متابعة: المصطفى العياش
انطلقت أشغال الجمع العام العادي للجمعية الوطنية لمسوقي التمور بالمغرب، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال، بالمركب الثقافي نور الدين بكر، وسط حضور وازن للمنخرطين والمهنيين والفاعلين في قطاع تسويق التمور، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية.
واستُهل هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها وقفة للنشيد الوطني، في لحظة جسدت روح الانتماء والالتزام بخدمة هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل ركيزة أساسية ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية.
وخلال أشغال الجمع، أجمع الحاضرون على أهمية تقنين قطاع تسويق التمور، باعتباره خطوة محورية نحو تنظيم المهنة والحد من العشوائية، مع حماية حقوق المهنيين وتحسين ظروف اشتغالهم. كما تم التأكيد على ضرورة وضع إطار قانوني واضح يعزز الشفافية ويرفع من تنافسية التمور المغربية في الأسواق الوطنية والدولية.
وفي هذا الإطار، قدم رئيس الجمعية، جمال الدين، التقرير الأدبي، حيث استعرض أبرز الأنشطة والمبادرات التي قامت بها الجمعية خلال الفترة الماضية، وكذا الجهود المبذولة للترافع عن قضايا المسوقين والدفاع عن مصالحهم.
من جهته، قدم نائب أمين المال، عبد الله الميلودي، التقرير المالي، مستعرضاً الوضعية المالية للجمعية بكل شفافية، ومبرزاً مختلف المداخيل والمصاريف في إطار من الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
بعد ذلك، تناول الكلمة السيد الشاوي، الذي تطرق إلى جملة من التحديات التي تعيق تطور قطاع تسويق التمور، من بينها ضعف التنظيم وانتشار بعض الممارسات غير المهيكلة، داعياً إلى ضرورة توحيد الجهود والانخراط الجماعي في مسار الإصلاح.
كما تم فتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث عبّر المنخرطون عن تطلعاتهم وانشغالاتهم، مؤكدين على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاح وتقنين المهنة، والعمل على هيكلة القطاع بشكل يضمن تنمية مستدامة ويعزز من مكانة التمور المغربية.
وفي ختام أشغال هذا الجمع، تم الاتفاق بالإجماع على عقد جمع عام استثنائي بعد مرور 20 يوماً، من أجل مواصلة النقاش وتعميق المشاورات حول سبل تطعيم المكتب وتعزيز هياكله، بما يواكب تطلعات المنخرطين ويساهم في الرفع من نجاعة أداء الجمعية.
قم بكتابة اول تعليق