وفد مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي يزور ملعب مولاي الحسن ويُشيد بالنموذج الأمني المغربي

متابعة: المصطفى العياش.
قام وفد هام من مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) قام، زوال يوم، 06 يناير 2026، بزيارة ميدانية إلى ملعب مولاي الحسن بالرباط، وذلك في إطار برنامج زيارة العمل الذي يجريه الوفد إلى المملكة المغربية للاطلاع على التجربة المغربية في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مواكبة الاستعدادات الأمنية المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، التي سيحتضن ملعب مولاي الحسن إحدى مباريات دورها الثاني، حيث شكلت المناسبة فرصة للاطلاع عن قرب على مختلف الجوانب التنظيمية والأمنية المعتمدة من طرف المصالح المختصة.
بروتوكول الأمن والنظام العام
خلال هذه الزيارة، قدمت مصالح ولاية أمن الرباط، بتنسيق مع المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، شروحات دقيقة ومفصلة حول بروتوكول الأمن والنظام العام المعتمد، والذي يشمل مختلف مراحل تدبير التظاهرة، انطلاقاً من مواكبة توافد الجماهير عبر المحاور الطرقية ومحطات النقل العمومي، مروراً بمناطق التفتيش والمراقبة النهائية، وصولاً إلى ولوج المدرجات في ظروف تنظيمية وآمنة.
الإمكانيات البشرية واللوجستية
اطلع الوفد الأمريكي على حجم الموارد البشرية الشرطية والإمكانيات اللوجستية المتطورة التي سخرتها مصالح الأمن الوطني، والتي تشمل سيارات التدخل السريع، وأنظمة المراقبة بالكاميرات الذكية، واستعمال الطائرات المسيرة، إلى جانب تقنيات عمل الفرق الأمنية المتخصصة، من قبيل شرطة الخيالة، والشرطة السينوتقنية (الكلاب المدربة)، وفرق الكشف عن المتفجرات، ووحدات مكافحة الشغب.
وأبدى أعضاء وفد مكتب التحقيقات الفدرالي إعجابهم بالمستوى المتقدم للبنيات التحتية التي أعدها المغرب لاحتضان هذا العرس الكروي الإفريقي، كما أشادوا بدقة وفعالية الترتيبات الأمنية المعتمدة، وقدرتها على تحقيق توازن احترافي بين ضمان الأمن العام وسلامة الجماهير والوفود المشاركة، والحفاظ في الوقت ذاته على أجواء الفرجة والمتعة الرياضية.
التعاون الدولي وتبادل الخبرات
ويُشار إلى أن الوفد الأمريكي، الذي تمتد زيارته للمغرب خلال الفترة ما بين 04 و07 يناير الجاري، اطلع أيضاً على عدة جوانب من بروتوكول الأمن الذي تعتمده المديرية العامة للأمن الوطني، خاصة الترتيبات الأمنية الخاصة بمباريات المنتخب الوطني المغربي، وكذا آلية اشتغال مركز التعاون الأمني الدولي بالرباط، وذلك في إطار تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الأمني بين الجانبين.
الرؤية الاستراتيجية للمغرب
وتكتسي هذه الزيارة دلالة استراتيجية عميقة، تتجاوز بعدها البروتوكولي، لتعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق في مجال الأمن الوقائي وتأمين التظاهرات الكبرى، في ظل التحولات الأمنية العالمية المتسارعة. كما تبرز حجم الثقة التي تحظى بها التجربة المغربية لدى المؤسسات الأمنية الأمريكية والدولية، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، وكأس العالم 2030 الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
من 2026 إلى 2030: رهان المغرب الأمني الاستراتيجي
ترى جريدة جيل أن متابعة المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني لمراحل كأس العالم 2026، بشراكة متقدمة مع الأجهزة الأمنية الأمريكية ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، لا تمثل مجرد تتبع للحدث، بل استثماراً استراتيجياً يهدف إلى بناء تجربة متكاملة وتجريب آليات التنظيم والأمن قبل استحقاق كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وتؤكد الجريدة أن إشراك الإعلام المغربي في هذه الدينامية المواكِبة يشكل رافعة أساسية لنقل التجربة، وتوثيق الممارسات الفضلى، وتعزيز صورة المغرب كقوة تنظيمية موثوقة على الصعيد الدولي، قادرة على دمج الجاهزية الأمنية، الاحترافية التنظيمية، والتجربة الإعلامية في نموذج متكامل يضع المملكة المغربية في صدارة الدول القادرة على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.








