مقاطعة الفداء تواصل طرح القضايا المجتمعية… وندوة حول إدماج الأطفال في وضعية إعاقة بعد سن التمدرس

منابعة: المصطفى العياش

تواصل مقاطعة الفداء بمدينة الدار البيضاء ترسيخ تقليدها في فتح النقاش حول عدد من القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تهم الساكنة، حيث دأبت على تنظيم لقاءات وندوات تسلط الضوء على مواضيع ذات بعد مجتمعي وتنموي. ويأتي هذا التوجه في إطار الدينامية التي يقودها رئيس المقاطعة محمد كلوين، الذي حرص على قيادة وتنظيم هذه الندوة بنفسه، مؤكداً حرصه على جعل المقاطعة فضاءً للنقاش العمومي وتبادل الأفكار حول مختلف الإشكالات الاجتماعية المطروحة داخل المجتمع.

مقاطعة الفداء تواصل طرح القضايا المجتمعية… وندوة حول إدماج الأطفال في وضعية إعاقة بعد سن التمدرس插图

فقد احتضن المركز السوسيوثقافي محمد عصفور، مساء الجمعة 13 مارس 2026، ندوة فكرية واجتماعية حول موضوع “الأطفال في وضعية إعاقة بعد سن التمدرس: أي آفاق للإدماج الاجتماعي والمهني”، بمبادرة من مقاطعة الفداء وبمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والتربويين والإعلاميين والمهتمين بقضايا الإعاقة.

وعرفت الندوة حضور ومشاركة رئيس مقاطعة الحي المحمدي يوسف الرخيص، الذي يملك إعاقة شخصية، حيث أكد أهمية تعزيز الجهود المشتركة بين الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية لتوفير برامج فعالة للإدماج الاجتماعي والمهني للأطفال في وضعية إعاقة بعد مغادرتهم المسار الدراسي.
كما حضر إبراهيم الزروقي، رئيس مصلحة بكتابـة الدولة لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، الذي أبرز أهمية التنسيق بين الوزارة والمجتمع المدني والجماعات الترابية لوضع برامج واضحة وداعمة لهذه الفئة.

وشارك الإعلامي العربي رياض في تأطير النقاش وتسليط الضوء على دور وسائل الإعلام في التعريف بقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة والعمل على تغيير الصورة النمطية المحيطة بهذه الفئة.

كما كانت مشاركة المفتشة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة سعيدة الوازي، حيث تطرقت إلى جهود المنظومة التعليمية في مجال التربية الدامجة، مؤكدة أن التحدي يكمن في مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة بعد سن التمدرس عبر توفير مسارات بديلة للتكوين والتأهيل المهني.

مقاطعة الفداء تواصل طرح القضايا المجتمعية… وندوة حول إدماج الأطفال في وضعية إعاقة بعد سن التمدرس插图1

من جانبه، قدم الأستاذ كريم الشركي محسن، خبير في علم الاجتماع، قراءة تحليلية للأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بمرحلة ما بعد التمدرس للأطفال في وضعية إعاقة، مؤكداً أن الإدماج الحقيقي يتطلب تغييراً في النظرة المجتمعية إلى جانب توفير آليات دعم مؤسساتية مستدامة.
وتناول المتدخلون خلال الندوة عدداً من الإشكالات التي تواجه الأطفال في وضعية إعاقة بعد مغادرتهم مقاعد الدراسة، من بينها محدودية فرص التكوين المهني وضعف البرامج الموجهة لهذه الفئة، إضافة إلى الحاجة لتعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني لتقديم حلول عملية ومستدامة.

كما عرفت الندوة متابعة إعلامية واسعة من طرف عدد من المنابر المحلية والوطنية التي اهتمت بتغطية النقاشات والأفكار المطروحة.

واختُتم اللقاء بنقاش تفاعلي مع الحضور، حيث تم تقديم مقترحات عملية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والمهني للأطفال في وضعية إعاقة، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الحوارية التي تفتح نقاشاً عمومياً جاداً حول قضايا هذه الفئة داخل المجتمع.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*