مراكش تتحول إلى عاصمة رقمية عالمية: انطلاق “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” لرسم معالم المستقبل التكنولوجي للقارة

بمشاركة 1450 عارضاً من 130 دولة.. تركيز مكثف على الذكاء الاصطناعي، البنى التحتية لمراكز البيانات، والجيل الجديد من التنقل والتمويل الرقمي

مراكش – 6 أبريل 2026

تتجه أنظار العالم صوب مدينة مراكش التي تستعد لاستضافة دورة عام 2026 من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، في الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أبريل. ويأتي هذا الحدث العالمي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ليؤكد طموح القارة الإفريقية في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ واسع النطاق لاقتصادها الرقمي [1، 2].

مشاركة دولية قياسية وتعاون عابر للحدود تشهد هذه الدورة مشاركة ضخمة تضم أكثر من 1450 شركة عارضة وناشئة، وممثلين عن أكثر من 130 دولة. وما يميز نسخة 2026 هو الحضور الدولي اللافت، خاصة من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، مع انضمام وفود وطنية لأول مرة من دول مثل تايلاند وكوريا، مما يعكس الثقة العالمية في الدينامية التكنولوجية التي تشهدها إفريقيا.

ثورة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي يسعى المعرض في نسخته الجديدة إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي وتطوير البنى التحتية الأساسية. وفي هذا السياق، تم إطلاق قطاع “البنية التحتية الذكية لمراكز البيانات (DCII)” استجابةً لاحتياجات القارة المتزايدة للقدرات الحوسبية. وتبرز الريادة المغربية في هذا المجال من خلال تنفيذ أجندة وطنية لإنشاء مراكز بيانات في الدار البيضاء والداخلة وسطات، بالتعاون مع مزودين دوليين كبار مثل “هواوي”، و”نوكيا”، و”شنايدر إلكتريك”.

مستقبل التنقل والتمويل الرقمي لأول مرة، يفتح المعرض آفاقاً جديدة من خلال فضاء “Mobility Park”، الذي يعرض أحدث ابتكارات النقل الكهربائي والذكي، بمشاركة شركة “هيونداي” كشريك رسمي للنقل، حيث تستعرض مجموعتها المتطورة “IONIQ” [4، 5]. وفي الجانب المالي، يركز قطاع “Future Banking and Finance” على تعزيز الشمول المالي والمدفوعات العابرة للحدود، بمشاركة مؤسسات رائدة مثل “سهام بنك” وشركة التكنولوجيا المالية “Wave” التي تساهم في صياغة مستقبل المال في إفريقيا [5، 6، 7].

نحو سيادة رقمية إفريقية لا يقتصر “جيتكس إفريقيا المغرب” على كونه منصة للعرض فحسب، بل يرسخ مكانته كقوة هيكلية لبناء إفريقيا رقمية ذات سيادة. ومن خلال مشاركة فاعلين عالميين مثل “إريكسون” و”ماستركارد”، يهدف الحدث إلى بناء شراكات استراتيجية تدعم الربط والحوسبة السحابية، مما يضمن للقارة مكاناً ريادياً في الخارطة التكنولوجية العالمية [3، 8].

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*