم اعثر على وسيلة أكلمكم واحداً واحدةً إلا ان اخط اليكم هاته الرسالة علها تجد آذانا صاغية منكم جميعا او من أغلبكم .

اخواتي إخواني ،

تذكرون ما عاشته منظومة التربية و التكوين خلال سنوات مضت ، تسبب في معاناة اسر بأكملها و اساتذة و طلبة ، و تذكرون ما نتج من توثرات مجتمعية بسبب قرارت طائشة أحيانا و قرارات غير محسوبة و غير مدروسة العواقب من قبل بعض مسؤولي الحكومة او مسؤولين جهويين و إقليميين و محليين ، و تذكرون كذلك ما رافق ذلك من احتجاجات و اضرابات و و قفات و اعتصامات كادت تعصف بالزمن المدرسي و الجامعي ، بل كادت ان تمس الحياة المهنية للبعض منكم و الحياة الشخصية للبعض الاخر ، بسبب ما اتخذ من قرارات ، و تذكرون كذلك اني رافقتكم على الاتفاق و الاختلاف ، و آزرتكم ، و ترافعت عن ملفاتكم و قضاياكم بما يسمح به التشريع المغربي في الفعل المدني ، و قد تم كل ذلك خلال سنوات 2016 و نهاية 2024 ، و لا ادعي بأني كنت الفاعل الوحيد و اني كنت من حل الملفات بعصى سحرية ، بل كانت مجهوداتي المدنية تضاف إلى مجهودات أخرى اجتماعية و حزبية و مؤسساتية في كل الملفات ، و تذكرون سهر الليالي بشوارع محمد الخامس و ساعات النقاش بمقاهيه و بمقاهي حي الفتح و بساعات الاجتماع بمقر نقابة المحامين بالرباط و المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و غيرها من الأماكن ، فلا بد ان تسترجعوا مسلسل هاته الاحداث و اللحظات ليس فقط للذكرى التي قد تكون أليمة لدى البعض و لدى بعض أفراد أسركم ، أمهاتكم و آبائكم و إخوتكم ، لكن استرجاعها يجب ان يتم خصوصا و نحن نعيش على وقع حملات انتخابية لاحزاب سياسية كان بعض ممثليها في الحكومة سببا مباشرا في ما حصل ، انتخابات تشريعية ستفرز نتائج تساهم مباشرةً في اختيار رئيس للحكومة بتعيين من جلالة الملك حسب مقتضيات دستور 2011 من الحزب الاول المتصدر للانتخابات ، و الذي بدوره سيعمل على فتح مفاوضات مع احزاب اخرى لتشكيل الحكومة المغربية 2026 – 2031 .

و حتى لا يتكرر ما حدث خلال سنوات مضت ، و حتى لا نترك المقعد الفارغ فيملؤه غيرنا ، و حتى نفوت الفرصة على ” فاسدي ” الانتخابات ، و بائعي الضمائر ، و متاجري فقراء هذا الوطن و محتاجيه و معوزيه ، و حتى لا يقال إن عدم تصويتكم مسؤولية ملقاة على عاتقكم ، و حتى تضيقوا الخناق على من كفاءته منعدمة و ضميره غائب و أهدافه غير نبيلة و مستواه لا يرق لتمثيلكم في البرلمان فإنني أناديكم و أشد على اياديكم للتعبئة الجماعية وسط أحيائكم و قراكم و مدنكم من أجل المشاركة المكثفة في عمليات الاقتراع يوم الاربعاء 23 شتنبر الجاري حتى تتمكنوا من اختيار من يمثلكم في قبة البرلمان .

و لا بأس من التذكير بأن من باع صوته رهن مستقبله و مستقبل أبنائه ، و من ترك مكانه فارغاً ملأه آخر قد يكون تاجر ” انتخابات ” ، و قد يكون ” منعدم ” الضمير ، و قد يكون ” لا تهمه ” مصلحة الوطن و المواطنات و المواطنين ،

اخواتي اخواني ،

لا بأس من التذكير أن المغرب مقبل على رهانات و تحديات وطنية و دولية اذكر منها تفعيل مقتضيات الحكم الذاتي و الجهوية المتقدمة و اللامركزية و اللاتمركز ، و الحماية الاجتماعية و العدالة المجالية و تنظيم كأس العالم لسنة 2030 ، و غيرها من مكونات المغرب الصاعد ، و في مقابل ذلك يواجه المغرب تحرشات من بلدان الجوار شرقا و شمالا ، في أجواء جيوسياسية عالمية و اقليمية متقلبة لا يعرف بدايتها و لا نهايتها و لا نتائجها على الأفراد و المجتمعات و الدول .

اخواتي إخواني ،

أملي من كل واحد منكم ان يستجيب لندائي هذا قدر الامكان – و لن يقلقني من يتعاطف او ينتمي لجهة قررت مقاطعة الانتخابات – لاننا نعيش في بلد يحكمه دستور يضمن الحريات ، و في المقابل لا ادعوكم للتصويت لهذا الحزب او ذاك بالاسم لاني اعرف بعضاً منكم و انتماءهم و أعرف ان أغلبكم غير منتم ، و هذا لا يمنع الجميع من المساهمة في عمليات الاقتراع الانتخابي ليوم الاربعاء المقبل ، فمستقبلكم و أبناءكم بأياديكم لا تضيعوها منكم ، و ثقتي في ذكائكم و موضوعيتكم تجعلني مطمئناً لاختياركم للأفضل و الأنسب في تدبير السنوات الخمس المقبلة ، لا نريد توثرات جديدة و لا ازمات اجتماعية مفتعلة و لا ضربات للطبقات الوسطى و الفقيرة ، نريد سنوات استقرار اجتماعي متجدد يتحمل خلالها المسؤولية من هو أقرب إلى الشعب و من يجيد اخلاق الإنصات و الاستماع و سياسة القرب و خدمة الناس و التفاعل المبني على الصراحة و الحجج الدامغة ، و جعل المصالح العليا للوطن و المواطنات و المواطنين أولاً ، و من له أياد نظيفة و تاريخ ناصع بدون سوابق ، و الشخصية الكاريزمية التي لا تخش من قول الحق و الترافع عليه و غيرها من صفات المواطنة الحقة القائمة على الحقوق و الواجبات .

اخواتي إخواني

زملائ زميلاتي

صوتك أمانة و مشاركتك عنوان مواطنة و الوطن محتاج لخيرة اطره و شبابه و نسائه و شيوخه من اجل غد افضل .

فلا تتركوا مقاعدكم فارغة .

اخوكم محمد الدرويش

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*