جيبوتي – 24 يناير 2026 –
في خطوة تعكس التزام المغرب المتواصل بدعم الجهود الإفريقية المشتركة لمواجهة تحديات التغير المناخي، ترأس الدكتور ياسين زغلول – رئيس جامعة محمد الأول بوجدة – الوفد المغربي المشارك في أشغال المنتدى الإفريقي الأول للتكيف المناخي (First African Forum on Climate Adaptation) الذي احتضنته العاصمة الجيبوتية من 19 إلى 21 يناير 2026.
وكان معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدكتور عز الدين الميداوي، قد كلف الدكتور زغلول بتمثيل المملكة المغربية في هذا المنتدى الدولي الهام، وذلك بدعوة كريمة من نظيره الجيبوتي وزير التعليم العالي والبحث العلمي.



افتتح المنتدى صبيحة يوم الاثنين 19 يناير بحضور رفيع المستوى شمل رئيس جمهورية جيبوتي السيد إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء، ورئيس الجمعية الوطنية، إلى جانب كامل أعضاء الحكومة الجيبوتية.
خلال فعاليات المنتدى، عقد الدكتور ياسين زغلول لقاءين مهمين مع وزير التعليم العالي الجيبوتي:
- اللقاء الأول (الثلاثاء 20 يناير): تم خلاله تبادل وجهات النظر حول آفاق تعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز بشكل خاص على:
- زيادة عدد الطلبة الجيبوتيين الدارسين في الجامعات المغربية
- توسيع الشراكة في مجال البحث العلمي المشترك
- اللقاء الثاني (الأربعاء 21 يناير): شهد توقيع اتفاقية انضمام ثلاث جامعات مغربية إلى رابطة الدكتوراه بجمهورية جيبوتي، وهي:
- جامعة محمد الأول – وجدة
- جامعة عبد المالك السعدي – طنجة
- جامعة الحسن الأول – سطات


كما استغل رئيس الجامعة المناسبة لعقد لقاءات مع عدد من المؤسسات الأوروبية والإفريقية المشاركة، ومع باحثين من مختلف الجنسيات، بهدف استكشاف فرص شراكات مستقبلية في مجالات التكيف المناخي، الابتكار البيئي، والبحث التطبيقي ذي الصلة.
سياق التعاون المغربي-الجيبوتي في التعليم العالي والبحث العلمي
يأتي هذا الحدث ليتوج مسارًا طويلًا من التعاون الثنائي، أبرز محطاته:
- بروتوكول التعاون الموقّع بالرباط في 19 ماي 2000
- اتفاق التعاون بين وزارتي التعليم العالي المغربية والجيبوتية الموقّع في 21 يونيو 2022
أرقام تعكس دينامية التعاون:
- البحث العلمي المشترك (حسب قاعدة SCOPUS): 81 منشورًا علميًا مشتركًا بين البلدين خلال الفترة 2014–2026، منها 15 منشورًا خلال سنتي 2025 و2026 فقط.
- تبادل الطلبة (الطلبة الجيبوتيون المسجلون في المؤسسات المغربية):
- 2021–2022: 289 طالبًا
- 2022–2023: 389 طالبًا
- 2023–2024: 476 طالبًا (أعلى مستوى مسجل)
- 2024–2025: 420 طالبًا


يُنظر إلى مشاركة المغرب البارزة في هذا المنتدى، والنتائج الملموسة التي أسفر عنها (توقيع الاتفاقية وفتح آفاق تعاون جديدة)، على أنها تعبير قوي عن استراتيجية المملكة في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم قدرات الدول الإفريقية على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال الاستثمار في العنصر البشري، البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي المشترك.
من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة تفعيلًا ملموسًا لمخرجات هذا المنتدى، خاصة في مجال الدكتوراه المشتركة والمشاريع البحثية التطبيقية المرتبطة بالتكيف المناخي في منطقة القرن الإفريقي والمناطق المجاورة.
قم بكتابة اول تعليق