ألقت الشرطة البريطانية الخميس القبض على أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث والمعروف سابقاً باسم الأمير أندرو، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصبه العام، في تطور دراماتيكي جديد مرتبط بفضيحة الراحل جيفري إبستين.
وقع الاعتقال صباح اليوم في مزرعة وود فارم الواقعة ضمن أملاك الملك في ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، حيث يقيم أندرو مؤقتاً، وذلك في يوم ميلاده الـ66. وأفادت تقارير إعلامية بريطانية بوصول ست مركبات شرطة غير معلمة إلى الموقع، فيما أكدت شرطة ثيمز فالي اعتقال رجل في الستينيات من عمره من نورفولك بشبهة سوء السلوك في المنصب العام، مع إجراء عمليات تفتيش في عناوين بمقاطعتي بيركشاير ونورفولك.
وأوضحت التحقيقات أن التهمة ترتبط بمزاعم إرسال أندرو وثائق حكومية سرية إلى إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري الخاص لبريطانيا، وذلك استناداً إلى وثائق جديدة ظهرت ضمن ملفات إبستين التي أفرج عنها مؤخراً من وزارة العدل الأمريكية.
الة ذلك أصدر الملك تشارلز الثالث بياناً رسمياً عبر قصر باكنغهام يعبر فيه عن “قلق عميق” إزاء الأنباء، مشدداً على ضرورة أن “يأخذ القانون مجراه” من خلال “عملية كاملة وعادلة وسليمة” يجريها السلطات المختصة. وأكد الملك دعم العائلة المالكة الكامل والتعاون التام مع التحقيق، مضيفاً: “مع استمرار هذه العملية، لن يكون من الصواب بالنسبة لي أن أعلق أكثر على هذه المسألة. وفي الوقت نفسه، سأواصل أنا وعائلتي واجبنا وخدمتنا لكم جميعاً”.
يأتي هذا الاعتقال بعد أشهر من قرار الملك تشارلز في أواخر 2025 تجريد شقيقه من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “الأمير”، وإبعاده عن الحياة العامة بسبب علاقته الطويلة بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وكانت إحدى أحدث الوثائق المسربة تضمنت صوراً لأندرو في قصر إبستين بنيويورك، مما زاد الضغط على العائلة المالكة.
ويُعد أندرو أول فرد بارز من العائلة المالكة البريطانية يُعتقل في العصر الحديث بهذه التهمة، وقد يواجه عقوبة تصل إلى السجن المؤبد في حال الإدانة بتهمة سوء السلوك في المنصب العام. ولم يصدر تعليق فوري من أندرو أو محاميه بشأن الاتهامات الجديدة، علماً بأنه نفى سابقاً أي تورط في أعمال غير قانونية مرتبطة بإبستين.
قم بكتابة اول تعليق