وجدة – 21 فبراير 2026
يشهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة تصعيداً نقابياً جديداً، حيث أعلن المكتب الموحد للجامعة الوطنية للصحة (المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل) خوض إضراب جديد يومي الأربعاء 25 والخميس 26 فبراير 2026، وذلك حصرياً بمصلحة الفحوصات المختصة.
جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المكتب الموحد بتاريخ 20 فبراير 2026، بعد تقييم نجاح الإضراب الإنذاري الذي نفذ يوم الخميس 19 فبراير 2026 بنفس المصلحة، والذي شهد التفافاً واسعاً ومسؤولاً من الشغيلة الصحية.
وأرجع البيان أسباب الاحتجاج إلى استمرار وضعية متأزمة تتمثل أساساً في:
- مضاعفة عدد الفحوصات والعلاجات والخدمات المقدمة بشكل مهول.
- غياب أي تعزيز حقيقي للموارد البشرية المطلوبة لمواكبة هذا الارتفاع.
- الإبقاء على نفس عدد الموظفين رغم الضغط المتزايد، ما يشكل –حسب النقابة– استغلالاً مفرطاً للطاقات البشرية المتوفرة.
وحذر المكتب الموحد من أن هذا الوضع يهدد بشكل مباشر صحة وسلامة العاملين، ويؤدي إلى استنزافهم جسدياً ونفسياً، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى ويضرب في الصميم شروط العمل اللائق داخل المرفق العمومي.
ورغم الطابع الإنذاري للإضراب السابق، أعرب البيان عن استغراب شديد من عدم مبادرة إدارة المركز إلى أي خطوة عملية أو مسؤولة لمعالجة الملف، معتبراً أن التعاطي الحالي يفتقر إلى المهنية ويحول المشكل التدبيري إلى تحدٍ شخصي، بدلاً من مقاربته بمنطق يضع مصلحة المرفق العمومي وحقوق المرضى والعاملين في المقدمة.
وأكد المكتب الموحد أن توفير الموارد البشرية الكافية يظل حلاً بسيطاً وأساسياً لاحتواء الاحتقان، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن سيفتح الباب أمام تصعيد أكبر.
وفي هذا الإطار، أعلن المكتب:
- استمرار المعركة النضالية عبر الإضراب المذكور أعلاه.
- ترك الحرية للأجهزة النقابية التقريرية في اتخاذ أشكال تصعيدية لاحقة مناسبة، بما في ذلك:
- الإضراب المفتوح.
- الاعتصامات المفتوحة.
- توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل مصالح أخرى تعاني من نفس الإشكالية (ولو بدرجات متفاوتة).
- نقل المعركة خارج أسوار المركز الاستشفائي الجامعي.
كما شدد البيان على جدية التزامات المكتب الموحد، مؤكداً أنه لا يصدر أي موقف أو بيان إلا وهو مستعد لتحمله ميدانياً، مستشهداً بمساره النضالي السابق كدليل على الثبات والمصداقية.
وختم البيان بدعوة جديدة إلى إدارة المركز للتحلي بروح المسؤولية، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومستعجلة، تجنباً لمزيد من الاحتقان، وحفاظاً على كرامة العاملين وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
يأتي هذا التصعيد في سياق توتر متصاعد داخل القطاع الصحي العمومي بالجهة الشرقية، حيث تتكرر الشكاوى من نقص الموارد البشرية مقابل تزايد الطلب على الخدمات، مما يضع إدارة المركز والجهات الوصية أمام تحدٍ كبير لاحتواء الاحتقان قبل تفاقمه.

قم بكتابة اول تعليق