وثائق إبستين الأخيرة: المغرب في قلب الرحلات المثيرة للجدل.. لكن بدون أسماء مغربية بارزة

الرباط – 03 فبراير 2026

في أواخر يناير وأوائل فبراير 2026، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكبر دفعة من وثائق جيفري إبستين حتى الآن، تشمل أكثر من 3 ملايين صفحة، و180 ألف صورة، وآلاف الفيديوهات. هذه الإفراجات، التي جاءت استجابة لقانون “شفافية ملفات إبستين” الذي أقره الكونغرس، أعادت إشعال النقاش حول شبكة العلاقات التي حاكها الملياردير الراحل المدان بجرائم الاستغلال الجنسي.

من بين التفاصيل التي لفتت الانتباه بشكل خاص: الإشارات المتكررة إلى المغرب ومراكش كوجهة رئيسية في رحلات إبستين. فقد ذكر اسم “المغرب” (Morocco) آلاف المرات في الوثائق، و“مراكش” (Marrakech) أكثر من 2200 مرة في بعض التحليلات، إلى جانب صور ووثائق سفر مرتبطة برحلات إلى المملكة.

أبرز ما كشفته الدفعات الأخيرة هو رحلة إبستين إلى المغرب عام 2002، وفقاً لتقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية مثل RadarOnline وNew York Post، اصطحب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إبستين وغيسلين ماكسويل (المدانة بتهم الاتجار الجنسي). وطلب كلينتون من السلطات المغربية السماح له بالحضور رفقة إبستين وماكسويل، رغم عدم وجود اي صفة رسمية لهما، مما أثار استغراب السلطات المغربية آنذاك.

تظهر الصور المفرج عنها كلينتون مبتسماً في حوض استحمام ساخن، وأخرى له مع إبستين خلال الرحلة نفسها، مصنفة تحت علامات مثل “St Trop/Clinton Morocco” مع إشارات إلى محتوى “nude” (عاري). ومع ذلك، لا تشير هذه الصور أو الوثائق إلى أي تورط مباشر لشخصيات مغربية في الأنشطة الإجرامية لإبستين.

في سياق أوسع، تذكر بعض الوثائق محاولات إبستين الحصول على تأشيرات أو اتصالات عبر قنصليات مغربية، وإشارات عامة إلى نساء أو فتيات جئن من دول متعددة بما فيها المغرب، لكن معظم الهويات محجوبة أو غير محددة. كما تظهر صور جوازات سفر محجوبة جزئياً لنساء من جنسيات مختلفة، من بينها المغرب، لكن بدون كشف أسماء أفراد محددين أو تورط مسؤولين مغاربة.

الأسماء البارزة التي تكررت في الوثائق الأخيرة تشمل شخصيات عالمية مثل:

  • الرئيس السابق بيل كلينتون (رحلات متعددة، بما فيها إلى المغرب).
  • الأمير أندرو (بريطانيا).
  • إيلون ماسك.
  • بيل غيتس.
  • ستيف بانون.
  • بعض المستشارين السعوديين أو شخصيات خليجية.

حتى الآن، لا توجد أي إشارة صريحة إلى أسماء شخصيات مغربية بارزة – سواء سياسية أو اقتصادية أو من العائلة الملكية – كمتورطين أو مقربين من إبستين بطريقة إجرامية. معظم الإشارات إلى المغرب تتعلق به كوجهة سفر أو سياحية، لا كمصدر لأسماء متورطين مباشرين.

مع استمرار تحليل الملايين من الصفحات، قد تظهر تفاصيل إضافية في الأيام أو الأسابيع المقبلة. لكن الوضع الحالي يؤكد أن التركيز الرئيسي يبقى على الشبكة الدولية لإبستين، مع المغرب كإحدى الوجهات التي زارها، دون أدلة حالية على تورط محلي محدد.

يُذكر أن ذكر أي اسم في الوثائق لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفات، إذ يشمل الكثير من السياقات علاقات اجتماعية أو سفر عادي. وتستمر التحقيقات والنقاشات حول شفافية هذه الملفات، وسط انتقادات لعمليات الحجب الجزئي لبعض الأسماء والصور.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*