سيدي موسى بن علي – خاص لـ “جيل 24”
في ظل التقلبات المناخية والتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المملكة، استضافت قناة “جيل 24” في لقاء ميداني من قلب جماعة سيدي موسى بن علي، السيد “العالمي”، الفاعل الجمعوي والإعلامي، للحديث عن التحديات التي تواجهها بعض المناطق المغربية، بدءاً من خطر الفيضانات وصولاً إلى فرص التنمية السياحية القروية.
استنفار في القصر الكبير: تضامن مجتمعي في مواجهة الكارثة
تطرق “العالمي” في مستهل حديثه إلى الوضع المقلق في مدينة القصر الكبير، حيث أعلنت السلطات المحلية حالة الإنذار لمواجهة خطر الفيضانات الوشيكة. وأكد أن لجنة اليقظة تدخلت بشكل عاجل لإجلاء الساكنة من المناطق المهددة، حيث تم تحويل العديد من المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، إلى مراكز إيواء مؤقتة شملت أقسام التعليم، دور الشباب، ومقرات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن الكثافة السكانية الكبيرة دفعت الساكنة إلى تبني “سياسة التوازنات”؛ حيث انتقل جزء كبير منهم للسكن لدى عائلاتهم في مدن أخرى مثل طنجة، تجسيداً لقيم الكرم والتضامن المغربي في الأزمات . كما أشاد بالدور المحوري الذي لعبه الإعلام الوطني والمراسلون الصحفيون الذين تجندوا لنقل المعلومة مباشرة من قلب الحدث، مبرهنين على كفاءة عالية في تغطية هذه الأزمة .
سد واد المالح: “تنفس” اصطناعي لتبديد الشائعات
وفيما يخص المخاوف المرتبطة بـ سد واد المالح بالمحمدية، طمأن “العالمي” الساكنة مؤكداً أن عملية تصريف المياه (التنفس) بدأت بشكل مدروس لتفادي تكرار كارثة فيضانات عام 2002. ونفى بشكل قاطع ما روج له بعض رواد التواصل الاجتماعي حول وجود “قنبلة موقوتة” أو خطر انفجار السد، موضحاً أن المياه تسير في مجراها الطبيعي نحو البحر عبر جماعات سيدي موسى بن علي، سيدي مجدوب، والفاضلات .
سيدي موسى بن علي: مؤهلات فلاحية وسياحية تنتظر الاستثمار
انتقل الحوار بعد ذلك لتسليط الضوء على المؤهلات الطبيعية لجماعة سيدي موسى بن علي والمناطق المجاورة. ووصف “العالمي” المنطقة بأنها “سلة غذاء” بامتياز، حيث تشتهر بمنتجات فلاحية “بيولوجية” (Bio) تشمل الخضر والفواكه والماشية، والتي تعد ركيزة أساسية لعيش الساكنة المحلية.
كما اعتبر المنطقة، وخاصة “الشلالات”، المتنفس الطبيعي الأول لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث تقصدها العائلات للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والخرير المستمر للمياه.
نداء لتسريع وتيرة التنمية
وفي ختام الحوار، وجه “العالمي” نداءً مباشراً إلى المسؤولين، وعلى رأسهم والي الجهة ورئيس الجهة وعامل عمالة المحمدية، لضرورة تسريع وتيرة إنشاء المركبات السياحية والفنادق المصنفة في المنطقة. وشدد على أهمية:
- • دعم وتشجيع تعاونيات الشباب في المجال القروي لخلق فرص شغل.
- • تعزيز الاستثمارات السياحية القروية لجذب الزبائن وتحقيق تنمية محلية مستدامة .
- • مواصلة دعم النقل المدرسي والمشاريع التنموية التي تخدم أبناء المنطقة.
يبقى الأمل معقوداً على أن تتحول هذه التحديات المناخية إلى دفعة قوية نحو الاستثمار في البنية التحتية وحماية المواطنين، مع استغلال المؤهلات الطبيعية لتنمية العالم القروي.
قم بكتابة اول تعليق