برنامج عمل جماعة وجدة 2022-2027: بين طموح الإنجاز وتحديات المشاريع المتعثرة

كشف مشروع تحيين برنامج عمل جماعة وجدة للفترة ما بين 2022 و2027 عن حصيلة متباينة في تنفيذ المشاريع التنموية بالمدينة؛ فبينما تحققت خطوات ملموسة في مجالات معينة، لا تزال الاختلالات المرتبطة بتعثر المشاريع الكبرى تلقي بظلالها على المشهد التنموي المحلي.

الايجابية :

حصيلة إيجابية في الحكامة والبيئة تُظهر المصادر أن الجماعة حققت نسبة إنجاز إجمالية مرضية بلغت 70% من مجموع المشاريع المبرمجة للفترة 2022-2025، ما بين مشاريع منجزة، أو في طور الإنجاز، أو تمت المصادقة على اتفاقيات تمويلها. ومن أبرز الإيجابيات المسجلة، بلوغ نسبة المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز في محور الحكامة الرقمية وتعزيز القدرات المؤسساتية 66%، حيث شملت إعداد مخطط للتكوين، واقتناء حاجيات الجماعة من المعلوميات، وإنشاء بوابة رقمية.

كما سجل محور البيئة والتنمية المستدامة نجاحاً ملحوظاً بنسبة 77%، شملت مشاريع حيوية مثل إعادة تأهيل منتزه سيدي معافة، وتقوية إنارة الشوارع بالنجاعة الطاقية، ومعالجة ظاهرة الكلاب الضالة. وفي مجال الهجرة، بلغت النسبة 80% مع إنشاء مكتب استقبال “دار المهاجر”.

الاختلالات :

اختلالات في المشاريع الاستراتيجية والنمو الاقتصادي رغم هذه الأرقام، تبرز اختلالات واضحة عند النظر إلى المشاريع ذات الأثر الهيكلي؛ حيث تبلغ نسبة المشاريع غير المنجزة 30% من الحصيلة الإجمالية. ويتجلى أكبر خلل في محور تثمين المؤهلات الاقتصادية والسياحية، حيث لم تتجاوز نسبة المشاريع المنجزة 14% فقط. وتعثرت مشاريع كبرى مثل إحداث مشتل للمقاولات، وإعادة تهيئة سوق السمك واللحوم.

وفي قطاع البنية التحتية، لا تزال مشاريع استراتيجية مدرجة في خانة “غير منجز”، ومن أبرزها إحداث محطة طرقية جديدة بمواصفات حديثة (بتكلفة 75 مليون درهم)، وبناء نفق تحت أرضي وسط المدينة، وإنشاء قنطرة بين حي بن خيران وحي السلام. كما توقف مشروع بناء وتجهيز مقر جديد للجماعة الذي رُصدت له ميزانية ضخمة تبلغ 80 مليون درهم.

ديرو النية ، كل شيء سيحل ان شاء الله:

وعلى مستوى النقل المستدام، لا تزال دراسة إنجاز خط “ترامواي” وجدة واعتماد التنقل الكهربائي (سيارات ودراجات كهربائية) مشاريع عالقة لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

نحو تدارك الخصاص (2025-2027) يسعى مشروع التحيين الجديد لتدارك هذه الاختلالات عبر برمجة مشاريع جديدة للفترة 2025-2027، تركز على عصرنة أسطول النقل الحضري، وتوسعة الملعب الشرفي، وإحداث أكاديمية جهوية لكرة القدم. كما تتجه الجماعة نحو تقوية البنية التحتية الطرقية بتكلفة تقديرية تصل إلى 450 مليون درهم، ومعالجة النقاط السوداء وإعادة إسكان الأسر القاطنة بالدور الآيلة للسقوط.

يبقى التحدي الأكبر أمام جماعة وجدة هو تحويل هذه المخططات من “اتفاقيات مصادق عليها” إلى واقع ملموس ينهي حالة التعثر التي طالت المشاريع الاقتصادية والمنشآت الفنية الكبرى.

Projet-Mise-a-jour-PAC-Oujda-2022-2027-mod-2

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*