الفيدرالية المغربية لناشري الصحف: قرار المحكمة الدستورية فرصة لإنقاذ قطاع الصحافة

الدار البيضاء – 30 يناير 2026

عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أمس الخميس، اجتماعاً طارئاً لدراسة تطورات الوضع القانوني والمهني للقطاع، في أعقاب قرار المحكمة الدستورية المتعلق بإعادة النظر في قانون المجلس الوطني للصحافة.

وجاء في البيان الصادر عن الاجتماع، أن قرار المحكمة الدستورية برفض القانون السابق “يمثل رفضاً لمخطط الحكومة”، ويعطي “فرصة للجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”، مؤكداً أن القضاء الدستوري رفض ما وصفه بـ”التشريع على المقاس” الذي كان من شأنه خرق التعددية التمثيلية.

وطالبت الفيدرالية الحكومة بـ”إعادة بناء القانون برمته” وليس الاكتفاء بـ”التكييف التقني البسيط”، داعية إلى فتح “حوار جاد ومنتج” كما تطالب به منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشاد البيان بدور مكونات المعارضة البرلمانية والمبادرات الوحدوية التي ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة، كما حيّا “صمود التنسيق بين المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين” ودعم جمعيات حقوق الإنسان والمنظمات المدنية.

من جهة أخرى، استنكرت الفيدرالية ما وصفته بـ”الممارسات الانتهازية” لبعض الأطراف المهنية التي “خرجت تثمن القرار رغم تأييدها المسبق للقانون المطعون فيه”.

وعلى صعيد التدبير اليومي للقطاع، أشار البيان إلى أن “عدم القدرة على تجديد البطاقات المهنية وبطاقات القطار” هو نتيجة لـ”تعنت الوزارة والجهل الإداري”، معرباً عن أمله في تغيير النهج الحالي.

كما تطرق البيان إلى إشكالية الدعم العمومي للصحافة، منتقداً “التمييز والريع وغياب وضوح المعايير”، ودعا إلى “حوار مسؤول بين الحكومة وممثلي المقاولات للخروج من هذا المأزق”.

وفيما يخص وضعية موظفي المجلس الوطني للصحافة، حملت الفيدرالية “اللجنة المؤقتة” المسؤولية عن معاناتهم، ودعت رئيس الحكومة إلى التدخل “لصرف رواتبهم المعلقة” وإعادة توظيفهم.

كما تطرق البيان إلى موضوع التغطية الإعلامية لمنافسات كأس إفريقيا لكرة القدم التي استضافها المغرب، داعياً الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى “إعادة بناء علاقتها مع هيئات الصحافة الرياضية على أساس الإنصاف والاحترام”.

يأتي هذا الاجتماع في ظل ظروف متأزمة يعيشها قطاع الصحافة والنشر، حيث تأمل الفيدرالية أن يشكل قرار المحكمة الدستورية “فرصة ثمينة” لبدء مرحلة جديدة تعيد الاعتبار لمصلحة الوطن والقطاع.


قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*