مكونات المعارضة البرلمانية تُحيل مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية
في خطوة قانونية وسياسية بارزة، باشرت مكونات المعارضة داخل مجلس النواب، بما في ذلك الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين، مسطرة إحالة مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية. هذه الخطوة تأتي في سياق رفضها للتعامل الأحادي الذي تتبناه الحكومة تجاه مشاريع قوانين تمس هيئات دستورية حساسة.
استندت مكونات المعارضة في إحالتها للمشروع إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والمادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب. وتهدف هذه الإحالة إلى طلب البت في مطابقة نصوص المشروع للدستور، بعد أن تجاهلت الحكومة، حسب المعارضة، الملاحظات والانتقادات الواسعة التي صدرت عن فعاليات سياسية ومهنية.
أشار البيان المشترك إلى إصرار الحكومة على تمرير المشروع باستخدام أغلبيتها العددية، دون الأخذ بعين الاعتبار الانتقادات التي طالت النص من نواح دستورية وقانونية. كما أكدت المعارضة أن هذه الاختلالات قد تم تسليط الضوء عليها من خلال آراء استشارية صادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
تندرج هذه المبادرة في إطار سعي مكونات المعارضة إلى تكثيف الجهود لمواجهة ما وصفته بـ “التفرد التشريعي” للحكومة، مع الدفاع عن حرية الصحافة وتعدديتها، والحفاظ على استقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
وبهذه الخطوة، تؤكد المعارضة على دورها الرقابي والدستوري في حماية الضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بالهيئات المستقلة.
تبقى هذه الخطوة مؤشرًا على حيوية العمل البرلماني والرقابي في الدفاع عن التوازنات الدستورية، وتُظهر إصرار مكونات المعارضة على استخدام الآليات القانونية المتاحة للحفاظ على استقلالية المؤسسات الدستورية وضمان احترام التعددية والديمقراطية التشاركية.









